جريدة الديار
الأربعاء 1 يوليو 2026 08:27 صـ 16 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
قرينة رئيس الجمهورية تهنئ الشعب المصري بذكرى ثورة 30 يونيو حالة الطقس ودرجات الحرارة اليوم الأربعاء وفاة رئيس مباحث مديرية امن دمياط اثر ازمة قلبية مفاجئة اثناء اداء مهام وظيفته جامعة المنصورة الأهلية نظمت ورشة عمل حول قياس وإدارة البصمة الكربونية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية ودعم التصدير وزير الصحة يشهد توقيع بروتوكول تعاون مصري فرنسي لعلاج أطفال غزة المصابين بالسرطان لتقديم رعاية طبية متكاملة جامعة الأزهر: الدكتورة ايمان عبد الستار تقدمت باستقالتها بمحض ارادتها ورفضت العدول عنها هالاند يقود النرويج للفوز على كوت ديفوار والتأهل لدور 16 مصرع ضابط وأمين شرطة في حريق مخزن منشأة ناصر نادي قضاة الإسكندرية يهنئ الرئيس السيسي بذكرى 30 يونيو رئيس جامعة المنصورة يستقبل الملحق الثقافي والأكاديمي لسفارة ليبيا بالقاهرة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يترأس الاجتماع الأول لمجلس إدارة مجمع الابتكار ويعتمد رؤية متكاملة لدعم الابتكار وريادة الأعمال ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى 1700 قتيل

كيف يكون بر الوالدين في حياتهما وبعد مماتهما؟

كيف يكون بر الوالدين في حياتهما وبعد مماتهما ؟
كيف يكون بر الوالدين في حياتهما وبعد مماتهما ؟

البر هو الخضوعِ والطّاعة، وهو عكس العقوق والعصيّان، وبر الوالديّن من أسبابِ دخول الناس الجنّة، أو الطّرد منها، وإنّ أقل ما يمكن للإنسان فعلهُ اتجاه والديه، تقديرًا لتعبهما وجهدهما اتجاهه؛ هو برّهما، وطاعتّهما، ومساعدتهما في كل ما يحتاجانه خاصة عند تقدمهما بالعمر، وبر الوالدين من أوجب الواجبات الشرعية التي حث عليها الإسلام في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريف.

كيفية بر الوالدين سواءً في حياتهما أو حتى بعد مماتهما

يمكن للمسلم أن يبرّ والديه بطرقٍ وأشكالٍ كثيرةٍ، سواءً في حياتهما أو حتى بعد مماتهما، وفيما يأتي بيان ذلك:

بر الوالدين في حياتهما ذكر العلماء العديد من طرق برّ الوالدين

-الدعاء لهما

وهو من أوجب وأحرى الأعمال التي يستطيع الإنسان أن يقدّمها لوالديه، فيدعو لهما بالرحمة والمغفرة، والهداية والصلاح، وتيسير الأمور، وحسن الخاتمة، ورضا الله -تعالى- عليهما. الصدقة عنهما، وقد يكون ذلك في إنشاء وقفٍ خيريٍ باسمهما، وذلك قد يكون ببناء مساجدٍ، أو حفر آبارٍ، أو طباعة مصاحف، وما إلى ذلك، من نشرٍ للخير والعلم، وبذلك ينال الوالدان الأجور المستمرّة حتى بعد وفاتهما، وذلك من عظيم أنواع البرّ بهما.

-الترويح عنهما

وتقديم شيءٍ من الرفاه لهما، وإن لم يطلبا ذلك. المبالغة في التوقير والاحترام، ومن ذلك؛ تقبيل الرأس واليد تحبّباً، وتواضعاً لهما. مدحهما وذكر فضلهما، فإنّ الوالدين قدّما لابنهما في حياته الكثير من الأفضال؛ بالمال، والنصح، والإرشاد، والتوجيه، والتحفيز وغير ذلك، فإن مدح المرء والديه وذكّرهما بذلك في كبرهما، كان ذلك من طرق برّهما، وإدخال السرور إلى قلبيهما. تفقّد حاجاتهما وقضائها. مشاورتهما في بعض الأمور الخاصة؛ كالتخصص الجامعي، أو الزواج، أو السفر، والسكن، وغير ذلك.

-حسن الاستماع إليهما

إعطاؤهما الاهتمام إذا تكلّما، وإشعارهما بالتفاعل بما يناسب كلامهما؛ من تحريكٍ للرأس، أو موافقةٍ للكلام، وإظهار الابتسام متى استلزم ذلك. الاتصال بهما إن كانت الزيارات قليلةٌ أو صعبةٌ، فإنّ الاتصال يظهر شيئاً من الودّ والاهتمام، إن كان الحضور صعباً. التراجع حتى عن اليمين إذا شعر الإنسان أنّ يمينه قد ألحقت ضرراً، أو رأى أنّ مرضاة والديه في سواها، ما لم يكن أمرهما فيه معصيةٌ لله تعالى.

-إجابة ندائهما دون تراخٍ

وقد رأى بعض العلماء أن يخرج الإنسان من صلاته إذا كان يصلّي نافلةً، ليجيب نداء والده، وبعضهم رأى أن يقطع الفريضة إن كان معه متسعٌ من الوقت لقضائها.

بر الوالدين بعد مماتهما

يمكن للمسلم البرّ بوالديه بعد موتهما، من خلال: إرسال الدعوات إليهما، والاستغفار لهما، فهو من العمل الصالح الذي يستمرّ للوالدين بعد وفاتهما، حيث قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث...أو ولدٌ صالحٌ يدعو له).

-صلة أصدقاء الوالدين

والاستوصاء بهم وإكرامهم، فعبد الله بن عمر -رضي الله عنه- كان حريصاً على برّ أصدقاء وأهل والده الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث يُروى عنه: (أنّه كان إذا خرج إلى مكةَ كان له حمارٌ يتروَّحُ عليه، إذا ملَّ ركوبَ الراحلةِ، وعمامةً يشدُّ بها رأسَه، فبينا هو يوماً على ذلك الحمارِ، إذ مرَّ به أعرابيٌّ، فقال: ألستَ ابنَ فلانِ بنِ فلانٍ؟ قال: بلى، فأعطاه الحمارَ، وقال: اركب هذا والعمامةَ، قال: اشدُدْ بها رأسَك، فقال له بعضُ أصحابِه: غفر اللهُ لك، أعطيتَ هذا الأعرابيَّ حمارًا كنت تروحُ عليه، وعمامة ًكنت تشدُّ بها رأسَك، فقال: إنّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: إنَّ مِن أَبَرِّ البِرِّ صلةُ الرجلِ أهلَ وُدِّ أبيه، بعد أن يُولِّيَ وإنَّ أباه كان صديقاً لعمرَ).

-أداء بعض العبادات عنهما بعد وفاتهما؛ كالحجّ، أو قضاء الصيام.