الإثنين 4 مارس 2024 11:08 مـ 23 شعبان 1445 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

بالأدلة والبراهين.. مصر ترد على أكاذيب إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية

محكمة العدل الدولية
محكمة العدل الدولية

في سابقة تاريخية وفي واحدة من أكبر القضايا التي عرضت أمام محكمة دولية، اتهمت جنوب أفريقيا، إسرائيل بممارسة أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، في مستهل جلسات الاستماع أمام محكمة العدل الدولية في قضية رفعتها بريتوريا على إسرائيل بسبب حملتها العسكرية في غزة.

وفي شكوى تقع في 84 صفحة رفعت إلى محكمة العدل الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرًا، حثت جنوب إفريقيا القضاة على إصدار أمر عاجل لإسرائيل بـتعليق فوري لعملياتها العسكرية في قطاع غزة.

وردت إسرائيل على اتهامات جنوب إفريقيا بأن التحذيرات التي أصدرتها للفلسطينيين تنصحهم بإخلاء منازلهم في شمال غزة كانت في حد ذاتها "إبادة جماعية"، بقولها إن مثل هذه الإجراءات تهدف إلى الحد من الأذى الذي يلحق بالمدنيين.

وردا على تلك الاتهامات، الجمعة، وصفت إسرائيل ادعاءات جنوب إفريقيا بأنها "مثيرة للدهشة".

مزاعم وأكاذيب

وادعى المسؤولون الإسرائيليون مسؤولية مصر الكاملة عن معبر رفح، وزعموا أن السلطات المصرية هي المسؤولة عن دخول المساعدات دون موافقة تل أبيب.

وفي هذا الصدد نفى ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بصورة قاطعة مزاعم وأكاذيب فريق الدفاع الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، بأن مصر هي المسئولة عن منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح.

وأوضح أن تهافت وكذب الادعاءات الإسرائيلية يتضح في أن كل المسئولين الإسرائيليين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الطاقة، قد أكدوا عشرات المرات في تصريحات علنية منذ بدء العدوان على غزة، أنهم لن يسمحوا بدخول المساعدات لقطاع غزة وخاصة الوقود، لأن هذا جزء من الحرب التي تشنها دولتهم على القطاع.

ولفت إلى أنه بعد كل هذه التصريحات، والتي لم تكن تعتبر هذا المنع والحصار جرائم حرب وإبادة جماعية بموجب القانون الدولي، وعندما وجدت دولة الاحتلال نفسها أمام محكمة العدل الدولية متهمة بأدلة موثقة بهذه الجرائم، لجأت إلى إلقاء الاتهامات على مصر في محاولة للهروب من إدانتها المرجحة من جانب المحكمة، مضيفا أنه من المعروف أن سيادة مصر تمتد فقط على الجانب المصري من معبر رفح، بينما يخضع الجانب الآخر منه في غزة لسلطة الاحتلال الفعلية، وهو ما تجلى فعليا في آلية دخول المساعدات من الجانب المصري إلى معبر كرم أبو سالم الذي يربط القطاع بالأراضي الإسرائيلية، حيث يتم تفتيشها من جانب الجيش الإسرائيلي، قبل السماح لها بدخول أراضي القطاع.

وأكد أن مصر قد أعلنت عشرات المرات في تصريحات رسمية بدءا من رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية وكل الجهات المعنية، بأن معبر رفح من الجانب المصري مفتوح بلا انقطاع، مطالبين الجانب الإسرائيلي بعدم منع تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع والتوقف عن تعمد تعطيل أو تأخير دخول المساعدات بحجة تفتيشها، مضيفا أن عديدا من كبار مسئولي العالم وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة قد زاروا معبر رفح من الجانب المصري، ولم يتمكن واحد منهم من عبوره لقطاع غزة، نظرا لمنع الجيش الإسرائيلي لهم، أو تخوفهم على حياتهم بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع.

وأشار إلى أن المفاوضات التي جرت حول الهدن الإنسانية التي استمرت لأسبوع في قطاع غزة وكانت مصر مع قطر والولايات المتحدة أطرافا فيها، قد شهدت تعنتا شديدا من الجانب الإسرائيلي في تحديد حجم المساعدات التي ستسمح قوات الاحتلال بدخولها للقطاع، باعتبارها المسيطرة عليه عسكريا، وهو ما أسفر في النهاية عن دخول الكميات التي أعلن عنها في حينها.

وتابع: "في ظل التعمد الإسرائيلي المستمر لتعطيل دخول المساعدات في معبر كرم أبو سالم، لجأت مصر إلى تكليف الشاحنات المصرية بسائقيها المصريين بالدخول، بعد التفتيش، مباشرة إلى أراضي القطاع لتوزيع المساعدات على سكانه، بدلا من نقلها إلى شاحنات فلسطينية للقيام بهذا".

