جريدة الديار
الجمعة 18 سبتمبر 2026 04:17 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بنك مصر يطلق خدمة الزيارة المنزلية المجانية لـ كبار السن وذوي الهمم محافظ الدقهلية: صرف 149.1 مليون جنيه لمشروعات شباب الخريجين بدون فوائد حتى الآن 131 مخالفة تموينية بالدقهلية وحملات رقابية تضبط سلعًا مجهولة المصدر ومخالفات بالأسواق والمخابز رئيس جامعة المنصورة الأهلية يتفقد الاستعدادات النهائية للعام الجامعي الجديد 2026-2027م. المفوضية الأوربية تقترح حظر استخدام وسائل التواصل على الأطفال دون سن 13 عاما الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة اليوم الخميس مها بسطاوي تكتب: نحن نُربي أبناءنا على الفشل ثم نلومهم عليه جامعة المنصورة تواصل إنجازاتها الدولية في تصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026 الاتحاد العام للجمعيات الأهلية: المجتمع المدني شريك رئيسي في دعم وتعزيز الرعاية الصحية تحذير جديد من البنك المركزي للعملاء حول العروض المبالغ فيها المستشار محمود الضبع يحصل على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في العلوم السياسية الخارجية الفلسطينية: نرفض قرار واشنطن تمديد القيود على منح التأشيرات لمسؤولين في السلطة

أحمد سلام يكتب: في «عيد الفلاح»

تحتفي مصر في التاسع من سبتمبر من كل عام بعيد الفلاح ذلك العيد الأشهر الذي يسجل بدء العمل بقانون الإصلاح الزراعي إثر ثورة 23 يوليو سنة 1952 وإعادة توزيع الأراضي الزراعية علي الفلاحين بعد أن كانت في قبضة الأثرياء طوال سنوات الإقطاع التي أستبقت ثورة 23 يوليو سنة 1952 .

فعقب صدور قانون الإصلاح الزراعي كانت الفرحة بلا حدود وما أن مرت السنون حتي توارت الفرحة وغابت حيث صار عيد الفلاح إسما علي غير مسمي وقد تخلي الفلاح المصري تقريبا عن الزراعة بحثا عن مورد زرق يحقق له الثراء بلا كد أو تعب .

في عيد الفلاح كل المشاهد تنطق بأن مصر قد فارقت منذ زمن الإحساس بأن هناك فَلاح يزرع ويحصد بمثل ماكان في سالف الزمان.

ويأتي عيد الفلاح كشأن كل الأعياد الوطنية والدينية مثيرا للشجن حيث غاب الفلاح عن أرضه وقد تخلي عنها لُيشيد فوقها مبان خرسانية في سباق محموم لإنتقاص القدر الخضب من ثري مصر .

العاقبة أن مصر التي كانت "سلة" غذاء العالم تستورد غذائها من الخارج ولم يكن مستغربا "أن" يعلن من آن لأخر أن مخزون القمح يكفي لشهر أو شهرين أو أنه قد تم ضبط قمح لايصلح للإستخدام الآدمي بحسب ما كان يتناثر في زمن حسني مبارك وقد إبتلبت مصر بالقمح المسرطن والقمح المستخدم أعلافا للحيوانات!.

في عيد الفلاح إسترجاع لأيام خلت وقد تواتر الإحتفال به تزامنا مع صدور قانون الإصلاح الزراعي في فجر ثورة 23 يوليو 1952 لأجل تحديد سقف للملكية الزراعية ولإعادة توزيع الأرض علي الفئة المعدمة من الفلاحين والتي كانت تعمل بالإجر في خدمة الإقطاع ورموزه قبل الثورة.

وها هي الأيام تمضي ويختفي الفلاح الذي تغني له "الموسيقار" محمد عبد الوهاب أغنيته الشهيرة "ما أحلاها عيشة الفلاح" حيث لم يعد الفلاح "مرتاح" بحسب الوصف وقد عم البوار ليسيطر علي كل شيىء.

وهاهي مصر هبة النيل تبكي النيل المراد إنحسار جريانه وها هي الأرض ظمئي تفتقد من يزرعها وقد غاب أثر الفلاح الذي كان ، وهاهو العيد يفارق الفلاح كشأن أعياد كثيرة فارقت مصر ولم يعد أحدا "مرتاح"!.