جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 08:40 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

حفيد يقتل جده للحصول على هاتف محمول

الحكم بالإعدام على حفيد قتل جده بدم بارد في الإسماعيلية

ارشفيع
ارشفيع

فى قرية هادئة من قرى الإسماعيلية، اعتاد الناس أن يروا الشيخ "ع.ع" الرجل الستينى البسيط، وهو يتجول فى أرضه الزراعية، كان الجميع يعرفه بابتسامته الطيبة، وعصاه التى يتكئ عليها، وحرصه الدائم على تعليم أولاده وأحفاده قيمة العمل والرزق الحلال، لكن لم يتوقع أحد أن تتحول تلك الأرض التى رعاها لسنوات إلى مسرح جريمة تهتز لها القلوب.


كان الجد يعيش أيامه بين شجر الزيتون وعرق الأرض، يزرع بحب، ويعود بثمرة جهده ليشاركها مع أسرته، ورغم قسوة الحياة وضيق الحال، ظل ثابتًا على مبدأه: "العرق فى الجبين ولا قرش حرام"، لكن القدر خبأ له مأساة لم تخطر على باله، فلم يكن يعلم أن أقرب الناس إليه سيطعنه فى قلبه بطريقة بشعة.


الحفيد "مجدي"، شاب لم يتجاوز العشرين، تاهت خطواته فى طريق الحرام، لم يجد لنفسه هدفًا، ولم يتعلم من دروس جده أن الكرامة فى العمل والرزق الحلال، كان ينظر إلى أصدقائه الذين يحملون هواتف حديثة، ويرى نفسه أقل منهم شأنًا، فاشتعلت بداخله نار المقارنة، بعدما حلم بامتلاك هاتف جديد مهما كان الثمن، حتى لو كان الثمن هو دم جده.


فى ليلة مظلمة، تسلل إلى أرض جده كعادته، لكن قلبه لم يكن نقيًا كما اعتاد الجد أن يراه، كان يحمل فى داخله نية سوداء، نية سرقة وقتل، نية أن يضع حلم الهاتف المحمول فوق دم الروح التى لطالما كانت تساعده، حيث اقترب من جده الذى جلس يلتقط أنفاسه بعد عناء يوم عمل شاق، وفجأة رفع الفأس ونزل بالضربة على رأس جده الضعيف، لم يجد الجد وقت حتى ليستوعب أن حفيده هو من غدر به.


سقط الجد على الأرض غارقا فى دمائه، بينما فر الحفيد إلى محفظة جده، يبحث فيها عن النقود، خمس دقائق كانت كافية لينهى حياة رجل بلغ من العمر ٦٠ عاما، مقابل هاتف محمول، أخذ ٥ آلاف جنيه وترك جسد جده يسبح فى صمت الموت.


لم يكتف القاتل بالمال، بل اشترى الهاتف الجديد الذى كان يحلم به، جلس يتصفح الشاشة المضيئة ببرود، كأن الدم الذى لطخ يديه لم يكن سوى ماء، ولم يتذكر لحظة أن هذا الهاتف دفع ثمنه روح من رباه صغيرًا. كان جالسًا على أطلال قيم الأسرة، وقد باعها جميعًا بثمن زهيد.


لكن الجريمة لا تُخفى، والدم لا يجف على الأرض دون أن ينطق سرعان ما لاحظ الجيران غياب الشيخ العجوز، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث تكشفت عنها العديد من المفاجآت.


بعد وقت قصير من غياب الرجل العجوز، عثر الأهالى على جثته غارقة فى الدماء ليتم إبلاغ الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، والتى حضرت على الفور لتعثر على جثمان المجنى عليه جثة هامدة، وبجواره الفأس، أداة الغدر التى فضحت القاتل.


بدأت الأجهزة الأمنية رحلة البحث عن القاتل ، وكانت المفاجأة صادمة عندما قادت التحريات إلى الحفيد، لم يصدق الأب أن ابنه هو القاتل، ولم تصدق الأم أن فلذة كبدها ارتكب هذه الفعلة النكراء لكن الأدلة كانت أقوى من صرخات الإنكار، فالشرطة ضبطت الهاتف الجديد والمبالغ المالية التى سرقها من جده.


فى النيابة، جلس الحفيد على الأرض منكس الرأس ولم يحاول الإنكار، فالكلمات خرجت من فمه باردة: "هو رفض يدينى فلوس.. وضربته"، حيث اعترف بكل التفاصيل كأنها حدثت لشخص آخر.


أمام المحكمة، انكشفت القصة كاملة، وجاءت تقارير الطب الشرعى وتحريات المباحث لتؤكد أن الحفيد قتل جده بدم بارد، وبعد عدة جلسات ، جاء الحكم من المحكمة بالإعدام شنقًا، ليسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم التى هزت محافظة الإسماعيلية.