جريدة الديار
الأحد 6 سبتمبر 2026 06:21 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ترتيب الدوري الإنجليزي قبل قمة أرسنال ضد تشيلسي رسميا.. إنفانتينو يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا لولاية جديدة رئيس جامعة المنصورة يفتتح برنامجًا تدريبيًا لأمناء الكليات والمستشفيات لتعزيز كفاءة إدارة التعاقدات إصابة عدد من الفلسطينيين في قصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يبحث مع عمداء الكليات الاستعدادات للعام الجامعي الجديد 2026-2027 وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود وحدات السكان بالمحافظات خلال أغسطس 2026 خالد قبيصي يفتتح معرض «جاهز لمدرستي» بطلخا تحت شعار «الدقهلية تبدع وإدارة طلخا تتميز» قبيصي كلف بسيوني بمتابعة استعداد مدارس إدارة شرق المنصورة التعليمية لانطلاق العام الدراسي الجديد لتوفير المستلزمات الدراسية بأسعار تنافسية وتخفيف الأعباء عن الأسر.. محافظ البحيرة تفتتح معرض «أهلًا مدارس» بكوم حمادة الكاتب الصحفي أبو السعود محمد يحصل على درجة الماجستير بامتياز بنك مصر يوفر أفضل الحلول التمويلية من خلال تمويل «إكسبريس» للمشروعات الصغيرة والمتوسطة منع ظهور كريم حسن شحاتة مقدم برنامج ”كورة كل يوم” على قناة ”الحياة” على الوسائل الإعلامية لمدة شهر

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: ناموس الحياة والعزلة العاطفية والانفعالات!!

لا بد من تأمل الظواهر المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي من حب الظهور وإظهار التجارب العاطفية والانفعالية على الملأ، ورغبة في لفت الأنظار والشهرة من خلال تصوير كل لحظة مميزة يمر بها الإنسان ، في أي مكان في فرح أو عزاء قبل أن تصل إلى منزلك يعلم الجميع بحضورك أي مناسبة، إنها "ثقافة الفرجة" حيث صارت حياتنا الحميمة مكشوفة للجميع، وهذا ما أشار إليه:- الفيلسوف الإيطالي اومبرتو جالمبيرتي: في كتابة " تسليع الحميمية والمشاعر"، التي أصبحت سلعة متداولة فى الأسواق.، الفرح صار تظاهرًا بالفرح لجلب المتابعين، كذلك سرادق العزاء تظاهرًا .

للالتقاط الصور فأصبح كل إنسان سلعة بالنسبة إلى غيره، وصار جميع المستخدمين سلعة لدى أصحاب الفيسبوك وتويتر، تباع اتجاهاتهم وتفضيلاتهم للمعلنين من منتجى السلع المختلفة.،،

‏ ومن الاستخدامات الخطرة كذلك للمشاعر والعواطف استفاد من هذا الوضع الخطاب الشعبوى الذى يكتسح العالم الآن، إن التظاهر على شبكات التواصل يتصف) بـالزيف المتقن ) الذى يجعلنا نظن أن التعبير عن عواطفنا هو المساحة الوحيدة التى تتجلى فيها حقيقتنا، بيد أننا لَاحقًا.

ندرك أننا لم نعد نملك هذه المساحة وأنها صودرت منا مع ظهور شيكات التواصل الاجتماعي مع بداية الآلفية الجديدة ،

إن الانفعالات لم تزل شأنًا غامضًا ومنطقة مجهولة، نظرًا لأنها تضرب بجذور عميقة فى الجزء الأقدم من عقولنا، كما تظهر آثارها فى الجزء الأكثر نبلًا فىنفسيتنا وفى مشاعرنا وحياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية بل أَيضًا فى تركيبنا العقلى الذى أعطته ثقافة الحقب الماضية سلطة السيطرة على الانفعالات وقمعها بالقوة ،،. فظهور سماء مفتوحة عبر شبكات التواصل مخرج للكثير للتعبير عن الانفعالات ،

ولاكتشاف هذه

الظواهر الجديدة علي

الأرض التى لا تزال نواح منها مجهولة ، ينبغى النظر إلى الانفعالات من زوايا متعددة من خلال ) علم الأعصاب وعلم النفس وعلم التربية وعلم الاجتماع

( وصُولًا

إلى تكوين التفكير المنطقى العقلانى والذى يتخذ

أشكالًا شتى تتغير بتغير الثقافات.

إن واقع الانفعالات فى الوقت الراهن الذى تطغى فيه باطراد العقلانية التقنية والتى تفرض ازدواجية عاطفية، فمن ناحية تجرى محاولة محو الانفعالات والإيغال فى العقلانية، ومن ناحية أخرى يوجد رد فعل ضد هذه العقلانية ويتمثل فى "العزلة العاطفية" التى تصبح ناموس الحياة.‏،أصبح الحب والكراهية والخلافات والخ..،، علي الملأ مكشوفة وتجرح خصوصية المواطن بدون وعي فكشفت انفعال الشخص من كتابتة علي الفيسبوك ،

فرحة وحزنة ومرضة ،

وكشفت عن ثقافات التفاهات في المجتمعات