الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

رغم كل الماء العذب الذي تصبه السماء في البحر ..!

2019-05-07 11:05:34
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
د. أحمد القيسي

نحن لم نتعلم النكران والجحود ، ولا نعلم أن نكران الذات والجحود يستوطن في قلوب الكثير ، فالبعض من ينكر الجميل ويبخس الناس أشيائهم وينسون من علمهم حرفا ملكهم عبدا ، وأن فعل الخير غالبا مايواجه بكثير من المتاعب ، هناك أناس تأبا أنفسهم الأعتذار والأعتراف بالخطأ وطلب الصفح ، ونسوا أن الأعتراف بالخطأ فضيلة .

فهناك الكثير من هؤلاء الذين اتصفوا بصفة الحرباء المتلونه حسب طبيعة بيئتها وحسب ماتهوى هي وتميل ، فإن هذه الألوان هي بحد ذاتها سلاحها للخديعة والوصول إلى مبتغاهم الدينيوي وأن النفاق والكذب والتلون هو أقرب طريق لهم للتعامل مع البشر لتلميع الغراء لتصبح لامعة وتغبير اللامعة ونكران بريقها لتصبح غبراء حاشا الإنسان النظيف .

هؤلاء هم أصحاب الكشخة القشرية التي خارجها شيء وداخلها شيء لا يمت بصلة إلى داخلها ومحتواها ، وأتذكر حديث لحبيبنا النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم حول هذا القبيل يقول فيه تحروا تحروا تحروا فإن العرق دساس ، فبرغم كل مايبذل من عمل خير ومعروف لبعض الأناس إلا أنهم الجحود والنكران يمتلكهم ، لكن نحن والله يزكي الأنفس لم نعرف الطرق الملتوية والمتلونة .

فقد خلقنا بفطرة ألله وماتربينا عليه هو سلوك طريق الحق ، لأنه سهل رغم مايعترضنا فيه بعض العثرات لكنه سهل من ألله .

فهؤلاء ماذا نقول عليهم ، فالسماء رغم كل الماء العذب الذي تصبه في البحر إلا أنه يبقى مالحا ، فلا ترهق نفسك

فالبعض لا يتغير مهما حاولت ، ومن شب على شيء ، شاب عليه ، وشبيه منجذب إليه .


إرسل لصديق