جريدة الديار
الأربعاء 6 مايو 2026 09:35 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موعد مباراة الزمالك ضد اتحاد العاصمة الجزائري في ذهاب نهائي الكونفدرالية البحرية المغربية تشارك في البحث عن الجنديين الأمريكيين المفقودين ارتفاع جديد في أسعار الذهب بمصر 36 بوسترًا علميًا .. طلاب طب المنصورة الأهلية يجمعون بين المعرفة والتطبيق محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة بنك مصر يقود تحالف مصرفي مع أبو ظبي التجاري (ADCB) وبنك الشركة المصرفية العربية الدولية (saib) لمنح تمويل مشترك لتمويل إنشاء وتجهيز... محافظ الدقهلية يستقبل ممثلة هيئة فولبرايت لبحث تعزيز برامج التبادل التعليمي وتنمية القدرات بإشادة برلمانية.. تضامن النواب توافق بالإجماع على موازنة القومي للأشخاص ذوي الإعاقة 2026/2027 مصـرع شخص متـأثرا بإصـابته إثر مشـاجرة فى بلقاس بالدقهلية لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير احتياجاتهم بأسعار مخفضة.. محافظ البحيرة تفتتح منفذًا سلعيًا بالنوبارية محافظ البحيرة تعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني لصفوف النقل والشهادة الإعدادية وزير الاتصالات: لم نوافق على كامل الزيادات التي طلبتها شركات المحمول

علا محمود بيضون تكتب : - الإيثار

الإيثار
الإيثار
ذهبت كعادتك!؟ دوما تنتظرينني حتى أغفو لتغدري بي وتغادري دون أن أشعر . ما زلت صغيرة يا أمّي وأحتاج حضنك كلما بكيت وتألّمت، ما زلت طفلة ولكن جسدي فضفاض على روح طفلة. كبر جسدي وما زالت روحي كجنين أجهض قبل أوانه . أي عيد يعيد ذكريات الفقد ؟ كيف أنسى من سهرت لياليَ طوالا وهي تحيك لنا أثواب العيد ،وقد تجافى جنبها عن السّرير ؟! كيف أنسى من يصيبها نوبة من الذّعر والقلق عندما أمرض، فتبقى مستيقظة على رعايتي دون أن يغمض لها جفن، فتخبرني بأن الألم سيزول بقبلتها، وضمة منها فيزول الوجع وتصدق أمي .ففي لمستها السّحرية شفاء لجميع الآلام. فينام الجميع وتبقى عيون أمي كالحرّاس متأهّبة كالجنود ؟! ما أسعدني عندما كانت تهدهدني في حضنها وهي تشدو بصوتها العذب أغاني فيروز، كنت أظنّ أنّ أمّي هي من تغني في الرّاديو لسنوات، فحنجرتها المخمليّة تتطابق مع بصمة صوت فيروز .كان حضنك يغنيني عن كنوز الدّنيا . إلا أنني يا أمي نهمة ولا يشبعني فتات الحنان كنت أغار من أن يشاركني حضنك أحد من أخواتي، كنت أنانيّة في حبك . كم أفتقد طعامك الشّهي حتى صراخك أفتقده ،ليتك هنا وتوبخينني ليتك هنا ! أعدك أن أكفّ عن المشاغبة وعن افتعال الأعمال التّخريبيّة .لن أرمي الزّيت في أرض المطبخ، أعدك فأصبح يكلّف ثروة في بلادنا يا أمي . كنت دوما تنتقين لي الّلون الأزرق فأتمرد دون جدوى وتتحجّجين بأنّني بيضاء الثّلج لتقنعينني فتحظى أختي بالّلون الزّهري وأخرى بالّلون الأصفر وأخرى الأحمر .كنتِ متسلّطة نعم وقراراتك نافزة لا محال، إلا أنك محقة، ولكن ذلك يضعف قدرة الطّفل لاحقا على اتّخاذ القرارات المصيريّة. لم يعد للتّبولة من طعم ولا حتّى للخبز بركة . ما أغناني بدعواتك، كنت تدعين الله أن يتوقّف المطر ريثما نصل إلى البيت، وعندما نعود تستقبليننا كأهل العريس، كان قلبك يشعُ دفئا أكثر من الحساء . لم يعد للحياة طعم بدون دعواتك التّي تتفتح لها أبواب السّموات كم بت أفتقدها . تحفى أمّي لتسير على الأشواك وتهبني نعالها غير آبهة لما تلقاه من عذاب ،فلا عجب أن تحت قدميها أبواب الجنان ،وتعرى أمي لتدثرني بردائها بينما ترتجف من البرد ،وتجوع أمي لتشبعني الوفاء ولو تصلبت أمعاؤها من الجوع ..علمتني أمّي معنى الحب ..فالحب باختصار هو : الإيثار