جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 04:09 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وكيل «صحة شمال سيناء» يتفقد وحدة الطويل بـ «العريش» تمهيدا للاعتماد محافظا الدقهلية والشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق الموجة الـ29 لإزالة التعديات على أراضي الدولة والرقعة الزراعية السبت المقبل قومي الإعاقة يبحث مع البنك الدولي سبل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوي الهمم وتحسين جودة حياتهم ضبط 9 مراكز لعلاج الإدمان بدون ترخيص ببلقاس وجمصة ونبروه برعاية ملكية ودبلوماسية: مزاد خيري لحيوانات مصر بحضور حسين فهمي ويسرا الأوقاف: تجديد تكليف عدد من القيادات بتسيير أعمال وظائف قيادية بالديوان العام والمديريات استمرار توريد القمح داخل صوامع كفر الشيخ ضمن موسم 2026 تعرف علي سبب فصل التيار الكهربائى عن بنها لمدة 3 أيام جبل رملي ساحر يجمع بين مغامرات ”الباركور” والاستشفاء الطبيعي في أفغانستان بأسلوب ”انتحال الصفة”.. أمن الجيزة يضبط 8 أشخاص استولوا على مبالغ مالية من سائق ضربة موجعة لمافيا الكيف.. ”الداخلية” تضبط 2 طن مخدرات بالسويس بقيمة 116 مليون جنيه

سومية سعد تكتب : أنقذوا أبنائكم من الضياع قبل فوات الأوان

ما نراه اليوم من الأبناء حتى في سن مبكرة يشعرنا بالحزن والأسى على الحال التي وصلوا إليه من ضياع وتشتت؛ فما فعلته مواقع التواصل الاجتماعي بهم جعلنا نحتاج إلى تدخل عاجل وسريع لانقاذهم.

فبعد أن ظهر التباعد الأسرى ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز العزلة والتنافر بين الأباء والأبناء وتلاشت قيم التواصل، فضلا عن استبدل الأبناء لاسرهم باسر جديدة يعيشون معهم عبر العالم الفضائي "الانترنت"، ليصبح الغرباء اصحاب قرار معهم وقدوة في اكتساب ثقافات جديدة منها الصالح والطالح.

الادهى من ذلك ان تلك الثقافات الغريبة بدورها عن مجتمعاتنا العربية والشرقية ساهمت بشكل كبير في زرع معتقدات وآراء في عقول ونفوس ابناءنا كان لها اثر سلبي كبير على الشارع العربي الذي شهد جرائم حديثة من نوعها على يد شباب لم تتجاوز اعمارهم العشرينات، وهي نتاج طبيعي لمشاهد العنف والاباحية التي اعتادوا عليها ومن ثم فقد ساهمت في تشكيل شخصيات مهزوزة قطعت ارحامها ونشرت العداوات والبغضاء.

فعندما تختلف المفاهيم وتختلط المصطلحات حينها ترى شبابنا في الشوارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بسلوكيات وتصرفات لا تمت لمبادئنا وعاداتنا وتقاليدنا بصلة فبدلا من تربية أولادنا على الأخلاق والقيم وعاداتنا الشرقية تركناهم للفضاء الالكتروني يتربوا فيه دون رقيب، فأصبحنا نسمع جرائم غريبة عن مجتمعاتنا كأنها أصبحت من أخبارنا اليومية.

غاب الذوق العام في جلسات العديد من الشباب وأصبح قلة الذوق والألفاظ النابية والبلطجة هي اسلوب الحوار ووسيلة المعاملة بينهم، فضلًا عن غياب الأخلاق التي نشأنا عليها ونسينا ما تربينا عليه وما تغنى به الشعراء في قصائدهم ومنها البيت الشهير لأمير الشعراء أحمد شوقي:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيـت .. فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

تلك الأخلاق الحميدة الفضائل التي افتقدناها، وعلى رأسها الحياء، الذي غاب عن بناتنا بعدما كان يمثل زينتها الأولى.

أعيدوا حساباتكم مرة أخرى وقوموا سلوك الأبناء، واغرسوا فيهم القيم والأخلاق قبل فوات الأوان.

استخدموا أسلوب التوجيه في الحسابات التي تفيدهم وأسلوب المنع في الحسابات التي لا تتناسب مع اخلاقنا، واعلموا ان تلك المواقع اصبحت شركاء لنا في تربية ابناءنا شئنا ام ابينا، لذلك علينا متابعة تلك الحسابات والإطلاع على شركاؤنا الجدد.

وإلى مدارسنا التي أغلقت وغابت فغابت القيم بين الطلاب ، لابد من بحث الأساليب الناجحة وطرق تدريس قائمة على أسس سليمة وحديثة يتبناها معلمون حكماء ومربون ناجحون يعرفون كيف ينمون القيم في نفوس الشباب والشبات وإشاعة روح الألفة والمحبة ومحاربة السئ، حتى لا نتركهم كما هو الحال لمواقع خفية تتلاعب بهم وتعلمهم قيمها .. انقذوهم من الضياع فهم سواعد الوطن وعماد المستقبل وعليهم تعقد آمالنا.