جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:13 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

الشيخ أحمد علي تركي: كيف يتعامل الزوج مع زوجته

في القرآن الكريم دلالات عظيمة في بذل وإعطاء المعروف للمرأة بما يظهر جلياً ؛ وما يرفع عنها الضرر ليكفل لها حمايتها ولكن أتباع سيداو لا يفقهون !

فلقد استعرضتُ القرآن مراراً ؛ باحثاً عن المفهوم القرآني في تعامل الزوج مع زوجته فوجدتُه في بضع آيات يحثُّ على بذله المعروف لها ؛ سواء أكان ذلك في حال الزواج والاتفاق ، أو حال قرب الافتراق ، بل حتى في حالة الطلاق .

وقد ورد ذلك في عدّة آيات و سور كلها تتحدث عن :

#المعاشرة_بالمعروف

من ذلك :

#أولا :

#الحقوق واللوازم والواجبات متبادلة بين الطرفين الزوج والزوجة وذلك كلّه بالمعروف؛

فقد قال تعالى :

{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

[البقرة:228]

#ثانياً

#معاشرتهن بالمعروف حتى لو كره الزوج منهنّ ما لا يريده .

فالله تعالى يقول :

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}

[ سورة النساء: (19) ]

#ثالثاً

#الائتمار بالمعروف وبذله بين الطرفين حتى لو كانت الزوجة مُطلّقة .

فالله تعالى يقول :

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَىٰ}

[ سورة الطلاق: (6)].

#رابعاً

#تسليم المال بالمعروف للمرضعة كما قال تعالى :

{فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ}

[سورة البقرة (233) ]

#خامساً

#في حالة الطلاق فإنّ الإمساك لهنّ يكون بالمعروف وتسريحهنّ بالمعروف فإنّ الله تعالى يقول :

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}

[سورة البقرة: (231)]

#سادساً

#بيّن الله تعالى أنّ للمُطلقات متاعٌ بالمعروف :

{وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ}

[سورة البقرة الآية 241]

#سابعاً

#في حالة إرضاع المُطلّقة وهي تُرضع لزوجها فعلى الوالد رزق المرضع والكسوة بالمعروف على قدر الميسرة .

فقد قال تعالى :

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

[سورة البقرة : (233) ]

وإذا كانت هذه الآية فيها نفقة للزوجة المُطلّقة فهي للزوجة التي لم تُطلّق أحرى وأولى .

#ثامناً

#في حالة طلاق الزوجة ؛ فلا يجوز لوليّ الفتاة المُطلّقة أن يمنعها ويعضلها حقّها في زواجها من آخر ؛ ما دام قد حصل بينهما تراضٍ بالمعروف .

فالله تعالى يقول :

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكُم أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

[ سورة البقرة: (232)]

فالتعامل بالمعروف هو الذى نصّت عليه آي القرآن ، والمعروف كل ما عُرِفَ بالشرع أو بالعقل حسنه من فعل الخير والفضيلة والقول الحسن والإحسان .

بل إنّ من أعظم ما نهت عنه الشريعة الإضرار بالمرأة حتى إن قاعدة :

لا ضرر ولا ضرار

تستمد أدلتها من آي النهي عن إلحاق الأذى بالمرأة .

تأمل هذه الآيات الكريمات في قوله تعالى :

{ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا}

وفي قوله تعالى :

{ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن}

وفي قوله تعالى :

{لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولدهِ}

فكلها حديثٌ عن المرأة .

ومنها يستنبط الفقهاء والأصوليين تعميم قاعدة :

الضرر يُزال .

وبهذا يُعلم أنَّ الشريعة الإسلامية كفلت بذل المعروف للمرأة ، وأمرت برفع الضرر عن المرأة .