جريدة الديار
الثلاثاء 16 يوليو 2024 06:26 صـ 10 محرّم 1446 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

”البيئة” تنظم دورة تدريبية حول ”المدن والمباني الخضراء” لبناء قدرات العاملين في مجال الإستدامة البيئية

في إطار توجيهات الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، بالعمل على بناء قدرات العاملين بالوزارة وكافة الشركاء في كافة المجالات المرتبطة بتحقيق الإستدامة البيئية، وتفعيلًا للدور المنوط بالمركز الثقافي التعليمي البيئي (بيت القاهرة) في بناء القدرات ونشر الوعي البيئي حول مختلف القضايا البيئية لكافة أفراد المجتمع، نظمت وزارة البيئة دورة تدريبية تحت عنوان "المدن والمباني الخضراء" لعدد ١٥ متدرب، وذلك خلال الفترة من 26-28 مايو الجاري بالتعاون مع البرنامج الوطني للمُخلفات.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن الدورة التدريبية تضمنت إلقاء محاضرات تناولت مفهوم المدن الخضراء وعلاقته بتحقيق الاستدامة البيئية، المدن الخضراء والمدن المقاومة للتغيرات المناخية، المباني الخضراء، معايير وأكواد المناطق السكنية المتوافقة مع الإشتراطات البيئية، كما تم إلقاء الضوء حول إستراتيجية وقانون إدارة المخلفات الصلبة، وإستراتيجية مخلفات الهدم والبناء.

من جانبها أكدت م. سماح صالح رئيسة وحدة التنمية المُستدامة، ورئيس وحدة تكافؤ الفرص، على أن قطاع التنمية العمرانية يعد من القطاعات المؤثرة على استنزاف الموارد الطبيعية، سواء قطاع البناء والتشييد كمنتج من خلال مراحله الثلاثة (إنشاء، تشغيل، تخلص نهائي) مُتضمنًا إنتاج المواد الخام أو قطاع إسكان كمستهلك، كما تشكل أنماط الإستهلاك والإنتاج غير المُستدامة سببًا رئيسيًا لتغير المناخ وتدهور الأراضي وإستنفاذ الموارد وتلوث الهواء والمياه، ويأتي الإستهلاك والإنتاج المُستدامين كواحد من الإستجابات الرئيسية لمُواجهة هذه التحديات وحماية البيئة، وتحسين رفاهية الإنسان، وتحقيق الإستدامة البيئية دون المساس بحق الأجيال القادمة.

وأضافت م. سماح صالح، أن الهدف الثالث من الإستراتيجية الوطنية للتنمية المُستدامة والذي يتضمن إنشاء نظام بيئي مُتكامل ومُستدام، يشمل أربعة أهداف عامة تتمثل في مُواجهة تحديات تغير المناخ، استدامة الموارد الطبيعية، المحافظة على التنوع البيولوجي إستدامة النظم الإيكولوجية، إدارة المُخلفات حيث تهدف رؤية مصر 2030 إلى رفع كفاءة منظومة إدارة المُخلفات على إمتداد سلسلة القيمة بداية من أسلوب جمعها ثم نقلها والتعامل مع حتى خفض الفاقد منها.

وأشارت رئيسة وحدة التنمية المُستدامة، إلى أن المخطط الإستراتيجى القومي للتنمية العمرانية ٢٠٥٠، يتضمن تطوير المناطق العشوائية والمُتدهورة غير الآمنة، حيث أوصى المُخطط بتطوير المناطق المُتدهورة تدريجيًا مع مراعاة أولوية التعامل مع المناطق ذات الخطورة العالية والتي بها عدد سكان كبير، وهذا ما هو مُتبع حاليًا من خلال صندوق تطوير المناطق العشوائية، والعمل على إنشاء تجمعات عمرانية جديدة من خلال إنشاء مجموعة من المدن مختلفة الأدوار لإعادة توزيع السكان، فمنها مدن جديدة حول المراكز الحضرية الكبرى، ومنها مدن جديدة كإمتداد للتجمعات العمرانية القائمة، ومنها مدن جديدة كمراكز حضرية إقليمية، إضافة إلى التوجه إلى إنشاء مدن صديقة للبيئة مما يعزز مبدأ الإستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.

