جريدة الديار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 02:07 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
حماس: العدوان الصهيوني المتواصل على الضفة الغربية محاولة يائسة لكسر إرادتنا يكفي 6 أشهر.. التموين تزف أخبارا سارة للمواطنين نيابة عن رئيس الوزراء: وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد تكريم الفائزين بمبادرة المشروعات الخضراء بالقاهرة الكبرى 2026 التلوث النفطي: تحدي المسؤولية المالية في قناة السويس كلية الطب جامعة المنوفية تستقبل لجنة تقييم جاهزية الكليات لاستقبال الطلاب الجدد للعام الجامعي جامعة المنصورة تستضيف اجتماع لجنة قطاع العلوم الأساسية بالمجلس الأعلى للجامعات المحافظ يتفقد المعرض الدائم للسلع الغذائية بحي شرق المنصورة .. وانتظام سير العمل بمخبز المحافظة الكبير ضوابط شرعية للألعاب.. متى يكون الترفيه حلالًا؟ جولة تفقدية مفاجئة على المجازر بالغربية لمتابعة انتظام سير العمل والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة شعائر صلاة وخطبة الجمعة من مسجد سيدي يعقوب بالمنوفية (بث مباشر) 113 ميناء حول العالم تتحرك لوقف شحن الأسلحة إلى مناطق الحروب محافظ المنوفية ووزير الأوقاف يفتتحان مسجد سيدي يعقوب بقويسنا البلد ونقل شعائر صلاة الجمعة

”رائد” تدعو لتحرك سريع لتجنب كارثة بيئية وشيكة في البحر الأحمر

تسرب حمولة سفينة الشحن «روبيمار» يهدد الحياة البحرية وأرزاق الصيادين

على مدار ما يقرب من أسبوعين، ظلت سفينة الشحن البريطانية «إم في روبيمار» تقاوم الغرق في البحر الأحمر، بعد إصابتها بصاروخ قبالة السواحل اليمنية، لتواجه سفينة البضائع، المحملة بما يقرب من 41 ألف طن متري من أسمدة كبريتات فوسفات الأمونيوم، مصيرها المحتوم مساء يوم الجمعة الأول من مارس لتغرق بكامل حمولتها في المياه.

ومنذ إصابة السفينة «روبيمار» بصاروخ باليستي مضاد للسفن، في 18 فبراير شباط الماضي، بينما كانت تبحر بالقرب من ميناء «المخا» على الساحل الغربي لليمن، في جنوب البحر الأحمر، أطلقت الحكومة اليمنية عدة نداءات لإنقاذ السفينة، لتلافي وقوع كارثة بيئية، إلى أن تم الإعلان عن غرق السفينة بسبب العوامل الجوية والرياح الشديدة في المنطقة.

وبحسب المعلومات المتوافرة عن سفينة البضائع المملوكة للمملكة المتحدة، والتي كانت ترفع علم بيليز، وتقوم شركة لبنانية بتشغيلها، فإنها كانت تحمل على متنها حمولة من أسمدة كبريتات فوسفات الأمونيوم، تصل إلى 41 ألف طن متري، وهي مادة كيميائية شديدة السمية وقابلة للاشتعال، ويمكن أن تتسبب في حدوث كارثة بيئية، تطال تأثيراتها مناطق واسعة من جنوب البحر الأحمر.

وأمام هذه الكارثة المحتملة، التي أصبحت وشيكة أكثر من ذي قبل، بعد غرق السفينة بشكل كامل في المياه، تدعو الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» إلى سرعة التدخل من جانب الجهات والأجهزة المعنية، لإتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل عاجل، لمنع تسرب حمولة السفينة من المواد الكيميائية السامة إلى البيئة البحرية.

وتحذر «رائد» من خطورة تداعيات مثل هذه الكارثة، في حالة حدوثها، الأمر الذي يهدد باختلال النظم البيئية الهشة في البحر الأحمر، وفقدان الكثير من الأنواع البحرية، وبالتالي اختلال السلسلة الغذائية لكثير من الكائنات، كما يؤدي إلى الإضرار بمصادر أرزاق الصيادين في المناطق الساحلية، التي تمتد إليها تأثيرات الكارثة.

وتستند الشبكة العربية، في تحذيرها من خطورة الكارثة البيئية الوشيكة نتيجة غرق السفينة «روبيمار» في مياه البحر الأحمر، إلى أخذ مجموعة من الإعتبارات، منها: تتضمن حمولة السفينة الغارقة عشرات آلاف الأطنان من الأسمدة النيتروجينية شديدة السمية، التي يمكنها الذوبان في الماء، مما يؤدي إلى امتداد التلوث إلى نطاقات واسعة، كما يمكن أن تتسبب في انخفاض نسبة الأكسجين في المناطق المتضررة، بما يؤدي إلى نفوق أنواع من الكائنات البحرية.

بعض الأنواع من الكائنات البحرية، مثل الأسماك والرخويات، قد تحمل هذه السموم إلى البشر، عن طريق الصيد، مما يؤثر في المناطق التي تعتمد عليها في الغذاء، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالأمراض السرطانية، نتيجة تناول الأسماك الملوثة.

تتميز النظم البيئية في البحر الأحمر بأنها نظم حساسة وهشة، مما يجعلها أكثر عرضة للتدمير نتيجة المؤثرات الخارجية، رغم ثرائها بنظم الشعاب المرجانية، وأشجار المانجروف الساحلية، والحياة البحرية الغنية والمتنوعة.

السفينة الغارقة مزودة بكمية كبيرة من الوقود، الذي بدأ بالفعل في التسرب إلى المياه، بحسب ما أكدت القيادة المركزية الأمريكية، والتي أشارت إلى أن بقعة التلوث التي تم رصدها نتيجة تسرب الوقود من السفينة «روبيمار»، تمتد بطول 19 ميلاً بحرياً.

وتدعو «رائد» كافة الأجهزة والهيئات المعنية بحماية البيئة في منطقة البحر الأحمر إلى سرعة التحرك من أجل سحب حمولة السفينة الغارقة قبل تسربها إلى المياه، والعمل بكل طاقتها لتلافي حدوث كارثة بيئية واسعة النطاق، تمتد تأثيراتها على مساحات واسعة بالمناطق الساحلية على البحر الأحمر، وقد تستمر التداعيات الناجمة عنها لعدة سنوات.