جريدة الديار
الجمعة 17 أبريل 2026 11:39 مـ 1 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
غرق 3 حالات في يوم واحد بمدينة جمصة صحة الدقهلية تنفذ حملات نظافة مكثفة بكل المنشآت الصحية لائقة ”الزراعة” تتفقد أنشطة مشروع ”سيل” ودعم صغار المزارعين في وادي الصعايدة والنقرة .. بتكليفات من ”فاروق” ضبط 26 شركة سياحية وهمية احتالت على المواطنين بزعم تنظيم رحلات في ضربة أمنية قوية القبض على سيدة أنهت حياة زوجها طعنًا بعد اكتشاف زواجه من أخرى بالبساتين وكيل وزارة الصحة بأسيوط يتطمئن على أول حالتين جراحة قلب مفتوح بمستشفى منفلوط النموذجى وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة ورئيس الوطنية للإعلام أدوا صلاة الجمعة بمسجد «أحباب المصطفى» بالشروق مصرع 8 أشخاص في تحطم مروحية بعد دقائق من إقلاعها بجزيرة بورنيو واشنطن تبحث الإفراج عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران مقابل اليورانيوم المخصب بعد منح 1000منشأة مهلة.. ضوابط توفير وسائل السلامة للعمال بالقانون إيران تعلن فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية الأرصاد تحذر: كتلة أتربة جديدة تضرب القاهرة والمحافظات بعد ساعات

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: ناموس الحياة والعزلة العاطفية والانفعالات!!

لا بد من تأمل الظواهر المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي من حب الظهور وإظهار التجارب العاطفية والانفعالية على الملأ، ورغبة في لفت الأنظار والشهرة من خلال تصوير كل لحظة مميزة يمر بها الإنسان ، في أي مكان في فرح أو عزاء قبل أن تصل إلى منزلك يعلم الجميع بحضورك أي مناسبة، إنها "ثقافة الفرجة" حيث صارت حياتنا الحميمة مكشوفة للجميع، وهذا ما أشار إليه:- الفيلسوف الإيطالي اومبرتو جالمبيرتي: في كتابة " تسليع الحميمية والمشاعر"، التي أصبحت سلعة متداولة فى الأسواق.، الفرح صار تظاهرًا بالفرح لجلب المتابعين، كذلك سرادق العزاء تظاهرًا .

للالتقاط الصور فأصبح كل إنسان سلعة بالنسبة إلى غيره، وصار جميع المستخدمين سلعة لدى أصحاب الفيسبوك وتويتر، تباع اتجاهاتهم وتفضيلاتهم للمعلنين من منتجى السلع المختلفة.،،

‏ ومن الاستخدامات الخطرة كذلك للمشاعر والعواطف استفاد من هذا الوضع الخطاب الشعبوى الذى يكتسح العالم الآن، إن التظاهر على شبكات التواصل يتصف) بـالزيف المتقن ) الذى يجعلنا نظن أن التعبير عن عواطفنا هو المساحة الوحيدة التى تتجلى فيها حقيقتنا، بيد أننا لَاحقًا.

ندرك أننا لم نعد نملك هذه المساحة وأنها صودرت منا مع ظهور شيكات التواصل الاجتماعي مع بداية الآلفية الجديدة ،

إن الانفعالات لم تزل شأنًا غامضًا ومنطقة مجهولة، نظرًا لأنها تضرب بجذور عميقة فى الجزء الأقدم من عقولنا، كما تظهر آثارها فى الجزء الأكثر نبلًا فىنفسيتنا وفى مشاعرنا وحياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية بل أَيضًا فى تركيبنا العقلى الذى أعطته ثقافة الحقب الماضية سلطة السيطرة على الانفعالات وقمعها بالقوة ،،. فظهور سماء مفتوحة عبر شبكات التواصل مخرج للكثير للتعبير عن الانفعالات ،

ولاكتشاف هذه

الظواهر الجديدة علي

الأرض التى لا تزال نواح منها مجهولة ، ينبغى النظر إلى الانفعالات من زوايا متعددة من خلال ) علم الأعصاب وعلم النفس وعلم التربية وعلم الاجتماع

( وصُولًا

إلى تكوين التفكير المنطقى العقلانى والذى يتخذ

أشكالًا شتى تتغير بتغير الثقافات.

إن واقع الانفعالات فى الوقت الراهن الذى تطغى فيه باطراد العقلانية التقنية والتى تفرض ازدواجية عاطفية، فمن ناحية تجرى محاولة محو الانفعالات والإيغال فى العقلانية، ومن ناحية أخرى يوجد رد فعل ضد هذه العقلانية ويتمثل فى "العزلة العاطفية" التى تصبح ناموس الحياة.‏،أصبح الحب والكراهية والخلافات والخ..،، علي الملأ مكشوفة وتجرح خصوصية المواطن بدون وعي فكشفت انفعال الشخص من كتابتة علي الفيسبوك ،

فرحة وحزنة ومرضة ،

وكشفت عن ثقافات التفاهات في المجتمعات