كما تناول م. إيهاب سمير مدير عام التنمية البيئية، خلال محاضرته معايير وأكواد المناطق السكنية المتوافقة مع الاشتراطات البيئية، موضحاً الضوابط والمحددات المكانية بالنسبة للأنشطة بها ومنها أنشطة الإنتاج الداجني والحيواني والمجازر، ومشروعات الصرف الصحي، وأبراج تقوية المحمول، وأنشطة المخلفات الصلبة البلدية والمدافن، وأنشطة معالجة وتصريف وإعادة تدوير والتخلص من النفايات والمُخلفات الخطرة، وأنشطة المُخلفات الحيوانية والداجنة، والضوابط والمُحددات المكانية بالنسبة لمكامير الفحم، وتخزين الفحم الحجري والبترولي، كما تضمنت الضوابط والمُحددات المكانية بالنسبة للأنشطة الصناعية والمناطق الصناعية، وخطوط السكك الحديدية والمحطات، بالنسبة لمستودعات البترول والغاز، وخطوط الكهرباء والضغط العالي.

وأوضح م. محمد أحمد مستشار وحدة التنمية المُستدامة، خلال محاضرته حول المباني الخضراء والمُستدامة بأنها تلك المباني التي تصمم وتنفذ بأسلوب يحافظ على البيئة ويقلل من إستهلاك الموارد الطبيعية وهذا النوع من المباني يستخدم تقنيات ومواد صديقة للبيئة ويهدف إلى تحسين كفاءة إستخدام الطاقة والمياه وتقليل التلوث والنفايات وتعزيز الصحة والراحة لقاطنيها، كما تتجاوز الفوائد البيئية لتشمل أيضًا الفوائد الإقتصادية والإجتماعية، مُشيرًا إلى ضرورة مُراعاة وجود نوعين من المباني منها ما هو قائم بالفعل وما هو مُزمع إقامته، كما يجب التمييز بين هذه المباني طبقًا للغرض منها كخدمة بكافة أشكاله أو سكني، كما تناول أيضًا خلال محاضرته الإطار العام للمباني الخضراء من خلال المعايير التي تشمل على المخطط العام للمشروع، التصميم الداخلي والخارجي، الإنشاء والتنفيذ، إدارة الطاقة، إدارة المياه، المواد والموارد المُستخدمة، إدارة المباني والبنية الداخلية، إدارة المشروع وتشغيله، إدارة المُخلفات، إدارة النقل، وإدارة التلوث.

وأشار م. محمد أحمد، إلى أن خطوات التحَوّل لا بد أن تتضمن دراسة المشاريع القائمة والمُزمع إقامتها وذلك لإستكمال أيه الدراسات المطلوبة خلال مدة زمنية مناسبة لحجم الأعمال، وعمل دورات تدريبية لتأهيل العاملين بالمشروع وتدريبهم ووضع آلية لصياغة تقارير الأداء والمتابعة، وإعطاء مُهلة للتنفيذ وتقنين الأوضاع، وعمل تفتيش لتقرير منح شهادة الإستدامة من عدمه، على أن تكون مدة الشهادة عامين أو ثلاثة وتجدد بعد تفتيش جديد.

من جانبه أوضح أ. د. طارق بيومي خبير بمركز بحوث البناء والتشييد، أن الإستراتيجية الوطنية لإدارة مُخلفات الهدم والبناء تهدف إلى إعداد بنية مؤسسية وتشريعية لتنظيم الإدارة المُتكاملة للمُخلفات البناء والهدم، وتخفيض الكميات المُتولدة في مواقع التشييد، وإنشاء بنية تحتية للجمع والنقل والتدوير والتخلص، إضافة إلى تحفيز مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وتشغيل منظومة إدارة مُخلفات البناء والهدم، فضلاً عن إنشاء نظام لإعتماد جودة المواد الناتجة من إعادة التدوير، وتحديد نسبة طموحة لتدوير مُخلفات البناء والهدم تصل إلى 50 % مع نهاية عام 2030

وأضاف د. طارق بيومي، أن الخطة التنفيذية تهدف إلى تفعيل القانون 202 لسنة 2020، واللائحة التنفيذية، تحديد الأدوار والمسئوليات للأطراف المشاركة في التطبيق، تحفيز إنشاء البنية التحتية لجمع ونقل وتدوير مُخلفات البناء والهدم، وتحديد أولويات وتكلفة التنفيذ، وتطوير نظام الحَوكمة والمراقبة، إضافة إلى تطوير الآليات الإقتصادية لتحفيز القطاع الخاص (رسوم التخلص، الشراء الحكومي الأخضر).

وخلال محاضرته تناول د. طارق بيومي، الإجراءات المُقترحة للخطة التنفيذية، وخطة تفعيل الإطار التشريعي والمؤسسي، والمهام الفرعية وأولويات التنفيذ، والإطار المؤسسي وتحديد مسئوليات المشاركين والأطراف الرئيسية لمنظومة إدارة مُخلفات البناء والهدم، وجمع وتحليل البيانات لتراكمات مُخلفات البناء والهدم في المحافظات والمدن الجديدة.