جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:14 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

الحسين عبدالرازق يكتب : والدي من أبطال أكتوبر

الجندي عبدالرازق ابراهيم
الجندي عبدالرازق ابراهيم

جندي مقاتل عبدالرازق إبراهيم منصور، أحد أبطال سلاح المدفعية وصناع ملحمة التحرير في جيش مصر المنتصر ..


٦ سنوات كاملة قضاها والدي علي الجبهه، دفاعاً عن الأرض والعرض، واحد ممن ذاقوا مرارة الهزيمة، فتشبثوا بالعزم وتسلحوا بالعزيمة، خاضوا غمار الاستنزاف حتي تحقق لهم النصر في حرب رمضان العظيمة.


شهر أكتوبر من كل عام، ينقضي اسبوعه الأول في بيتنا في حديث لا ينقطع عن ذكريات الحرب وسنوات الكفاح، زملاء الدفعة ورفقة السلاح، حديث ذا طلاوة عن الصبر والثبات ومواجهة التحديات، خوض المعارك واقتحام الأزمات، المناورات والتدريبات، أوامر القادة وإلتزام التعليمات، حكاية، وحكايا، وحكايات، تروي في كل عام مرة، لافلنقل مرات، سمعناها وحفظناها، اعجبنا بها وتخيلناها، عشنا بداخلها وعايشناها، والعجيب أننا لا نملها أبداً ولا تقريباً ولن ننساها!


يجلس والدي أمام التلفاز "الذي لا يحبه كثيراً أو يألفه" .. اللهم إلا حفل أم كلثوم الليلي وإذا فيه أي ماتش للأهلي، كونه أهلاوي صميم، وحارس مرمي قديم وبيحب أغاني أم كلثوم وبيشجع صالح سليم !


يجلس الوالد ليشاهد كل ما تذيعه القنوات من أفلام ووثائقيات، وأغاني وطنية ومسلسلات "مادامت ستحكي عن الحرب" يتفاعل مع كل ما يراه، وفجأة تغرورق عيناه ويشير إلي الشاشة قائلاً دي منطقة القنطرة، أنا كنت هنا، كنت قريب من التبة دي، كان جنبي زميلي سمير، اللي كان بيصلي بينا إمام، وعلي الناحية التانية كان زميلنا عادل وليم!


في الحرب ياولاد كنا كلنا واحد، مسلم ومسيحي كلنا مقويين بعض، ومتقويين ببعض، كنا شبه بعض، كلنا مصريين .


اللي بتشوفوه في الأفلام ده حقيقي.


كانوا زمايلنا المسيحيين بيصبوا لنا الميا نتوضي، كانوا بيحرسونا واحنا بنصلي، واحنا بندعي لهم في صلواتنا ونحرسهم في صلواتهم، مات مننا كتير، وانجرح واتصاب كتير، لكن حافظنا علي البلد دي وهي تستاهل كتير، ربنا يحفظها وأهلها، ويعين اللي شايل حملها!


ليس هذا مقالا بالمعني المفهوم، وانما هو كلمة حب صغيرة، أردت أن أعبر بها عن جزيل شكري، وعظيم فخري وامتناني للبطل الذي رباني .