جريدة الديار
الأربعاء 4 مارس 2026 03:22 صـ 16 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تعرف علي ما جاء خلال المؤتمر الصحفي الموسع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحرك ويزور اماكن متنوعة تحت النار الإيرانية وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يتابع اليوم الثالث لمسابقة حفظ القرآن بالنسايمة .. وسط إقبال لافت وتنافس متميز بنك مصر يطلق حملة جديدة لتسليط الضوء على سرعة وسهولة التحويلات عبر تطبيق BM Online القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يطلق فيديو توعوياً لتعزيز ثقافة التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يثمن قرارات إعفاء ذوي الإعاقات المستدامة من إعادة الكشف الطبي وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومستشار رئيس الجمهورية يتابعان منظومة تقنين أراضي الدولة وإزالة التعديات مع المحافظين وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريراً بحصيلة المرحلة الثانية من الموجة 28 لإزالة التعديات د. منال عوض تتلقى تقريراً حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر فبراير 2026 القبض على سايس اعتدى على سيدة بالضرب لرفضها دفع إتاوة ببني سويف تبعات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية .. اندلاع حريق بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية بالإمارات جولة ميدانية لرئيس مدينة دمنهور لمتابعة أعمال التطوير

صديق هتلر وكاتم أسراره ..الرجل الثاني بالرايخ مولود بالاسكندرية

هتلر-هس
هتلر-هس

في أوقات الحروب الكبرى تتبدل الأحوال بسرعة مربكة فتربك المشاهد وتغير المواقف، ويصبح معها رسم صورة كاملة للمشهد صعبا للغاية، ولو بعد حين.

إذ لم يتخيل البريطانيون قبل عقود أن يسافر رودولف هيس، نائب زعيم الحزب النازي، والصديق المقرب لـ"الفوهلر"، وأحد أقوى الرجال في ألمانيا النازية، سرا إلى اسكتلندا ليقع فريسة سهلة، في خضم الحرب العالمية الثانية.

ولد هيس في أبريل عام 1894 بمحافظة الإسكندرية في مصر، وخدم في الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى.

وبعد الحرب درس في جامعة ميونخ، حيث شارك في الدعاية القومية، ثم انضم إلى الحزب النازي بدافع الإعجاب الشخصي المبالغ فيه بهتلر، وسرعان ما أصبح صديقاً ومقرباً من الأخير.

تنامت علاقة هيس وهتلر بمرور الوقت، لكن تعرض الرجلان للسجن معاً بعد فشل محاولة هتلر الانقلابية في 1923 والتي عرفت بـ"انقلاب حانة البيرة"، وعمل هيس كسكرتير لهتلر في السجن، قربهما بشكل استثنائي من بعضهما.

وخلال أواخر الثلاثينيات والسنوات الأولى من الحرب العالمية الثانية، تضاءلت سلطة هيس الذي كان يشغل منصب نائب هتلر وأقرب الأشخاص له، وتراجع نفوذه أكثر لصالح مارتن بورمان وغيره من كبار القادة النازيين.

هنا بدأت القصة، قرر هيس في ربيع عام 1941 إنهاء الصراع العسكري المستمر بين ألمانيا وبريطانيا، بشكل غريب ولأسباب غير معروفة حتى اليوم، رغم الدراسات والوثائق وعامل الزمن.

ففي 10 مايو ، طار هيس سراً بمفرده من أوغسبورغ بألمانيا وهبط في اسكتلندا بمظلة بعد تعرض طائرته لمشاكل، وطلب مقابلة القادة الاسكتلنديين.

هيس قال إنه يحمل مقترحات سلام تهدف إلى تهدئة الجبهة مع بريطانيا مقابل منح ألمانيا حرية التصرف في أوروبا وعودة المستعمرات الألمانية السابقة لها.

أصبحت الأمور أكثر غرابة بعد اصطحابه إلى مركز شرطة محلي، وأوضح هيس أنه سافر للتفاوض شخصياً على السلام بين بريطانيا وألمانيا.

ولم تقابل مقترحات هيس أي رد من الحكومة البريطانية، التي عاملته كأسير حرب ورفض رئيس الوزراء وينستون تشرشل مقابلته، واحتجزته طوال الحرب العالمية الثانية.

وبالمثل، تنصل هتلر نفسه من تصرف هيس الخيالي، وأكد أنه لم يكن يعلم بها، بل إنه اتهم هيس بالمعاناة من "الأوهام السلمية".

بعض الروايات تقول إن هيس تصرف بشكل شخصي بالفعل، بهدف جذب انتباه هتلر مجددا وعودته لمكانته المقربة من الزعيم النازي، وكان يهدف لتحييد بريطانيا، من أجل تحقيق هدف النازية باجتياح روسيا.

هذه الرواية تفيد بأن هتلر بالفعل لم يكن يعلم أي شيء عن خطط هيس، وأن الأخير ترك رسالة له مع شخص موثوق وتسلمها بعد وقوعه في الأسر، لكن الرواية الأخرى تفيد بأن هتلر كان يعلم، وأن أي فرضية عن أن هيس جهز طائرة عسكرية وعاد لدروس الطيران وخطط للرحلة دون معرفة الزعيم غير منطقية.

لكن حتى اليوم، لا تعرف الرواية الحقيقية.

بعد الحرب، حوكم هيس في محاكمات جرائم الحرب في نورنبرغ، وأدين، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ليقضي عقوبته في السجن حتى الوفاة عام 1987، لكنه لم يتراجع أبدا عن ولائه وحبه لهتلر والنازية.