جريدة الديار
الخميس 19 مارس 2026 05:50 صـ 1 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تعرف علي تصريحات لوزير خارجية السعودية تجاه إيران مصر ترحب باتفاق هدنة باكستان وأفغانستان محافظ الدقهلية شهد حفل تكريم الفائزين في المسابقة القرآنية الكبرى بنادي جزيرة الورد تحت عنوان ”دولة التلاوة ” جامعة المنصورة: كلية التمريض تنظم فاعلية توعوية شاملة في نادي الأمل للكبار بالمنصورة مذبحة في ملعب كرة: طالب يتعرض لاعتداء بشع بمشرط في البحيرة الحكومة المصرية تشدد إجراءات ترشيد الإنفاق العام خلال موازنة 2025/2026 اجتماع تنسيقي لتفعيل خطة الاستعداد القصوى بمستشفيات جامعة المنصورة خلال إجازة عيد الفطر المبارك وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يقود اجتماعا تنسيقيا لرفع كفاءة الأنشطة بالمراكز «استعدادا للعيد» استعدادًا لعيد الفطر .. البحيرة ترفع درجة الطوارئ لضمان توافر السلع وانتظام عمل المخابز وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر بحلول عيد الفطر المبارك الإصابة تمنع البطل المصري يوسف ابراهيم من المشاركة في بطولة أمريكا للمصارعة «القومي للإعاقة» يثمن موافقة مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030)

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. زمن الفقد

في زمن الفقد تراجع كل جميل، وانتشر كل قبيح...
ماتت القيمة، وضاعت القامة، وتصاعد الصعاليك إلى منابر لا يعرفون قدسيتها.
فقدت الثقافة روحها، وضاع الفكر بين رطانة المؤثرين وتفاهة الشاشات، وأُصيب الإبداع بعُقمٍ مصطنع، كأن أحدهم أفرغ عليه عبوة "تعقيم فكري"!

لم نعد نحتفي بفكرة، بل نُصفّق لصرخة...
ولم نعد نبحث عن معنى، بل نُطارد ترندًا عابرًا كفقاعة صابون في يد طفل ملول.

في زمن الفقد، صارت الطبول أهم من العقول، وصوت الجهل أعلى من كل نداء حكمة، والسطحيون صاروا قادة الرأي، والمنافقون نجوم المرحلة!

ضاع الأديب وسط زحام اليوتيوبر، وذُبح المفكر على عتبة اللايك والشير، وانقلبت الموازين حتى صار من يصرخ أكثر، هو الأصدق... ومن يلعن أكثر، هو الأعقل... ومن يتقن الرقص، هو الأجدر بتفسير أحوال الأمة!

في هذا الزمن، لا تُقاس القامات بما تقدمه، بل بما ترتديه، ولا تُقرأ العقول من كتبها، بل من "البيو" المختصر على إنستجرام!

زمن الفقد... فقدنا فيه البوصلة، وصار الوطن كقطعة أثاث موروثة، نختلف عليها أكثر مما نخدمها، نزايد باسمها أكثر مما نحميها.

لكن...
حتى في زمن الفقد، لا تزال هناك شموع صغيرة... أقلام لم تنكسر، وقلوب لم تُهزم، وأفكار تُصرّ أن تبقى حية، وسط هذا المقابر الجماعية للوعي.