الإثنين 4 مارس 2024 07:24 مـ 23 شعبان 1445 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
عضو القومي للمرأة: المجلس يدعم أي فتاة تتعرض للابتزاز عالم أزهري: استعدوا لرمضان بالإنفاق والقرآن فريق طبي ينقذ حياة شاب إثر جرح نافذ بالصدر بمستشفي الزقازيق العام ميناء دمياط يشارك في اجتماع مجلس إدارة الموانئ العربية محافظ الجيزة: 400 منفذ ثابت ومتحرك لبيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة للمواطنين البحرية البريطانية تصادر شحنة مخدرات ضخمة في ”الكاريبي” جامعة القاهرة توضح : حكم حبس رئيس الجامعة غير واجب النفاذ وقيد الاستئناف عبر خاصية الفيديو كونفراس : وزيرة البيئة تلتقي بصحفيين الإعلام البيئي لعرض التأثيرات البيئية الخطيرة الناجمة عن قذائف الحرب بقطاع غزة وزيرة البيئة تشارك في إطلاق التقرير الأول لمُبادرة ENACT وتؤكد على أهمية الحلول القائمة على الطبيعة في مواجهة تغير المناخ وفقدان التنوع... النائب اشرف ابو العلا يطلب تحويل ملفات فيها شبها فساد بدكرنس وشربين للنيابة العامة «المرأة وتحديات السمنة » بالمركز الافريقي لصحة المرأة وكيل المديرية يتابع انتظام سير العملية التعليمية ويشهد حفل ختام الأنشطة لرياض الأطفال بالرحمانية

الحرب ضد التغير المناخي .. البطريق ”جندي خفي”

تعبيرية
تعبيرية

يلعب البطريق، الطائر البحري غير القادر على الطيران، دوراً خفياً في مهمة مكافحة التغير المناخي على كوكب الأرض.

أظهرت دراسة نُشرت نتائجها، الثلاثاء، أنّ الانخفاض في أعداد طيور البطريق قد يكون له تأثير على دورة الحديد في المحيط الجنوبي، وبالتالي على قدرة المحيط على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

والحديد عنصر ذو أهمية حاسمة في النظم البيئية للمحيط الجنوبي، بوصفه مصدراً مغذّياً للعوالق النباتية.

والدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" تسلّط الضوء على الدور الأساسي لطيور البطريق، التي تستهلك الكريل (عوالق حيوانية غنية بالحديد) وتخصّب المياه الجنوبية بفضلاتها.

واحتسب الباحثون حجم الفضلات، أو ذرق الطائر، من مستعمرة لطيور من نوع البطريق الملجم في جزيرة ديسيبشن قبالة شبه جزيرة أنتركتيكا، من خلال تحليل صور ملتقطة بواسطة مسيّرات بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وبفضل التحليلات الكيميائية لهذا الذرق، وجدوا تركيزاً عالياً جداً من الحديد، يقرب من ثلاثة ميليغرامات لكلّ غرام.

ومن خلال استقراء هذه البيانات على الأنواع بأكملها، قدّر معدّو الدراسة أنّ طيور البطريق الملجم، وهي من أكبر أجناس البطريق، تعيد تدوير حوالى 521 طنّاً من الحديد كلّ عام.

ورغم أنّ هذه الطيور، وفق الباحثين، من المساهمين "الرئيسيين" في دورة الحديد، فإنّ هذا المستوى يقرب من نصف ما كان الوضع عليه قبل 40 عاماً، بعدما تراجعت أعداد هذه الطيور إلى النصف منذ الثمانينيات.

وتمتصّ المحيطات ثلث كميات ثاني أكسيد الكربون المنبعثة في الغلاف الجوي كلّ عام، ولا سيّما من خلال نشاط التمثيل الضوئي للعوالق النباتية.

وفي المناطق التي تنشط فيها التيارات القطبية الجنوبية، يكون نموّ هذه العوالق محدوداً بسبب قلّة توافر المغذّيات الدقيقة مثل الحديد.

وتُعرف حيتان البالين بالدور الذي تؤدّيه في استهلاك الكريل وإتاحة الحديد، لكنّ التأثير المماثل للطيور البحرية مثل طيور البطريق لم تتمّ دراسته من قبل.

وعلى عكس الحيتان التي تعبر مناطق المحيط المختلفة، تمضي طيور البطريق حياتها محصورة في النظم البيئية للمحيط الجنوبي، خصوصاً في شبه جزيرة أنتاركتيكا والجزر المحيطة بالنسبة لطيور البطريق الملجم.

ورأى المعدّ الرئيسي للدراسة أوليغ بيلييف، وهو باحث في معهد علوم البحار في الأندلس، أنّ هذه الطيور "تساهم بالتالي في إعادة تدوير المزيد من الحديد المركّز في هذه المناطق".

ونظراً للتراجع الكبير في أعداد هذه الطيور بفعل تغيّر المناخ، يبدي معدّو الدراسة قلقاً بشأن اختلال محتمل في النظام البيئي للمحيط الجنوبي، وفي قدرته على عزل ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

وقال أوليغ بيلييف إنّ "هذا البحث يرمي إلى زيادة الوعي بالأهمية البيئية لهذه الطيور البحرية".