جريدة الديار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 01:26 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء إنشاء ذاكرة مؤسسية للوزارة وجهازي شئون البيئة والمخلفات وزيرة التنمية المحلية والبيئة ورئيس معهد التخطيط القومي يشهدان توقيع بروتوكول تعاون مشترك لتأهيل كوادر الإدارة المحلية بقرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. بدء العمل بالمنظومة الرقمية الجديدة ”IDEIA” لتقييم التأثير البيئي اعتبارًا من أول شهر نوفمبر القادم جهاز حماية المستهلك يضبط مخزنًا لتداول قطع غيار فلاتر سيارات مجهولة المصدر قبل طرحها بالأسواق المحافظ يتابع مواقف السيارات على مدار الأسبوع واليوم في جولة مفاجئة بموقف سيارات جديلة بالمنصورة محافظ الدقهلية يكلف الحوكمة والتموين بحملة مفاجئة على مخابز نبروه تفاصيل متابعة محافظ الدقهلية لاحتفال مكتبة مصر العامة بالمنصورة بذكرى انتصارات أكتوبر جنايات بنها تنظر اليوم استئناف أحكام 6 متهمين في واقعة إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية وتصويره بميت عاصم «تمساح أبو الهول» .. إعادة دراسة حفرية مصرية عمرها 45 مليون سنة تكشف جنسًا جديدًا من التماسيح وزارة الصحة ومؤسسة بهية توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز السجل القومي للسرطان ودعم الجهود الوطنية لمكافحة الأورام وزارة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة الغربية بعيدها القومي الـ288 تواصل إسرائيل تصعيدها في غزة والضفة بالتزامن مع الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى

البابا تواضروس يتحدث عن الابن الضال في عظته الأسبوعية

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء امس، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالقاهرة، دون حضور شعبي، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

استكمل قداسته سلسلة "طرق تقديم المحبة"، وتناول جزءًا من الأصحاح الثامن عشر في إنجيل معلمنا متى، والأعداد (٢٣ - ٣٥)، وتأمل في "كيف استخدم السيد المسيح لغة الحب وعبّر عنها باللمسات الرقيقة"، من خلال مثليْن في الكتاب المقدس، وهما: مَثَل الابن الضال في إنجيل لوقا والأصحاح الخامس عشر ، ومَثَل العبد الذي لا يغفر في إنجيل متى والأصحاح الثامن عشر، كالتالي:

- الابن الضال ظنَّ أن النعمة الموجود بها هي سجن، وهذا الظن هو ما تفعله الخطية بالإنسان، ثم بعد أن بدد أمواله بدأ الدافع لديه في العودة لأبيه، لأنه يثق في حنو أبيه، "وَإِذْ كَانَ لَمْ يَزَلْ بَعِيدًا رَآهُ أَبُوهُ، (فَتَحَنَّنَ) وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ" (لو ١٥: ٢٠).

- العبد الذي لا يغفر كان قاسيًا على زميله، بينما سيد العبد ترك له دينه، "فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧)، وهذا العبد لم يترك الدين لزميله ويسامحه، "وَلَمَّا خَرَجَ ذلِكَ الْعَبْدُ وَجَدَ وَاحِدًا مِنَ الْعَبِيدِ رُفَقَائِهِ، كَانَ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَأَمْسَكَهُ وَأَخَذَ بِعُنُقِهِ قَائِلًا: أَوْفِني مَا لِي عَلَيْكَ" (مت ١٨: ٢٨).

وأوضح قداسة البابا أن مَثَل العبد الذي لا يغفر ينقل لنا الحقيقة وكيف يتجبر الإنسان ويكون قاسيًا مع الآخر أحيانًا، لذلك وضع لنا الله في الصلاة الربانية "وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا" (مت ٦: ١٢)، والمعادلة هنا بين ثلاث أطراف: الله وأنت والآخر، "فَهكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَفْعَلُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيهِ زَلاَتِهِ" (مت ١٨: ٣٥)، فالإنسان كما يغفر لأخيه الإنسان ويسامحه هكذا الله يفعل معنا بنفس المقدار، وهنا الغفران هو مبدأ للحياة على الأرض وكذلك هو مرتبط بالسماء.

ووضع قداسته مقارنة بين المثليْن، كالتالي:

- مشاعر الأب الحنون الذي سامح ابنه الذي بدد أمواله، والسيد الحنون الذي سامح العبد وترك له الدين.

- الابن طلب العفو "أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ، وَلَسْتُ مُسْتَحِقًّا بَعْدُ أَنْ أُدْعَى لَكَ ابْنًا" (لو ١٥: ٢١)، والعبد كذلك "فَخَرَّ الْعَبْدُ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلًا: يَا سَيِّدُ، تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ" (مت ١٨: ٢٦).

- اللمسات الرقيقة لدى الأب "فَتَحَنَّنَ وَرَكَضَ وَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ وَقَبَّلَهُ" (لو ١٥: ٢٠)، لذلك الابن الضال برغم أنه فقد كل شيء إلا أنه لم يفقد الرجاء في أبيه، والسيد فعل الأمر ذاته مع العبد "فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧).

- الجانب المظلم في مثل الابن الضال كان في أخيه الأكبر القاسي الذي رفض دخول البيت والمشاركة في فرحة عودة أخيه، بل وعاتب أبيه وشوَّه صورة أخيه، وكذلك العبد الذي لا يغفر عندما رفض زميله وكان قاسيًا معه ووضعه في السجن.

وأشار قداسة البابا أن القساوة مرض وخطية وضعف وحرمان من غفران الله وحنانه، ومصدرها هو سقوط الإنسان في الخطية مرات ومرات.

وأضاف قداسته وتحدث عن صفات اللمسات الحانية، وهي:

- لا يبذل فيها الإنسان المال مثل لغة الهدايا.

- الشعور بالقرب يُعطي مشاعر الحنو والرحمة.

- المشاركة الإنسانية.

- لا تحتاج إلى مهارات، "وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ" (أف ٤: ٣٢).

- يفهمها كل الناس، مثل التماس العذر والشفقة.

- هي لغة صامتة، لأنها تُقدَّم بالمشاعر، "فَلَمَّا رَآهَا يَسُوعُ تَبْكِي، وَالْيَهُودُ الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهَا يَبْكُونَ، انْزَعَجَ بِالرُّوحِ وَاضْطَرَبَ" (يو ١١: ٣٣)، "بَكَى يَسُوعُ" (يو ١١: ٣٥).

وأوصى قداسة البابا أن يراجع الإنسان قلبه باستمرار في تصرفاته مع الآخرين لينال رحمة الله وحنانه، "مَنْ هُوَ إِلهٌ مِثْلُكَ غَافِرٌ الإِثْمَ وَصَافِحٌ عَنِ الذَّنْبِ لِبَقِيَّةِ مِيرَاثِهِ! لاَ يَحْفَظُ إِلَى الأَبَدِ غَضَبَهُ، فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِالرَّأْفَةِ" (مي ٧: ١٨).