جريدة الديار
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:52 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطمئن على الحالة الصحية لرئيسة وحدة قروية بكفر الشيخ أُصيبت أثناء أداء عملها وزارة الأوقاف تعتمد ١٦٠ خطيبًا بالمكافأة من المحالين للمعاش محافظ البحيرة تتفقد قرية المعدية بإدكو وتوجه بسرعة تلبية احتياجات الأهالي وتحسين الخدمات ترامب لـ السيسي: مصر تحظى باحترام جميع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وكيل الوزارة يتابع القافلة الطبية بنادي الحوار للألعاب الرياضية بالمنصورة .. «دعما لصحة الرياضيين» عن طريق الخطأ.. تفعيل صفارات الإنذار في زرعيت بالجليل مدبولي: علينا إيجاد تسوية شاملة لأزمات المنطقة لضمان تحقيق السلم والاستقرار 400 جنيه للفرد.. مفاجأة جديدة بشأن الدعم النقدي (فيديو) القاهرة تتخذ إجراءات قانونية ضد ناشري نتائج طلاب الشهادة الإعدادية محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 75.7% ويهنئ الأوائل تليفونيًا رئيس حلف شمال الأطلسي: فتح مضيق هرمز سيكون “خطوة هائلة” الزراعة تؤكد وجود رقابة مستمرة وضوابط معتمدة لاستخدام منظمات نمو الفاكهة

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. عندما يبكي القلم

ليس للقلم دموع، لكنه يعرف كيف يبكي...

يبكي في صمت، حين يعجز عن وصف الوجع، أو يُطالبه صاحبه أن يكتب عن "الوطن" بينما الوطن نفسه يئن من فرط الصراخ المكتوم.

القلم لا يبكي من فراغ، بل من امتلاء...

امتلاء الخيبة، وتكرار الحكاية ذاتها بكل صور البؤس والعجز.

هو لا يملك رفاهية التجاهل، ولا يستطيع أن يجلس على مقهى الأحداث متفرجًا، فكل ما فيه من حبر مُكلف بأن يشهد ويكتب ويشهد... ولا يُنسى.

يبكي القلم حين يتحول من وسيلة تعبير إلى دفتر عزاء مفتوح، يرصد الغلاء، ويؤرّخ للخذلان، ويفضح عناوين الصحف التي تتفنن في التجميل بينما الواقع يجرّ قدميه في طين الحاجة.

يبكي حين يكتب عن المواطن الذي أُنهِك، لا لأنه لا يعمل، بل لأنه يعمل ويكدّ ويُضرب على يده في النهاية.

عن الذي يدفع الضريبة مرتين: مرة من جيبه، ومرة من أعصابه.

يبكي القلم حين يتورّط في مهمة الدفاع عن الحقيقة في زمن تُكافأ فيه المجاملة، ويُعلَّق فيه الصمت على أبواب كل مؤسسة.

أحيانًا، يرتجف القلم بين أصابع صاحبه.

يسأله: هل أكتب اليوم عن رغيف العيش؟

أم عن حلم المواطن الذي بات يُختزل في "فاتورة كهرباء مخفضة"؟

أم عن تصريح مسؤول لم يقرأه إلا الصحفي الذي اضطر أن يبرر له المعنى؟

لكن الكاتب لا يرد... فقط يُنزل رأسه على الورق، ويترك للقلم حرية البكاء.

هل جربت يومًا أن ترى قلمًا يبكي؟

إن لم تره بعد، فقط انظر في عيون مواطن بسيط، يحاول أن يبتسم وهو يدفع "الزيادة الجديدة"، أو يصفق في مؤتمر لا يفهمه، أو يقف في طابور لا ينتهي.

القلم لا يطلب كثيرًا، فقط يريد أن يُصدَّق. أن يجد قارئًا يؤمن أنه يكتب من الوجع لا من الرغبة في التشويه...

أن يُمنح فرصة أن يكون شاهدًا على الواقع لا شاهد زور عليه.

في النهاية...

لا القلم كُسِر، ولا الوطن ضاع،

لكن "الكتابة" تحوّلت من فعل حرية، إلى محاولة بقاء.