جريدة الديار
الجمعة 20 مارس 2026 05:10 صـ 2 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الرئيس السيسىي يهنئ الشعب المصري العظيم وشعوب الأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر المبارك وزارة الأوقاف تتهيأُ لصلاة عيد الفطر المبارك بفرش الساحات وتهيئة المساجد لاستقبال المصلين محافظ الدقهلية يهنئ السيدة فريال عبد السلام أبو الغيط لفوزها بلقب الأم المثالية بالمحافظة لعام 2026 الدكتور أحمد عوض حسان مدير رمد المنصورة: فريق العمل ينقذ حالتين خطيرتين محولتين بامتياز وكفاءة محافظ البحيرة تفتتح ميدان المحطة أكبر ميادين المحافظة عقب تطويره وسط فرحة وإشادة من المواطنين اللواء مرزوق ”المحافظ” يهنئ أهالي الدقهلية بعيد الفطر المبارك محافظ الدقهلية يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الفطر المبارك وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الموقف التنفيذي لتقنين أراضي الدولة وتوجه بسرعة حسم طلبات المواطنين الجادين وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع ”سيداري” سُبل تعزيز التعاون في ملفات المناخ وحماية التنوع البيولوجي عاصفة ترابية تضرب مدن البحر الأحمر وتربك الملاحة البحرية 4 دول إسلامية تعلن السبت أول أيام عيد الفطر لعدم ثبوت رؤية الهلال الصحة تعلن مواعيد الخدمات الطبية خلال إجازة عيد الفطر.. الطوارئ مستمرة

الجرائم الأسرية تدق ناقوس الخطر.. وخبراء: خلل خطير في المجتمع

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

الضغوط الاقتصادية وتُعاطي المخدرات وتأثير الدراما العنيفة وتراجع الحوار بين أفراد الأسرة وغياب الوعي الديني، جميعها عوامل تسببت في ارتفاع معدل الجرائم الأسرية الشنيعة التي يشهدها المجتمع المصري خلال الفترة الماضية.

وبحسب ما أجمع عليه خبراء، فأن تزايد معدل ارتكاب الجرائم الأسرية يهدد أمن واستقرار المجتمع المصري، مؤكدين أن هذه الجرائم بهذا الشكل المتكرر تدق ناقوس الخطر بوجود خلل مجتمعي خطير يجب التعامل الفوري معه بشكل قانوني وتوعوي.

ترى الدكتورة عزة فتحي أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الجريمة الأسرية سببها الرئيسي هي الضغوط الاقتصادية التي تمر بها الأسر المصرية جراء جائحة كورونا، وعدم وجود حوار بين أفراد الأسرة.

وأضافت في تصريح خاص لـ "الديار" أن هناك تفشي كبير لتناول المخدرات بين أفراد المجتمع، فضلا عن الدراما العنيفة التي تصدرها أفلام البلطجة والتي تحث على القتل، والعنف، والبلطجة، وتناول المخدرات.

وتابعت: نحن فعلا لدينا مشروع "مودة" وهو عبارة عن دورة تدريبية يتعلم فيها المقبلين على الزواج كل شيء وتم تطبيقه استطلاعيا ومازال لم يعمم، وهذا المشروع المفروض يكون إجباريا لإتمام عقد الزواج.

وشددت أستاذة علم الاجتماع على ضرورة منع الدراما العنيفة التي تمجد البلطجة، والقتل، والتركيز على مكافحة التعاطي والاتجار في المخدرات، أمنيا وفكريا وثقافيا ومن خلال الوعي وتغيير الخطاب الديني، ومناهج التعليم، والإعلام.

وطالبت بالسرعة في تعميم مشروع "مودة" وهو عبارة عن دورة تدريبية يتعلم فيها المقبلين على الزواج كل شيء، مشددة على ضرورة أن المشروع يكون إجباريا لإتمام عقد الزواج.

وتابعت: وتدريس مقرر كيفية مقاومة الضغوط منذ المرحلة الإعدادية، وتقنين مكاتب الإرشاد الأسرى.

مؤسسات الدولة

وأكد الدكتور على الله الجمال إمام مسجد السيدة نفيسة، أن الوعي الديني في الوقت الحالي هو أكثر مما كان عليه في الماضي، ومسألة الوعي لا تقع على رجال الدين وحدهم، فالمعلم له دور، والأسرة لها دور، واختيار الأصدقاء، له دور في غاية الأهمية، وجميع مؤسسات الدولة.

الدكتور عالله الجمال امام مسجد السيدة نفيسة

وأوضح إمام مسجد السيدة نفيسة في تصريح خاص لـ "الديار"، أن البناء الأسري يبدأ ببناء الإيمان أولاً، وهذا واضح في توجيهات النبي لعبد الله بن عباس وقت أن كان غلاما صغيرا حيث قال يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف.

وأضاف "الجمال" أما عن البناء الأخلاقي، حيث يقوم كل فرد في الأسرة بعمله وبمهامه، وان يحدد موقعه في أسرته والعمل المكلف به.

وأشار إلى أن الطفل صفحة بيضاء بإمكاننا أن نضع فيها ما نشاء، وهذا واضح في نصائح الإمام الغزالي للوالدين حيث يقول: الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل نقش، أي أنه مثل العجينة الطرية يمكنك أن تشكله كما تشاء بإذن الله، فإذا أحسنت تشكيله خرج لك قرة عين، وخرجت لك ذرية صالحة.

وتابع: أما إذا أهملتها فهذا ما يبينه الغزالي فيقول: والصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل نقش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه، فإن عود الخير وعُلِّمَه نشأ عليه؛ فسعد في الدنيا والآخرة أبواه، وكل معلم له ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم؛ شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له.

طريقة القتل والإجرام

بينما قال اللواء رفعت عبدالحميد، أستاذ العلوم الجنائية، الخبير الأمني، إن الجرائم الأسرية وصلت إلى أبشع صورها في طريقة القتل والإجرام.

وأضاف الخبير الأمني، أن الجرائم الأسرية أصبحت أمن قومي مصري، وأن الدراما أصبحت سببًا رئيسيًا لانتشار العنف في الشارع، كما أن احتوائها على كيفية تنفيذ الجريمة، يؤدي إلى سهولتها.

وشدد "عبد الحميد" على أنه يجب تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الأسرية حفاظًا على تماسك الأسرة.