جريدة الديار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 10:35 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بمشاركة 400 أسرة من ذوي الإعاقة ..” القومي لذوي الإعاقة” يدشن المرحلة الرابعة من مبادرة «أسرتي قوتي» ببني سويف تخفيف حكم الإعــدام بحق متهمين بقــتل شاب على باب مسجد بالدقهلية إلى المؤبد الشرطة البريطانية: المشتبه بهم الخمسة في حادث قاعدة ”فيرفورد” بريطانيون الكرة الذهبية تدخل مرحلة الحسم.. يامال ومبابي في الواجهة وكين يراهن على الأرقام مدرب جنوب السودان: محمد صلاح لاعب استثنائي.. لكننا لا نستعد لمباراة أمام لاعب واحد فقط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريراً حول نتائج المرور الميداني لضبط الأسواق وتحسين الخدمات بأحياء الجيزة والقاهرة جهاز شئون البيئة بالإسكندرية ينفذ حملة مكبرة لتنظيف جزيرة نيلسون / أبو قير وإزالة المخلفات البحرية والبيئية مصدر أمني ينفي إضراب نزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات يترأس الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة للعام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ حرص مديرية الصحة بشمال سيناء على استمرار المتابعة الميدانية الحبس 4 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه عقوبة التحرش الإلكتروني بالقانون مرشد إيران: الضربات المؤلمة لحماة مضيق هرمز منعت الأعداء من تجاوز بحر العرب

الزهد في طلب الدنيا راحة بال وعلاج الهموم.. بقلم/ د ياسر جعفر

نعم!! الزهد في الدنيا راحه للبال وعلاج لجميع مشاكل الحياة!! واعلم ان الزهد في طلب الحياة نعمة كبيرة من نعم الحياة!! لان القناعه كنز كبير تعالج جميع مشاكل الحياة!! فالانسان اذا تمتع براحة البال فيكون جهازة المناعي في افضل حالاته !! ولذلك يكون قويا في الدفاع عن اعضاء جسم الانسان ضد اي ميكروب وفيروس!! ان الصراع في طلب الدنيا يكون سببا في هلاك الانسان في جميع امورة! قال تعالي( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) ::والذين صدَّقوا الله واتَّبَعوا شرعه وصدَّقوا بالكتاب الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الحق الذي لا شك فيه من ربهم، عفا عنهم وستر عليهم ما عملوا من السيئات، فلم يعاقبهم عليها، وأصلح شأنهم في الدينا والآخرة., ولذلك الانسان الغير راضي بالقناعه وبما اعطاه الله دائما يكون في هم وحذن واضرابات نفسية وقلق وعدم راحة في اي شئ !! وربما يكون ميسور الحال جدا ولكن من طمعه تعيس وفي هم مستمر!!: وربما يقول اذهب يومين انا والاسره تغير جو في اي مصيف من المصايف تصحبة المشاكل والهموم والاحزان معه!! تجد ان هناك شجار وضيق نفسي بينه وبين الاسرة ولا ينفع معه تغير مكان ولاذمان ولامصايف الدنيا !! لان لازم التغير يكون من قلوب ونفوس البشر!! ( عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفق عليه
صلاح العمل مرتبط بصلاح القلب، وفساده مرتبط بفساده، يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: "القوم إذا صلحت قلوبهم فلم يبقَ فيها إرادة لغير الله عز وجل صلحت جوارحهم فلم تتحرك إلا لله عز وجل، وبما فيه رضاه".يجب على المسلم أن يهتم بصلاح قلبه، فيتفقده دائمًا، ويتجنب ما قد يعرض له من المفسدات، سواء أكانت من الشبهات أم من الشهوات؛ وذلك لأنه إذا صلح القلب تبعته جميع أعضاء البدن، كما ينبغي على الدعاة والمعلمين أن يهتموا بإصلاح قلوب العباد، فإنها إذا صلحت استجاب الناس لشريعة الله، ورغبوا فيما عنده
مما يعين على صلاح القلب: التضرع إلى الله تعالى، واللجوء إليه، وكثرة الدعاء؛ يقول الله تعالى -مخبرًا عن دعاء عباده الراسخين في العلم-: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران:8]. وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ»؛ رواه مسلم[5]، وكان صلى الله عليه وسلم يعلِّم أصحابه رضي الله عنهم أن يدعوا بهذا الدعاء: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ... قَلْبًا سَلِيمًا، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا»؛ رواه أحمد،
?
