جريدة الديار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 05:38 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ضبط شبكة بث قنوات فضائية وإنترنت دون ترخيص.. كتب: رضا الحصري تم ضبط القائم على إدارة شبكة بث قنوات فضائية... تفاصيل متابعة محافظ الدقهلية لجهود مركز تمي الامديد في إزالة تعد على الأراضي الزراعية ”القومي للإعاقة” يُطلق فعاليات مشروع ”بلغة الإشارة AI” بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء محافظ الدقهلية يهنئ فريق نادي المنصورة الرياضي بالفوز على حرس الحدود في دوري المحترفين خبير اقتصادي: قرار المركزي برفع الفائدة 1% خطوة استباقية لاحتواء التضخم وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية بالصور.. انطلاق مبادرة ”بحيرة بلا أمية رقمية” لتمكين شباب البحيرة تكنولوجياً قبضة الأمن تلاحق تجار الموت.. ضبط عنصر إجرامي بـ 4 بنادق في دلنجات البحيرة المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تشهد ندوة حول الشمولية والتمكين بكلية الصيدلة في جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب بعد تطعيم الحصبة الألمانية.. متى ترتفع حرارة الطفل والأعراض المتوقعة؟ ترتيب الدوري المصري حاليا.. بيراميدز يتصدر والأهلي يطارد والزمالك يترقب «التنمية المحلية والبيئة»: برنامج تدريبي لتعزيز المشروعات الصغيرة عبر منصة «حوار» توقيع عقد بين «نظافة القاهرة» و«جرين بلانت» لمُعالجة وتدوير 4 آلاف طن مخلفات يوميًا

الفيضانات و دور ألمانيا لمواجهة التغييرات المناخية

تأثير الفيضانات أثناء إجتياحها أوروبا 2021
تأثير الفيضانات أثناء إجتياحها أوروبا 2021

لا شك أن تأثيرات التغييرات المناخية أكثر تعقيداً مما يتوهم البعض أو من أولئك الخاضعين بغير الإكتراث سوى بجني الأرباح نظير ماكينات تدور في مصانع قوية تضخ مداخنها سحابات تحمل من الإنبعاثات الكربونية ما يكفل ألا تجد منتجات هذه المصانع مستهلكين في المستقبل .

و لعل من الظواهر الطبيعية التي زادت حدتها في عامنا الحالي كانت الفيضانات التي ضربت العديد من الدول في قارات متباينة خلفت ورائها عدداً لا بأس به من الضحايا بعدما كان تدمير المنازل شعاراً واضحاً صاحبه تدمير لبنية تحتية إستغرق العمل بها عقود من الزمن تحتاج الآن لسنوات من إعادة الإعمار لكنها في ذات الوقت لن يستفيد منها شخوص لقوا حتفهم غرقاً .


 فمخاطر ظواهر الطقس المتطرف زادت بصورة كبيرة جراء تغير المناخ ، و التي أصابت الكثير من البلدان الفقيرة القابعة جنوب الكرة الأرضية بفعل موقعها الجغرافي على خريطة كوكبنا الأرضي ، و  لكن الأمر ذاته أيضاً حدث مع بلدان الشمال التي لم تكن بمنأى عن مثل هذه الظواهر التي رقت إلى مرتبة الكوارث ، و هنا يكفي القول أنه  وفق الإحصاءات المنشورة فقد لقي أكثر من 200 شخص حتفهم في الفيضانات التي إجتاحت مناطق من القارة الأوروبية خلال صيف 2021 ، كانت بلجيكا و ما ألم بها تجسيداً لكارثة فيضانية كبرى وجهت الأنظار و دقت ناقوس الخطر إلى أبعاد تأثير التغير المناخي في واحدة من الكوارث الطبيعية التي لم تشهدها القارة الأوروبية على مدار عقود ،  و هو ما حذى بالدولة الألمانية أن تتحرك في إتجاه الحفاظ على القارة الأوروبية معتمدةً على ما تتمتع به من مصداقية لدى العديد من الدول سواء داخل القارة الأوروبية أو خارجها .

و لم يكن من المستغرب أنه و مع إنعقاد وقائع مؤتمر الأطراف لإتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP26 أن تخرج تصريحات ألمانية مفادها أن الدولة الألمانية تعمل من أجل وضع أهداف مناخية أعلى في جميع أنحاء العالم، وتعتزم زيادة مساهمتها في دعم بلدان أخرى في التخفيف من هذه الظواهر والتكيف معها إلى 6 مليارات يورو سنويا بحلول عام 2025. 

تصريحات صاحبت وقائع قمة جلاكسو تعد بمثابة طوق نجاة جديد نابع من مصداقية عكستها نتائج الإنتخابات الألمانية الأخيرة التي لعبت قضايا البيئة دوراً هاماً في تحديد نتائجها وضحت جلياً في أعداد النواب من الشباب في مجلس النواب الألماني و هو ما يدلل على أن المستقبل يحتاج الحفاظ على سلامة كوكب الأرض بعد أن أضحى على حافة الكوارث المتوالية التي لم تعد قاصرة على دولة أو قارة بعينها ، فمياه الفيضانات لم تعد تجرف ما تقابله بصورة و طريقة إنتقائية بين شمال و جنوب ، و هو ما فطنت له ألمانيا من واقع مسئوليتها و قيمها حاملة ثقة الشعوب الأوروبية و غيرها من الشعوب في أن يكون تصديها لقضايا البيئة و على رأسها التغييرات المناخية هو المحرك لها خلال الأعوام القادمة ، و هو بالقطع ما نأمله أن يكون منجزاً على أرض الواقع .