جريدة الديار
السبت 14 مارس 2026 05:19 صـ 26 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الداخلية تكشف حقيقة فيديو سقوط شخص من ميكروباص يقوده فرد شرطة حريق كبير يلتهم مصنعاً إسرائيلياً في حولون إثر القصف الإيراني على وسط فلسطين المحتلة نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (6 : 12 مارس 2026) ”القومي للإعاقة” يبحث مع الأسر سُبل تذليل العقبات أمام ”بطاقة الخدمات المتكاملة” والدمج التعليمي رغم إصابة المصارع يوسف إبراهيم البطل المصري يفوز ويصعد إلى دور الـ 16 ببطولة نيوجيرسي. التضامن: استجابة وتحرك فوري لإنقاذ مسن ”مقيد” بشرفة دار رعاية بمصر الجديدة نائب محافظ الدقهلية يتفقد معارض المحافظة ومنافذ البيع وسوق الجملة لمتابعة توافر السلع والإعلان عن الأسعار مستشفيات الدقهلية تُجري 518 عملية جراحية متنوعة و14 عملية متميزة إلى جانب 13 قسطرة علاجية وتشخيصية و52 منظارًا جراحيًا خلال الأسبوع الثالث... وزير الخزانة الأمريكي: 11 مليار دولار تكلفة الحرب ضد إيران حتى الآن قرار جديد من ييس توروب بشأن أشرف بن شرقي.. أحمد حسن يكشف الصحف الإنجليزية تهاجم جورديولا ومرموش كلمة السر محافظ الدقهلية يوجه برفع درجة الاستعداد بجميع المراكز والمدن والأحياء للتعامل مع أي أمطار وتقلبات جوية متوقعة

محمد صفوت يكتب : الميلاد الجديد.. «بالأمل ننجوا»

محمد صفوت
محمد صفوت

فى مثل هذا اليوم.. وفى مثل هذا الشهر.. وفى عام رحل على تاريخه «32سنه»، ولدت أنا.. خرجت من رحم أمى محتاجًا على هذه الحياة وأنا أصرخ صراخ الإحتجاج مثلى مثل باقى البشر، بحنجرة لم يبلغ عمرها الإفتراضى أنذآك «60 ثانية»، سُجل ذلك التاريخ «تاريخ ميلادى»، فى ورقة هى «شهادة ميلادى»، منذ ذلك اليوم وأمواج الحياة تتدافعني يوما بعد يوم، وشهرا بعد شهر، عاما بعد عام، لأجد نفسي اليوم هنا والآن؟ أطرح نفس السؤال الذي لطالما بحث بين ثنايا الأيام عن جواب له: «ما السر وراء تلك الصرخات الأولى التي لازمتني منذ أن رأيت النور قبل 32 سنة؟».

على مدار «32 سنة» رحلت بحلوها ومرها من حياتى.. قابلت فيها الكثير.. فقدت فيها أحباب، وفارقنى آخرون، مرت تلك الأعوام ما بين فرح وحزن، جميل وسئ، احسست فيها بالندم وأحيانا بالتغاضي، واجهت الكثير من المشاكل بالتجاهل، وجعلت الحياة تحمل الكثير من الحب والوفاء. على مدار «32 سنة» رحلت تعلمت فيها.. أن أكون بكامل سعادتِي فأنتم السبب، بأن أقول للجميع مازال هناك أصدقاء حقيقيون فِي هذا الزمن الغريب، أيقنت أن ﺍﻹﺣﺘﺮﺍﻡ يفتح كل الأبواب المغلقة، كشفت لى الأيام خلال تلك السنوات ﺣﻘﻴﻘﺔ بعض ﺍﻟﺒﺸﺮ من حولي، والتى منها كالذئاب ومنها المخلص، وكشفت لي المعادن السيئة لبعض الأشخاص المحيطين بي، وكره البعض، وتفاجأت ﺑﺴﻘﻮﻁ كثير من الأقنعة عن وجوه ﺍﻟﺒﻌﺾ حولي، ولكن في يوم ميلادي سأتمسك بكل مخلص وصديق وطيب وصافي وأترك باقى البشر.

على مدار «32 سنة» رحلت تعلمت فيها.. أن من يملك مسئولية كافية تجعله يدرك واقع وحقيقة الحياة من حوله، فهو يعرف جيداً أن البشر يتغيرون بمرور الأيام، وأن الشخص ذو الحساسية المفرطة تجاه أى شئ هو أشقى أهل الأرض وأكثرهم معاناة لا يستطيع أن يغير من نفسه وأن حقيقة الأيام تجبره على أن يغير أمورًا كثيرة ليغير من أشياء لا يستحقها. على مدار «32 سنة» رحلت، عانى فيها قلبى الكثير من الألم من حالى بعض الوقت، نعم، الوقت الذى أصبح يمثل لى صفعة مؤلمة تمس أعمق جرح وذكرى يمكن أن يحمله قلبى يوما ما، وتراودنى بعض الأفكار التى قد يرسلها قلبى إلى عقلى تقول له: «قد يأتى يوم وتتحول الدموع إلى فرح».

وسرعان ما يرد عقلى على قلبى ليخبره: «إذا تحولت دموع الحزن إلى دموع فرح سيأتى يوم وتمضى، فكيف سيكون السبيل إذاً للتخلص من هذا الجرح مرة أخرى؟!»، لأتذكر آنذاك كلمة أحد وزراء ملوك الهند حين طلب منه الملك أن ينقش له جملة على خاتم إذا قرأها وهو حزين فرح وإذا قرأها وهو سعيد حزن، فنقش الوزير جملة «هذا الوقت سوف يمضى»، لأكون على يقين بأنه لا سبيل للهروب من مشاهد الحياة التى تحمل الحزن والفرح معا ويجب التعايش مع كل مشاهدها.