جريدة الديار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 08:28 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
صحة بني سويف ترصد انتظام الخدمات الطبية وملاحظات على أطقم وحدة طما فيوم محافظ الدقهلية يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء .. في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة عبد العظيم يشارك محافظ الدقهلية إحياء ذكرى نصر أكتوبر الرئيس السيسي: كلام من ذهب عن امن مصر وحصة الماء رئيس جامعة المنصورة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع سفير أرمينيا بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالات حماية الطبيعة وإدارة المخلفات وملفات الإدارة المحلية ضبط المعلمة صاحبة واقعة ضرب تلميذ إجراءات عاجلة من محافظة الإسكندرية لإنقاذ سكان العقار المائل بلامبروزو «صحة أطفالنا.. استثمار في الغد» ندوة توعوية بأبيس العاشرة مدير تعليم الإسكندرية يشارك طلاب المدارس الإحتفال بذكرى نصر أكتوبر غداً التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات جديدة لإنهاء معاناة المواطنين ومطالب بخفض الرسوم وزيرة التنمية المحلية تهنئ الرئيس ورئيس الوزراء بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة

ما لا تعرفه عن المؤرخ أبو المحاسن بهاء الدين بن شداد

ارشيفية
ارشيفية

أبو المحاسن بهاء الدين بن شداد كاتب عربي، كان قاضيًا في عصر «صلاح الدين الأيوبي»، ومؤرِّخًا لفترته.

وُلِد أبو المحاسن بهاء الدين يوسف بن رافع بن تميم بن شداد الأسدي الموصلي في الموصل عام ١١٤٥م، وقد كان يتيمَ الأب في عُمْرٍ صغير، فربَّاه أخوالُه بنو شداد، وأخذ لقبَه منهم لهذا السبب. وتعلَّمَ القرآن والعلوم الدينية منذ طفولته، ثم انتقل إلى بغداد ليستزيد من العلوم الشرعية الإسلامية كالحديث والتفسير والفقه، ومن الأدب والفلسفة وعلوم الكلام واللغة، فالتحق بالمدرسة النظامية، ثم أصبح مدرِّسًا فيها.

وعاد بعد ذلك إلى الموصل، ودرس في المدرسة التي أسَّسَها «القاضي كمال الدين محمد بن الشهرزوري»، وشرع في نشر مؤلَّفاته حتى عرفه الناس، وأصبح ذا مكانةٍ علمية كبيرة. مَرَّ أبو المحاسن بن شداد في رحلة الحج بحلب ودمشق، وكتب عن سفرته، فسمع «صلاح الدين الأيوبي» بذلك فاستدعاه وطالَبَه بالبقاء في الشام ليجعله قاضيًا للعسكر، وأولَ قاضٍ لمدينة القدس بعد انتصار «صلاح الدين»، وناظرًا للأوقاف فيها؛ فأصبح واحدًا من أهم رجاله، ومن المقرَّبين إليه. وكلَّفَه الملك «الظاهر» بعد ذلك بقضاء حلب وأوقافها، وجعل له مرتبةً تضاهي مرتبةَ الوزراء.

ويُنسَب إليه بناءُ العديد من المدارس وانتشارُ العلم في حلب، حتى أصبحت مقصدًا للطلاب وللعلماء. كما تقلَّدَ الوصاية العلمية على الملك «العزيز» منذ كان طفلًا وحتى بلغ سنَّ الرُّشْد. لابن شداد مجموعةٌ من الكتب القيِّمة؛ ككتاب «النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية» الذي يسرد فيه سيرةَ «صلاح الدين الأيوبي»، وكتاب «دلائل الأحكام» في علم الحديث، وكتاب «ملجأ الحكام عند التباس الأحكام» في القانون، وكتب «فضل الجهاد» و«الموجز الباهر»، و«العصا» و«أسماء الرجال الذين في المهذب للشيرازي».

استمرَّ ابن شداد في دوره العلمي البارز حتى آخِر أيام عُمْره على الرغم من شيخوخته، حتى تُوفِّي عام ١٢٣٤م في حلب.