جريدة الديار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 11:17 مـ 13 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تعليم دمياط تصدر تنويه هام بخصوص عدم صحة نقل وكيل الوزارة محافظ السويس يوجه بمتابعة الاحياء لاعمال رفع كفاءة النظافة وتطوير الميادين حملة مُكبرة لرفع الإشغالات ورفع كفاءة النظافة وإنارة طريق 21 ومدخل الاستيراد بالشوبك الشرقي بالصف جامعة كفر الشيخ تنظم قافلة إرشادية للمزارعين حول التغيرات المناخية وترشيد استخدام الأسمدة ضمن مبادرة ”حياة كريمة” مها بسطاوي تكتب: ”كل متوقع آت”... لكن الحياة لا تأتي دائمًا كما نرسمها محافظ الدقهلية يتابع حملات الطب البيطري للتفتيش على المحلات وضبط 3 أطنان عينات لحوم ودواجن طلاب التربية العسكرية بجامعة المنصورة يتبرعون بـ75 كيس دم لصالح مستشفى المنصورة الجامعي صرف الإسكندرية تنقل تجربتها الرائدة في التحول الرقمي إلى شركة المياه وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن إطلاق أول مجلة علمية محكمة متخصصة في أبحاث وأوراق سياسات التنمية المحلية والبيئة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جاهزية منظومة النظام الرقمي المتكامل لتقييم الأثر البيئي جامعة المنصورة الأهلية تواصل فعاليات المعسكر الطلابي للفوج الثاني (طالبات) ببرنامج متنوع يجمع بين الثقافة والرياضة وزير التموين يلتقي رئيس الشعبة العامة للمخابز لمتابعة انتظام عمل المخابز البلدية المدعمة واستعدادات تطبيق منظومة الخصم المباشر

بدوي الدقادوسي يكتب : زواج السلطة بالفن

بدوي الدقادوسي
بدوي الدقادوسي

بعد نجاح الهدف من مسلسل الاختيار قررت شركة انتاجه استثمار هذا النجاح في عمل جزء ثان في رمضان القادم ، والحقيقة إن فكرة هذا المسلسل اتخذت من جملة أطلقها الرئيس حين قارن بين زميلين ومصير كل واحد منهما وهما منسي (الذي استخدم كأيقونة مصرية وطية )وعشماوي (الذي استخدم كنموذج للفكر المُضَلل والمُغذى بالتشدد والانحراف العقائدي في طفولته) وقال هما فرقة واحدة ودفعة واحدة ولكن اختلف الاختيار .

تلقفت يد السلاح المعنوي هذه الجملة وصنعت مسلسلا مدعما بصراع بين الإرهاب وأبنائنا المجندين في سيناء مع استخدام صحيح للجانب الإنساني والوطني مدعوما بانتشار إعلامي لوجيستي على أعلى مستوى جعل من لا يشاهد حلقات الاختيار يتلفت حوله خشية أن يتم القبض عليه بتهمة الخيانة العظمى .

فبعد أن أحكم النظام قبضته على أجهزة الدولة بكل قنواتها لم يواجه سوى مشكلة واحدة فقط وهي فوضى الميديا التي أعرب السيد الرئيس عن استيائه منها في أكثر من لقاء فهي الشيء الوحيد الذي لا يمكن السيطرة عليه وهي الثغر غير الآمن لدخول أي معارض أو مروج لإشاعة أو عازف خارج السرب ، وقد تطوع بعض نواب الشعب بطلب في المجلس لإغلاق الفيس وبعضهم طالب بوضع ضريبة وبعضهم طلب فيس بوك مصري برقم الجوال ليكون تحت سيطرة الأجهزة الأمنية ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل حتى تبلورت فكرة القوة الناعمة وزواج الفن بالسلطة .

وإن كان العقد الأخير من حكم مبارك ( من 2010:2000) قد شهد تزاوجا بين المال والسلطة لضمان استمرار إحكام قبضة النظام على الحكم من خلال التحكم الكامل في حنفية الاقتصاد بحيث نفتحها بالقدر الذي نريده وفي الوقت الذي نريده إلا أن فكرة التوريث ووصول الطغيان لذروته في انتخابات مجلس الشعب هما السبب الرئيس لانفلات قبضة الدولة على الأمور ولعب الفيس والميديا لدور البطولة في ثورة يناير مما جعل السلطة في أرق وقلق خشية تكرار ذلك فكانت الفكرة هي زواج الإعلام والفن بالسلطة لضمان إحكام القبضة وكل من يخرج عن هذا فالتهمة جاهزة .

الميديا تقوم على أخبار ورد فعل على أحداث ومن هنا يحدث الرأي العام ‘إذن الرأي العام هو رد فعل الشعوب على حدث واحد في لحظة واحدة دون سابق اتفاق بين الناس أي أن الشخص الذي يعيش في جنوب الصعيد يكون رد فعله هو نفس رد فعل الذي يعيش في أقصى الدلتا تجاه نفس الحدث دون سابق اتفاق بينهما فلم لا يتم توجيه الرأي العام كما نشاء وفي أي وقت نشاء ، وكان أسلوب أجهزة الدولة في العقود الغابرة طريقة ( بص العصفورة ) فقد قام النظام بتعديل جذري للنظرية وجعلها ( العصفورة في يدي ) ولكن هل سينجح في أحكام قبضته عليها أم ستطير في لحظة ارتخاء للقبضة ؟

يتبع