فقد روى الإمام أحمد عن زيد بن ثابت أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا، فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ. ورواه ابن ماجه والدارمي وابن حبان، والبيهقي في شعب الإيمان، قال العراقي ـ رحمه الله ـ في تخريج الإحياء: رواه ابن ماجه من حديث زيد بن ثابت بإسناد جيد ـ وصححه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في سلسلة الأحاديث الصحيحة.::
قضاء عدل وحكم فصل ،أن لا يستوي أصحاب الهمم العالية من طلاب ماعند الله والدار الاخرة ،وأصحاب الهمم الدنيئة ،من طلاب المطامع والمآثم في هذه الدار الفانية ،الذين جعلوا الدنيا مبلغ همتهم وغاية سعيهم ومنتهي أمرهم فهم لها يعيشون وعلي متاعها يعكفون وفي دنياهم يسابقون وينافسون ، وذلك مصداق قوله تعالي(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)::فأما الألوان فإن لهم عند الله أن يصلح لهم أعمالهم وبالهم ويسدد لهم خطواتهم ، ويبين سبلهم ،فلا تتشعب بهم المسالك ولاتنقطع بهم الأودية والمفاوز، ولا يفترق عليهم امر ولا يتصدع لهم شمل ولايحيط لهم عمل ولا ينقطع لهم أمل بل لايزالون يهديهم الله بنورة ويسدد خطواتهم بتوفيقه فإذا عثر أحدهم عثر ويده بيد الرحمن كما ورد في ذوي المروءات وأنقذه الله كما ينقذه أهل المكرمات من ذوي الهمم العاليات والنفوس الأبيات ، ثم لايجدون في قلوبهم إلا الغني الذي لايغلبه فقر والرضا الذي لايزلزله بلاء والسعادة التي لايمحوها شقاء ولا تعصف بها أعاصير المحن ولا نوازل القضاء ،ولا يخافون من فيروسات ولا ابتلااءت ،قلوبهم مطمئنة بذكر الله ،أما الاخرون من أصحاب الهمم الدنيئة والمطامع الرديئة من عشاق الدنيا وعبادها والمولعين بزخرفها ومتاعها فأولئك هم الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم بحسبون أنهم يحسنون صنعا تراهم هائمين في كل واد،، متفرقين في مختلف البلاد ، لايسألون ربهم من فضله بل يطلبون أسباب الفساد والعلو علي العباد لايذكرون الله نعمة ولا يخشون منه نقمة، ولا يرجون لقاءة، ولا يتقون بلاءه،، فلا يبصرهم بنوره ولايهديهم إلي سبيله ، ولا يعد لهم الا الضلالة والحيرة والندامة والحسرة فلا يجدون غني مهما جمعوا ولا رضا مهما أوتوا فقرهم بين أعينهم مائل وهلعهم في قلوبهم نازل  لايزالون فاقدين كلما وجدوا موحشين كلما أنسوا لايجتمع لهم شمل ولا يلتئم لهم صدع ولا يستقيم لهم امر ولا يصلح لهم بال ولا يستقرون علي حال ولا يخرجون من ضلال إلا إلي ضلال وكيف لايكون كذلك وقد خافوا أمانة الله في أعناقهم وأعرضوا عن حكمته في خلقهم إذا يقول ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ مااريد منهم من رزق وماأريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ذلك هو الحق الاول فكيف يوفق الله جاحديه أو يهدي إلي خير منكرية؟؟!! وقد ورد بيان ذالك الحق في التوراة أيضا ففيها:: ( ياابن آدم خلقت الأشياء من أجلك ،وخلقتك من أجلي، فلا تهتك ماخلقت من أجلي فيما خلقت من أجلك) فالفرق بهذا بين المرفقين والمخذولين هو أن الأخرين اتخذوا الوسيلة غاية والطريق مقصدا ونهاية فأنقطع بهم ولم يصلوا وضلوا فيه وأضلوا وقد كان عيسي عليه عليه السلام يعجب ممن هذا شأنهم فيقول ( وتعلمون للدنيا ،وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ولاتعملون للأخرة وأنتم لاترزقون فيها إلا بالعمل ؟؟!  ومن المواعظ البالغة في ذالك ماورد في أثر إلهي أن الله عز وجل يقول :( ياابن أدم خلقتك لنفسي فلا تلعب وتكلفت برزقك فلا تتعب : ابن ٱدم :: أطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شئ ،وإن فتك فاتك كل شئ،،وأنا أحب إليك من كل شئ))!!! ومن هذا القبس المضئ اقتبس معاذ ابن جبل رضي الله عنه هذه النصيحة الغالية التي تعلن سبيلي السعادة والشقاء ، والنجاة والهلاك ،إذا يقول :: ( ياابن ادم أنت محتاج إلي نصيبك من الدنيا ، وأنت إلي تصيبك  من الأخره أحوج فإن بدأت بنصيبك من الأخرة مر بنصيبك من الدنيا فأنتظمه انتظاما، وإن بدأت بنصيبك من الدنيا فاتك نصيبك من الأخرة، وأنت من الدنيا علي خطر )!! وعلي طريقه جاء قول الحسن رحمة الله :: أهينوا الدنيا ولا تكرموها فإنها والله أهنأ ماتكون حين تهان)!!
ألا وإنه من رحمة الله بعباده كما كان حكما عدلا وقضاء فصلا ، أن لايعطي الطمأنينة والرضا ،والقناعة والغني ،والكرامة،والتوفيق والعزة والتيسير ،إلا لهذا القلوب التي أقبلت عليه بعزائمها وأخلصت له نياتهان فإن ذلك عون لها علي رشدها وتجديد لعزائمها وتأييد لسعيها وتثبيت من أنفسها وتزكية لإيمانها ،وأن لايعطي هذه القلوب المتعلقة بالدنيا ، الحريصة، علي متاعها ،المتفانية، في مطامعها وشهواتها إلا الهلع والجزع ،والهدم والسدم ، والغيظ والندم ،والحسرات والأحزان ،لتكون الحالتان عبرة للمعتبريين، وتبصرة، للمستيقنين ،وذكري للمستهدين،( وما يعقلها إلا العالمون) والي هنا اكتفي بهذا القدر