جريدة الديار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 05:53 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المسئول المالي بمجلس السلام بغزة: إعادة إعمار القطاع تحتاج إلى 71 مليار دولار الأوكازيون الصيفي تحت الرقابة.. تخفيضات تصل إلى 50% وتحذير من العروض الوهمية الخبرة قبل المؤهل.. شروط وضوابط التقديم لمعلمي الحصة بالمدارس والأوراق المطلوبة التأمين الصحي الشامل يوسع خدماته فائقة التخصص ويحقق إنجازات نوعية خلال أغسطس إثيوبيا تشتعل.. قوات تيجراي تسيطر علي الأقليم وتشكيل تحالف لإسقاط آبي أحمد استمارة الصف الثالث الإعدادي 2027 ..بدء التسجيل أول أكتوبر عبر هذا الرابط مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الشرقية لدير البلح ومخيم البريج بقطاع غزة موعد ارتداء الملابس الخريفية وفرص الأمطار شرارة حرب جديدة تهز إثيوبيا.. قوات تيجراي تسيطر على مطار في ميكلي.. واشتعال معركة إسقاط آبي أحمد تأجيل محاكمة فضل شاكر إلى 21 أكتوبر قرار عاجل من المحكمة في دعوى وقف قبول الأجانب واللاجئين بالجامعات الحكومية أفضل وسيلة للاستثمار.. وتفاصيل أعلى شهادات الادخار في بنك مصر 2026

”رائد” تدعو لتحرك سريع لتجنب كارثة بيئية وشيكة في البحر الأحمر

تسرب حمولة سفينة الشحن «روبيمار» يهدد الحياة البحرية وأرزاق الصيادين

على مدار ما يقرب من أسبوعين، ظلت سفينة الشحن البريطانية «إم في روبيمار» تقاوم الغرق في البحر الأحمر، بعد إصابتها بصاروخ قبالة السواحل اليمنية، لتواجه سفينة البضائع، المحملة بما يقرب من 41 ألف طن متري من أسمدة كبريتات فوسفات الأمونيوم، مصيرها المحتوم مساء يوم الجمعة الأول من مارس لتغرق بكامل حمولتها في المياه.

ومنذ إصابة السفينة «روبيمار» بصاروخ باليستي مضاد للسفن، في 18 فبراير شباط الماضي، بينما كانت تبحر بالقرب من ميناء «المخا» على الساحل الغربي لليمن، في جنوب البحر الأحمر، أطلقت الحكومة اليمنية عدة نداءات لإنقاذ السفينة، لتلافي وقوع كارثة بيئية، إلى أن تم الإعلان عن غرق السفينة بسبب العوامل الجوية والرياح الشديدة في المنطقة.

وبحسب المعلومات المتوافرة عن سفينة البضائع المملوكة للمملكة المتحدة، والتي كانت ترفع علم بيليز، وتقوم شركة لبنانية بتشغيلها، فإنها كانت تحمل على متنها حمولة من أسمدة كبريتات فوسفات الأمونيوم، تصل إلى 41 ألف طن متري، وهي مادة كيميائية شديدة السمية وقابلة للاشتعال، ويمكن أن تتسبب في حدوث كارثة بيئية، تطال تأثيراتها مناطق واسعة من جنوب البحر الأحمر.

وأمام هذه الكارثة المحتملة، التي أصبحت وشيكة أكثر من ذي قبل، بعد غرق السفينة بشكل كامل في المياه، تدعو الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» إلى سرعة التدخل من جانب الجهات والأجهزة المعنية، لإتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل، لمنع تسرب حمولة السفينة من المواد الكيميائية السامة إلى البيئة البحرية.

وتحذر «رائد» من خطورة تداعيات مثل هذه الكارثة، في حالة حدوثها، الأمر الذي يهدد باختلال النظم البيئية الهشة في البحر الأحمر، وفقدان الكثير من الأنواع البحرية، وبالتالي اختلال السلسلة الغذائية لكثير من الكائنات، كما يؤدي إلى الإضرار بمصادر أرزاق الصيادين في المناطق الساحلية، التي تمتد إليها تأثيرات الكارثة.

وتستند الشبكة العربية، في تحذيرها من خطورة الكارثة البيئية الوشيكة نتيجة غرق السفينة «روبيمار» في مياه البحر الأحمر، إلى أخذ مجموعة من الإعتبارات، منها: تتضمن حمولة السفينة الغارقة عشرات آلاف الأطنان من الأسمدة النيتروجينية شديدة السمية، التي يمكنها الذوبان في الماء، مما يؤدي إلى امتداد التلوث إلى نطاقات واسعة، كما يمكن أن تتسبب في انخفاض نسبة الأكسجين في المناطق المتضررة، بما يؤدي إلى نفوق أنواع من الكائنات البحرية.

بعض الأنواع من الكائنات البحرية، مثل الأسماك والرخويات، قد تحمل هذه السموم إلى البشر، عن طريق الصيد، مما يؤثر في المناطق التي تعتمد عليها في الغذاء، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالأمراض السرطانية، نتيجة تناول الأسماك الملوثة.

تتميز النظم البيئية في البحر الأحمر بأنها نظم حساسة وهشة، مما يجعلها أكثر عرضة للتدمير نتيجة المؤثرات الخارجية، رغم ثرائها بنظم الشعاب المرجانية، وأشجار المانجروف الساحلية، والحياة البحرية الغنية والمتنوعة.

السفينة الغارقة مزودة بكمية كبيرة من الوقود، الذي بدأ بالفعل في التسرب إلى المياه، بحسب ما أكدت القيادة المركزية الأمريكية، والتي أشارت إلى أن بقعة التلوث التي تم رصدها نتيجة تسرب الوقود من السفينة «روبيمار»، تمتد بطول 19 ميلاً بحرياً.

وتدعو «رائد» كافة الأجهزة والهيئات المعنية بحماية البيئة في منطقة البحر الأحمر إلى سرعة التحرك من أجل سحب حمولة السفينة الغارقة قبل تسربها إلى المياه، والعمل بكل طاقتها لتلافي حدوث كارثة بيئية واسعة النطاق، تمتد تأثيراتها على مساحات واسعة بالمناطق الساحلية على البحر الأحمر، وقد تستمر التداعيات الناجمة عنها لعدة سنوات.