واستطرد: "ما يؤكد سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على دخول المساعدات للقطاع وتعطيله المتعمد لها، ما طالبها به الرئيس الأمريكي جو بايدن بفتح معبر كرم أبو سالم لتسهيل دخولها، وهو ما أعلن عنه مستشاره للأمن القومي جيك سوليفان يوم 13 ديسمبر الماضي، باعتباره بشرى سارة، أنه إذا ما كانت السلطات الإسرائيلية ترغب حقيقة في دخول المواد الغذائية والطبية والوقود للقطاع، فإن لها مع القطاع ستة (6) معابر من أراضيها، عليها بفتحها فورا للتجارة وليس لدخول المساعدات، وخاصة أن هذه التجارة كانت قد بلغت مع قطاع غزة عام 2022 أكثر من 4.7 مليار دولار لصالح القطاع التجاري والصناعي الإسرائيلي".

رد حاسم على اتهامات اسرائيل

وفي هذا الصدد قال زيد الايوبي المحلل السياسي الفلسطيني، إن مقاضاة إسرائيل أمام المحكمة الدولية من قبل جنوب أفريقيا كممثلة عن المجتمع الدولي برمته وعن الضمير الانساني وعن القيم الإنسانية تكتسب أهمية قصوى وسابقة تاريخية سيذكرها التاريخ وأن اسرائيل المسنودة من امريكا ومن بريطانيا ومن فرنسا تحاكم اليوم أمام العالم بتهمة الإبادة الجماعية امام محكمة أسست في الأساس من أجل النظر في جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق اليهود خلال حقبة النازية ، وبعد اكثر من 100عام تحاكم اسرائيل امام هذه المحكمة بذات التهمة ، مشيراً إلى أن كل ما قدمته اسرائيل للمحكمة في مذكرتها الدفاعية لا يصلح لان يكون سند لرد الدعوة المقامة ضدها من قبل جنوب افريقيا، وبالتالي المغالطات التي وردت هي مغالطات مكشوفة للعالم اجمع.

وأضاف خلال تصريحات لــ"صدى البلد" أن هذه المحكمة حتى وان كانت ستصدر قرارا غير ملزماً لإسرائيل ولكنه سيكون لآثار سلبية كبيرة على مستقبل اسرائيل على مستوى العالم خاصة وأن اسرائيل اليوم متهمة أمام الرأي العام العالمي بأكمله وليس محكمة العدل فقط بارتكاب جرائم غير اخلاقية وغير انسانية وجرائم حرب وابادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني ، كما أن الالاف من كل دول العالم بما فيها دول العالم الغربي في اوروبا وفي امريكا نزلوا الى الشوارع لتديد بسلوك اسرائيل في الحرب، كما أن هناك أنظمة غربية على رأسها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا تراجعوا كثيرا عن خطابهم الداعم لإسرائيل في حربها على المدنيين وعلى الاطفال في غزة وبدأوا ينتهجون سلوكا إعلاميا مختلفا عن الخطاب الاعلامي الذين تبنوه في بداية الحرب على قطاع غزة، وذلك نظرا للضغوط الشعبية على هذه الانظمة.

واستكمل : إسرائيل قدمت للمحكمة روايتها المغلوطة الكاذبة من اجل رد الدعوى عنها ولكن كل الشواهد على الارض تؤكد بأن اسرائيل ارتكبت جريمة ابادة جماعية بحق المدنيين داخل قطاع غزة تحت حجج واهية وهي حجة الدفاع عن النفس، ولكن الدفاع عن النفس لا يبرر القتل و التدمير للمنشآت الحيوية المدنية التعليمية الدينية الصحية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذه المحاكمة ستخسر فيها اسرائيل وسينتصر الحق الفلسطيني وستنتصر الرواية الفلسطينية لانها لا يمكن تزييفها

وتابع : كما أن الحكومة الاسرائيلية الحالية لم تغير من السلوك الحربي الاسرائيلي على قطاع غزة إلا في حالة ازاحة حكومة نتنياهو من اجل اتاحة الفرصة. لصعود قادة اسرائيليين وسطيين ناضجين لفكرة تحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني ومع الامة العربية، وبالتالي حكومة الاحتلال الحالية تشكل عقبة كبيرة في طريق السلام والامن والامان الذي لا يتحقق الا بالاعتراف الكامل بالحقوق الوطنية الفلسطينية .

وأردف : قول اسرائيل إن مصر المسئولة عن إغلاق معبر رفح وعدم ادخال المساعدات هو اتهام واضح ، وإذا افترضنا ذلك فهناك 5 معابر اخرى مسؤولة عنها اسرائيل وكان بامكانها ادخال المساعدات الغذائية والطبية والاغاثية والوقود ، لكن المسؤول عن ادخال المساعدات هي اسرائيل فقط التي هددت بقصف قوافل المساعدات خاصة قوافل الاونروا ، وبالتالي ادعاء اسرائيل بان مصر هي المسئولة عن عدم ادخال المساعدات هو اه ادعاء واهي وضعيف ، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني يثق دائما وابدا بالموقف المصري بقيادة سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي ونحن نعلم الحقيقة كاملة .