جريدة الديار
الإثنين 15 يونيو 2026 02:58 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جامعة المنصورة يستقبل وفدًا تنزانيًا لبحث آفاق التعاون في التعليم والتدريب الطبي وتطوير الخدمات الصحية المحافظ كلف الحوكمة ومديرية التموين بحملة تفتيش مكثفة على المخابز بطلخا ونبروه محافظ الدقهلية يهنئ أوائل الشهادتين الإبتدائية والإعدادية الأزهرية رئيس جامعة المنصورة يستقبل وفد جامعة المستقبل العراقية لبحث سبل التعاون التكنولوجي والطبي إغلاق مستشفى شهير بالعجمي غرب الإسكندرية وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تشغيل وحدة طاقة شمسية لخدمة المزارعين بأسيوط ضمن جهود دعم الاقتصاد الأخضر نقابة المهندسين بالإسكندرية تستقبل وزير الموارد المائية 28 منشأة وشركة تفتح أبواب التوظيف لخريجات «رابحة» بالمنيا وبني سويف وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة يفحص زراعات القطن بدمنهور البنك الأهلي يطلق أول منتج تمويلي مخصص للمباني الخضراء في السوق المصرية لأول مرة في مصر، البنك الأهلي يحصل على شهادة ISO/IEC 20000-1:2018 وفاء أبو السعود تكتب: صراع لن ينتهي

الحسين عبدالرازق يكتب : والدي من أبطال أكتوبر

الجندي عبدالرازق ابراهيم
الجندي عبدالرازق ابراهيم

جندي مقاتل عبدالرازق إبراهيم منصور، أحد أبطال سلاح المدفعية وصناع ملحمة التحرير في جيش مصر المنتصر ..


٦ سنوات كاملة قضاها والدي علي الجبهه، دفاعاً عن الأرض والعرض، واحد ممن ذاقوا مرارة الهزيمة، فتشبثوا بالعزم وتسلحوا بالعزيمة، خاضوا غمار الاستنزاف حتي تحقق لهم النصر في حرب رمضان العظيمة.


شهر أكتوبر من كل عام، ينقضي اسبوعه الأول في بيتنا في حديث لا ينقطع عن ذكريات الحرب وسنوات الكفاح، زملاء الدفعة ورفقة السلاح، حديث ذا طلاوة عن الصبر والثبات ومواجهة التحديات، خوض المعارك واقتحام الأزمات، المناورات والتدريبات، أوامر القادة وإلتزام التعليمات، حكاية، وحكايا، وحكايات، تروي في كل عام مرة، لافلنقل مرات، سمعناها وحفظناها، اعجبنا بها وتخيلناها، عشنا بداخلها وعايشناها، والعجيب أننا لا نملها أبداً ولا تقريباً ولن ننساها!


يجلس والدي أمام التلفاز "الذي لا يحبه كثيراً أو يألفه" .. اللهم إلا حفل أم كلثوم الليلي وإذا فيه أي ماتش للأهلي، كونه أهلاوي صميم، وحارس مرمي قديم وبيحب أغاني أم كلثوم وبيشجع صالح سليم !


يجلس الوالد ليشاهد كل ما تذيعه القنوات من أفلام ووثائقيات، وأغاني وطنية ومسلسلات "مادامت ستحكي عن الحرب" يتفاعل مع كل ما يراه، وفجأة تغرورق عيناه ويشير إلي الشاشة قائلاً دي منطقة القنطرة، أنا كنت هنا، كنت قريب من التبة دي، كان جنبي زميلي سمير، اللي كان بيصلي بينا إمام، وعلي الناحية التانية كان زميلنا عادل وليم!


في الحرب ياولاد كنا كلنا واحد، مسلم ومسيحي كلنا مقويين بعض، ومتقويين ببعض، كنا شبه بعض، كلنا مصريين .


اللي بتشوفوه في الأفلام ده حقيقي.


كانوا زمايلنا المسيحيين بيصبوا لنا الميا نتوضي، كانوا بيحرسونا واحنا بنصلي، واحنا بندعي لهم في صلواتنا ونحرسهم في صلواتهم، مات مننا كتير، وانجرح واتصاب كتير، لكن حافظنا علي البلد دي وهي تستاهل كتير، ربنا يحفظها وأهلها، ويعين اللي شايل حملها!


ليس هذا مقالا بالمعني المفهوم، وانما هو كلمة حب صغيرة، أردت أن أعبر بها عن جزيل شكري، وعظيم فخري وامتناني للبطل الذي رباني .