جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 04:11 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وكيل «صحة شمال سيناء» يتفقد وحدة الطويل بـ «العريش» تمهيدا للاعتماد محافظا الدقهلية والشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق الموجة الـ29 لإزالة التعديات على أراضي الدولة والرقعة الزراعية السبت المقبل قومي الإعاقة يبحث مع البنك الدولي سبل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوي الهمم وتحسين جودة حياتهم ضبط 9 مراكز لعلاج الإدمان بدون ترخيص ببلقاس وجمصة ونبروه برعاية ملكية ودبلوماسية: مزاد خيري لحيوانات مصر بحضور حسين فهمي ويسرا الأوقاف: تجديد تكليف عدد من القيادات بتسيير أعمال وظائف قيادية بالديوان العام والمديريات استمرار توريد القمح داخل صوامع كفر الشيخ ضمن موسم 2026 تعرف علي سبب فصل التيار الكهربائى عن بنها لمدة 3 أيام جبل رملي ساحر يجمع بين مغامرات ”الباركور” والاستشفاء الطبيعي في أفغانستان بأسلوب ”انتحال الصفة”.. أمن الجيزة يضبط 8 أشخاص استولوا على مبالغ مالية من سائق ضربة موجعة لمافيا الكيف.. ”الداخلية” تضبط 2 طن مخدرات بالسويس بقيمة 116 مليون جنيه

الحسين عبدالرازق يكتب : والدي من أبطال أكتوبر

الجندي عبدالرازق ابراهيم
الجندي عبدالرازق ابراهيم

جندي مقاتل عبدالرازق إبراهيم منصور، أحد أبطال سلاح المدفعية وصناع ملحمة التحرير في جيش مصر المنتصر ..


٦ سنوات كاملة قضاها والدي علي الجبهه، دفاعاً عن الأرض والعرض، واحد ممن ذاقوا مرارة الهزيمة، فتشبثوا بالعزم وتسلحوا بالعزيمة، خاضوا غمار الاستنزاف حتي تحقق لهم النصر في حرب رمضان العظيمة.


شهر أكتوبر من كل عام، ينقضي اسبوعه الأول في بيتنا في حديث لا ينقطع عن ذكريات الحرب وسنوات الكفاح، زملاء الدفعة ورفقة السلاح، حديث ذا طلاوة عن الصبر والثبات ومواجهة التحديات، خوض المعارك واقتحام الأزمات، المناورات والتدريبات، أوامر القادة وإلتزام التعليمات، حكاية، وحكايا، وحكايات، تروي في كل عام مرة، لافلنقل مرات، سمعناها وحفظناها، اعجبنا بها وتخيلناها، عشنا بداخلها وعايشناها، والعجيب أننا لا نملها أبداً ولا تقريباً ولن ننساها!


يجلس والدي أمام التلفاز "الذي لا يحبه كثيراً أو يألفه" .. اللهم إلا حفل أم كلثوم الليلي وإذا فيه أي ماتش للأهلي، كونه أهلاوي صميم، وحارس مرمي قديم وبيحب أغاني أم كلثوم وبيشجع صالح سليم !


يجلس الوالد ليشاهد كل ما تذيعه القنوات من أفلام ووثائقيات، وأغاني وطنية ومسلسلات "مادامت ستحكي عن الحرب" يتفاعل مع كل ما يراه، وفجأة تغرورق عيناه ويشير إلي الشاشة قائلاً دي منطقة القنطرة، أنا كنت هنا، كنت قريب من التبة دي، كان جنبي زميلي سمير، اللي كان بيصلي بينا إمام، وعلي الناحية التانية كان زميلنا عادل وليم!


في الحرب ياولاد كنا كلنا واحد، مسلم ومسيحي كلنا مقويين بعض، ومتقويين ببعض، كنا شبه بعض، كلنا مصريين .


اللي بتشوفوه في الأفلام ده حقيقي.


كانوا زمايلنا المسيحيين بيصبوا لنا الميا نتوضي، كانوا بيحرسونا واحنا بنصلي، واحنا بندعي لهم في صلواتنا ونحرسهم في صلواتهم، مات مننا كتير، وانجرح واتصاب كتير، لكن حافظنا علي البلد دي وهي تستاهل كتير، ربنا يحفظها وأهلها، ويعين اللي شايل حملها!


ليس هذا مقالا بالمعني المفهوم، وانما هو كلمة حب صغيرة، أردت أن أعبر بها عن جزيل شكري، وعظيم فخري وامتناني للبطل الذي رباني .