جريدة الديار
الأحد 13 سبتمبر 2026 04:08 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة المنصورة الأهلية تستقبل طلابها بمهرجان رياضي شامل وتنافسي .. ”شارك .. نافس .. اكتشف موهبتك” جامعة المنصورة الأهلية تبحث توظيف الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي لتطوير التعليم والتدريب الطبي وكيل وزارة التربية والتعليم بدمياط شارك الطلاب طابور الصباح وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية يترأس لجنة إختيار المتقدمين لشغل وظيفة موجة إبتدائي وموجة نشاط بمختلف التخصصات قرار عاجل بشأن أولى جلسات محاكمة المتهم بإنهاء حياة أسرة النرجس استمرار انخفاض درجات الحرارة.. تفاصيل طقس الأسبوع الجاري محافظ الغربية يتابع انتظام الحركة المرورية بمحيط المدارس خبير اقتصادي: مشاركة السيسي في قمة ”بريكس” بالهند تفتح لمصر أسواقا جديدة وتجذب استثمارات ضخمة وتدعم توطين الصناعة وتخفف الضغط على العملة سعر ومواصفات iPhone 18 Pro في مصر مصرع 3 أشخاص وإنقاذ آخرين في غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة سواحل الإسكندرية وزارة التنمية المحلية والبيئة تشارك في جلسة نقاشية حول الحد من التلوث البلاستيكي ضمن فعاليات منصة حوار التابعة لمجلس الوزراء التعليم العالي: مد التنسيق الإلكتروني لطلاب الشهادات المعادلة حتى 17سبتمبر

صديق هتلر وكاتم أسراره ..الرجل الثاني بالرايخ مولود بالاسكندرية

هتلر-هس
هتلر-هس

في أوقات الحروب الكبرى تتبدل الأحوال بسرعة مربكة فتربك المشاهد وتغير المواقف، ويصبح معها رسم صورة كاملة للمشهد صعبا للغاية، ولو بعد حين.

إذ لم يتخيل البريطانيون قبل عقود أن يسافر رودولف هيس، نائب زعيم الحزب النازي، والصديق المقرب لـ"الفوهلر"، وأحد أقوى الرجال في ألمانيا النازية، سرا إلى اسكتلندا ليقع فريسة سهلة، في خضم الحرب العالمية الثانية.

ولد هيس في أبريل عام 1894 بمحافظة الإسكندرية في مصر، وخدم في الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الأولى.

وبعد الحرب درس في جامعة ميونخ، حيث شارك في الدعاية القومية، ثم انضم إلى الحزب النازي بدافع الإعجاب الشخصي المبالغ فيه بهتلر، وسرعان ما أصبح صديقاً ومقرباً من الأخير.

تنامت علاقة هيس وهتلر بمرور الوقت، لكن تعرض الرجلان للسجن معاً بعد فشل محاولة هتلر الانقلابية في 1923 والتي عرفت بـ"انقلاب حانة البيرة"، وعمل هيس كسكرتير لهتلر في السجن، قربهما بشكل استثنائي من بعضهما.

وخلال أواخر الثلاثينيات والسنوات الأولى من الحرب العالمية الثانية، تضاءلت سلطة هيس الذي كان يشغل منصب نائب هتلر وأقرب الأشخاص له، وتراجع نفوذه أكثر لصالح مارتن بورمان وغيره من كبار القادة النازيين.

هنا بدأت القصة، قرر هيس في ربيع عام 1941 إنهاء الصراع العسكري المستمر بين ألمانيا وبريطانيا، بشكل غريب ولأسباب غير معروفة حتى اليوم، رغم الدراسات والوثائق وعامل الزمن.

ففي 10 مايو ، طار هيس سراً بمفرده من أوغسبورغ بألمانيا وهبط في اسكتلندا بمظلة بعد تعرض طائرته لمشاكل، وطلب مقابلة القادة الاسكتلنديين.

هيس قال إنه يحمل مقترحات سلام تهدف إلى تهدئة الجبهة مع بريطانيا مقابل منح ألمانيا حرية التصرف في أوروبا وعودة المستعمرات الألمانية السابقة لها.

أصبحت الأمور أكثر غرابة بعد اصطحابه إلى مركز شرطة محلي، وأوضح هيس أنه سافر للتفاوض شخصياً على السلام بين بريطانيا وألمانيا.

ولم تقابل مقترحات هيس أي رد من الحكومة البريطانية، التي عاملته كأسير حرب ورفض رئيس الوزراء وينستون تشرشل مقابلته، واحتجزته طوال الحرب العالمية الثانية.

وبالمثل، تنصل هتلر نفسه من تصرف هيس الخيالي، وأكد أنه لم يكن يعلم بها، بل إنه اتهم هيس بالمعاناة من "الأوهام السلمية".

بعض الروايات تقول إن هيس تصرف بشكل شخصي بالفعل، بهدف جذب انتباه هتلر مجددا وعودته لمكانته المقربة من الزعيم النازي، وكان يهدف لتحييد بريطانيا، من أجل تحقيق هدف النازية باجتياح روسيا.

هذه الرواية تفيد بأن هتلر بالفعل لم يكن يعلم أي شيء عن خطط هيس، وأن الأخير ترك رسالة له مع شخص موثوق وتسلمها بعد وقوعه في الأسر، لكن الرواية الأخرى تفيد بأن هتلر كان يعلم، وأن أي فرضية عن أن هيس جهز طائرة عسكرية وعاد لدروس الطيران وخطط للرحلة دون معرفة الزعيم غير منطقية.

لكن حتى اليوم، لا تعرف الرواية الحقيقية.

بعد الحرب، حوكم هيس في محاكمات جرائم الحرب في نورنبرغ، وأدين، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ليقضي عقوبته في السجن حتى الوفاة عام 1987، لكنه لم يتراجع أبدا عن ولائه وحبه لهتلر والنازية.