جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:10 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

مدحت الشيخ يكتب: فضفضة.. زمن الفقد

في زمن الفقد تراجع كل جميل، وانتشر كل قبيح...
ماتت القيمة، وضاعت القامة، وتصاعد الصعاليك إلى منابر لا يعرفون قدسيتها.
فقدت الثقافة روحها، وضاع الفكر بين رطانة المؤثرين وتفاهة الشاشات، وأُصيب الإبداع بعُقمٍ مصطنع، كأن أحدهم أفرغ عليه عبوة "تعقيم فكري"!

لم نعد نحتفي بفكرة، بل نُصفّق لصرخة...
ولم نعد نبحث عن معنى، بل نُطارد ترندًا عابرًا كفقاعة صابون في يد طفل ملول.

في زمن الفقد، صارت الطبول أهم من العقول، وصوت الجهل أعلى من كل نداء حكمة، والسطحيون صاروا قادة الرأي، والمنافقون نجوم المرحلة!

ضاع الأديب وسط زحام اليوتيوبر، وذُبح المفكر على عتبة اللايك والشير، وانقلبت الموازين حتى صار من يصرخ أكثر، هو الأصدق... ومن يلعن أكثر، هو الأعقل... ومن يتقن الرقص، هو الأجدر بتفسير أحوال الأمة!

في هذا الزمن، لا تُقاس القامات بما تقدمه، بل بما ترتديه، ولا تُقرأ العقول من كتبها، بل من "البيو" المختصر على إنستجرام!

زمن الفقد... فقدنا فيه البوصلة، وصار الوطن كقطعة أثاث موروثة، نختلف عليها أكثر مما نخدمها، نزايد باسمها أكثر مما نحميها.

لكن...
حتى في زمن الفقد، لا تزال هناك شموع صغيرة... أقلام لم تنكسر، وقلوب لم تُهزم، وأفكار تُصرّ أن تبقى حية، وسط هذا المقابر الجماعية للوعي.