جريدة الديار
الخميس 19 مارس 2026 05:44 صـ 1 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مصر ترحب باتفاق هدنة باكستان وأفغانستان محافظ الدقهلية شهد حفل تكريم الفائزين في المسابقة القرآنية الكبرى بنادي جزيرة الورد تحت عنوان ”دولة التلاوة ” جامعة المنصورة: كلية التمريض تنظم فاعلية توعوية شاملة في نادي الأمل للكبار بالمنصورة مذبحة في ملعب كرة: طالب يتعرض لاعتداء بشع بمشرط في البحيرة الحكومة المصرية تشدد إجراءات ترشيد الإنفاق العام خلال موازنة 2025/2026 اجتماع تنسيقي لتفعيل خطة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة المنصورة خلال إجازة عيد الفطر المبارك وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يقود اجتماعا تنسيقيا لرفع كفاءة الأنشطة بالمراكز «استعدادا للعيد» استعدادًا لعيد الفطر .. البحيرة ترفع درجة الطوارئ لضمان توافر السلع وانتظام عمل المخابز وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك الإصابة تمنع البطل المصري يوسف ابراهيم من المشاركة في بطولة أمريكا للمصارعة «القومي للإعاقة» يثمن موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) «حقك واجب».. ندوة مشتركة بين «القومي للإعاقة» و«الأعلى للشئون الإسلامية» بمسجد السيدة زينب

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. عندما يبكي القلم

ليس للقلم دموع، لكنه يعرف كيف يبكي...

يبكي في صمت، حين يعجز عن وصف الوجع، أو يُطالبه صاحبه أن يكتب عن "الوطن" بينما الوطن نفسه يئن من فرط الصراخ المكتوم.

القلم لا يبكي من فراغ، بل من امتلاء...

امتلاء الخيبة، وتكرار الحكاية ذاتها بكل صور البؤس والعجز.

هو لا يملك رفاهية التجاهل، ولا يستطيع أن يجلس على مقهى الأحداث متفرجًا، فكل ما فيه من حبر مُكلف بأن يشهد ويكتب ويشهد... ولا يُنسى.

يبكي القلم حين يتحول من وسيلة تعبير إلى دفتر عزاء مفتوح، يرصد الغلاء، ويؤرّخ للخذلان، ويفضح عناوين الصحف التي تتفنن في التجميل بينما الواقع يجرّ قدميه في طين الحاجة.

يبكي حين يكتب عن المواطن الذي أُنهِك، لا لأنه لا يعمل، بل لأنه يعمل ويكدّ ويُضرب على يده في النهاية.

عن الذي يدفع الضريبة مرتين: مرة من جيبه، ومرة من أعصابه.

يبكي القلم حين يتورّط في مهمة الدفاع عن الحقيقة في زمن تُكافأ فيه المجاملة، ويُعلَّق فيه الصمت على أبواب كل مؤسسة.

أحيانًا، يرتجف القلم بين أصابع صاحبه.

يسأله: هل أكتب اليوم عن رغيف العيش؟

أم عن حلم المواطن الذي بات يُختزل في "فاتورة كهرباء مخفضة"؟

أم عن تصريح مسؤول لم يقرأه إلا الصحفي الذي اضطر أن يبرر له المعنى؟

لكن الكاتب لا يرد... فقط يُنزل رأسه على الورق، ويترك للقلم حرية البكاء.

هل جربت يومًا أن ترى قلمًا يبكي؟

إن لم تره بعد، فقط انظر في عيون مواطن بسيط، يحاول أن يبتسم وهو يدفع "الزيادة الجديدة"، أو يصفق في مؤتمر لا يفهمه، أو يقف في طابور لا ينتهي.

القلم لا يطلب كثيرًا، فقط يريد أن يُصدَّق. أن يجد قارئًا يؤمن أنه يكتب من الوجع لا من الرغبة في التشويه...

أن يُمنح فرصة أن يكون شاهدًا على الواقع لا شاهد زور عليه.

في النهاية...

لا القلم كُسِر، ولا الوطن ضاع،

لكن "الكتابة" تحوّلت من فعل حرية، إلى محاولة بقاء.