جريدة الديار
السبت 7 فبراير 2026 10:13 مـ 20 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المغرب يرصد هزات أرضية: الحسيمة وأزيلال دون أضرار تيفاني ترامب في حضرة الحضارة المصرية بالأقصر ثورة الروبوتات الروسية: حاسة شم رقمية تمنح الذكاء الاصطناعي إدراكاً حيوياً هواتف ذكية في مدار القمر: ”ناسا” تكسر الحظر نهاية سعيدة لـ ”طفلي أبو النمرس” بعد غياب حبس الأنفاس إحالة أوراق المتهم بقتل عامل ”دليفري بشتيل” للمفتي رئيس الوزراء يشهد احتفالية ”تخصيص الطيف الترددى لمشغلى المحمول” بـ 3.5 مليارات دولار تحذير جوي غير معتاد في ذروة الشتاء: الأرصاد تنصح بتجنب الشمس والحذر من التقلبات الحادة اليابان أمام صناديق الاقتراع: رهان ”تاكايتشي” الأول لمواجهة التضخم وشبح الركود د. منال عوض و محافظ القليوبية يتابعان مع ”البنك الدولي” مشروع مواجهة تلوث الهواء بالقاهرة الكبرى رئيس هيئة الأركان الإيرانية: إيران على أهبة الاستعداد لأي صراع مع إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي قوة تعتبرها طهران معادية جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية NMC 2026 بشراكات أكاديمية مع جامعتي هارفارد وتكساس الطبية

جيهان عجلان تكتب.. متى يُرخَّصُ لك بالفطرِ في رمضان؟

جيهان عجلان
جيهان عجلان

اعزائي القراء الأصل في المعنى اللغوي للصوم، هو الإمساك، أي التوقف والامتناع لقوله تعالى

" إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا"(26) مريم أي توقف وامتناع عن الكلام، والصوم في رمضان هو التوقف والامتناع عن تناول الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى تمام غروب الشمس، مع النية للصوم لقول رسول الله صل الله عليه وسلم "‏إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " صدق رسول الله صل الله عليه وسلم

والنية محلها القلب، لا يشترط التلفظ بها باللسان، فالصيام واجب بالكتاب ، والسنة ، والإجماع

"شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ "(185) البقرة

ومن السنة قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ لمنْ استْطاع إليه سبيلا، وَصَوْمِ رَمَضَانَ"
ومن الإجماع اجتمعت الأمة على وجوب صيام رمضان ،وأنه أحد أركان الإسلام ومنكره كافر مرتد عن الإسلام

ولهذا فأن الفطر في نهار رمضان بدون عذر، فهو من أكبر الكبائر، ويكون به الإنسان فاسقا، ويجب عليه أن يتوب إلى الله ، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره " .

ولكن رحمة الله وسعت كل شئ، وكل عباده فرخص لعباده بالفطر في رمضان ،ولكن بشروط

فمن هم اللذين رُخصَ لهم بالفطر في رمضان ؟

هم ثلاث أصناف من الناس

*1* من يرخص لهم بالفطر وتجب عليهم الفدية ولا قضاء في الصوم عليهم

الشيخ الكبير والمرأة العجوز اللذان لا يطيقان الصوم ،والمريض مرض مزمن لا شفاء منه ، وأصحاب الأعمال الشاقة الذين لا يجدون متسع من الرزق غير مزاولة هذه الأعمال إذا كان الصيام يجهدهم ويشق عليهم مشقة شديدة، وهم كالفعلة اللذين يقومون بإعمال شاقة كاستخراج الفحم الحجري من المناجم أو الذين يتطلب منهم عملهم القرب من مواقد النيران فترة طويلة ، والمرأة الحامل والمرضع إذا خافت على أنفسهما وأولادهما

*2*من يرخص لهم بالفطر ويجب عليهم القضاء بالصوم دون فدية

"فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) البقرة

المريض الذي يرجى شفاءه أي أن مرضه غير مزمن ، والمسافر، والسفر المبيح للفطر هو السفر الذي تقصر الصلاة بسببه ،وقد استقر جمهور أهل العلم أنه يقدر بنحو ثمانين كيلو تقريبا بالنسبة لمن يسير في السيارة ، وهكذا الطائرات ، وفي السفن والبواخر ، هذه المسافة أو ما يقاربها تسمى سفرا ، وتعتبر سفرا في العرف فإنه المعروف بين المسلمين ، فإذا سافر الإنسان على الإبل ، أو على قدميه ، أو على السيارات ، أو على الطائرات ، أو المراكب البحرية ، هذه المسافة أو أكثر منها فهو مسافر "

*3*من يجب عليه الفطر والقضاء معًا

اتفق الفقهاء يجب الفطر على الحائض والنفساء وهي التي في مرحلة بعد الإنجاب ولمدة أربعين يوما فيحرما عليهما الصيام بالأصل وصومهما باطلا؛ لأنه في صيامهما هلاك للنفس .

ولهذا عزيزي القارئ أن أجر الصيام لا يعدله شيء حيث أجاب رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حين سأله أحد الصحابة عن عمل يُدخل الجنّة فقال: (عليكَ بالصَّومِ فإنَّهُ لا عدلَ لَه)