جريدة الديار
الأربعاء 17 يونيو 2026 10:48 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تطمئن على الحالة الصحية لرئيسة وحدة قروية بكفر الشيخ أُصيبت أثناء أداء عملها وزارة الأوقاف تعتمد ١٦٠ خطيبًا بالمكافأة من المحالين للمعاش محافظ البحيرة تتفقد قرية المعدية بإدكو وتوجه بسرعة تلبية احتياجات الأهالي وتحسين الخدمات ترامب لـ السيسي: مصر تحظى باحترام جميع دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة وكيل الوزارة يتابع القافلة الطبية بنادي الحوار للألعاب الرياضية بالمنصورة .. «دعما لصحة الرياضيين» عن طريق الخطأ.. تفعيل صفارات الإنذار في زرعيت بالجليل مدبولي: علينا إيجاد تسوية شاملة لأزمات المنطقة لضمان تحقيق السلم والاستقرار 400 جنيه للفرد.. مفاجأة جديدة بشأن الدعم النقدي (فيديو) القاهرة تتخذ إجراءات قانونية ضد ناشري نتائج طلاب الشهادة الإعدادية محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 75.7% ويهنئ الأوائل تليفونيًا رئيس حلف شمال الأطلسي: فتح مضيق هرمز سيكون “خطوة هائلة” الزراعة تؤكد وجود رقابة مستمرة وضوابط معتمدة لاستخدام منظمات نمو الفاكهة

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. زمن الفقد

في زمن الفقد تراجع كل جميل، وانتشر كل قبيح...
ماتت القيمة، وضاعت القامة، وتصاعد الصعاليك إلى منابر لا يعرفون قدسيتها.
فقدت الثقافة روحها، وضاع الفكر بين رطانة المؤثرين وتفاهة الشاشات، وأُصيب الإبداع بعُقمٍ مصطنع، كأن أحدهم أفرغ عليه عبوة "تعقيم فكري"!

لم نعد نحتفي بفكرة، بل نُصفّق لصرخة...
ولم نعد نبحث عن معنى، بل نُطارد ترندًا عابرًا كفقاعة صابون في يد طفل ملول.

في زمن الفقد، صارت الطبول أهم من العقول، وصوت الجهل أعلى من كل نداء حكمة، والسطحيون صاروا قادة الرأي، والمنافقون نجوم المرحلة!

ضاع الأديب وسط زحام اليوتيوبر، وذُبح المفكر على عتبة اللايك والشير، وانقلبت الموازين حتى صار من يصرخ أكثر، هو الأصدق... ومن يلعن أكثر، هو الأعقل... ومن يتقن الرقص، هو الأجدر بتفسير أحوال الأمة!

في هذا الزمن، لا تُقاس القامات بما تقدمه، بل بما ترتديه، ولا تُقرأ العقول من كتبها، بل من "البيو" المختصر على إنستجرام!

زمن الفقد... فقدنا فيه البوصلة، وصار الوطن كقطعة أثاث موروثة، نختلف عليها أكثر مما نخدمها، نزايد باسمها أكثر مما نحميها.

لكن...
حتى في زمن الفقد، لا تزال هناك شموع صغيرة... أقلام لم تنكسر، وقلوب لم تُهزم، وأفكار تُصرّ أن تبقى حية، وسط هذا المقابر الجماعية للوعي.