جريدة الديار
الثلاثاء 23 يوليو 2024 05:57 مـ 17 محرّم 1446 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

محمد سعد عبد اللطيف يكتب: الطريق إلى البرلمان، وحب مضاجعة الكراسي!!

الشعب الذي ينتخب الفاسدين والانتهازيين والمحتالين والناهبين و الخونة، لا يعتبر ضحية، بل يعتبر حتماً شريكاً في الجريمة .

كما قال الفيلسوف {جورج أورويل} كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حالمون بمقعد في البرلمان القادم، كل إنسان له طموحه الخاص ،ومن حق كل إنسان أن يحلم ،ولكن ليس كل حلم علي حساب الآخرين الذين يتطلعوا الي حلم في وطن ورخاء للآجيال القادمه، لو يعلم المرشح في عملية الاستحقاق الإنتخابي ومهمة المنصب الذي يبحث عنه ،وحصوله علي مقعد والمسؤولية امام الله في الموافقة علي قرارات مصيرية بحق شعب وأجيال تحدد مصيرهم ، لتراجع علي خوض الانتخابات بدرجة/360 درجة عن التفكير ،إن حب المنصب والسلطة اصبح مرض لكثير من هذا الجيل ،تفتح وعي في دائرتي الانتخابية عن عدد المرشحين لايتعدي أصبع اليد في الدائرة ،فقد خاض عدد كبير في الدائرة تعدي ال"50" مرشح في الانتخابات الماضية ، وبعد إنتشار الظاهرة عالمياً، وجدنا علماء يصنفون حب الكراسي والمناصب كأحد انواع[ الميول الجنسية]فقد

صنف العلماء حالة جديدة من الميول الجنسية حملت اسم، 《حب مضاجعة الكراسي》 ويعتبر العلماء الألمان واليابانيين،مرض حب الكرسي يلتصق ببعض مع ، ىمرض حب

المناصب، العلماء الألمان واليابانيين، قالوا في بحث نشر في مجلات علمية فإن 100% ممن تم تشخيصهم بهذه الحالة يختبرون تهيجاً جنسياَ عارماَ لدى رؤية أو ذكر الكراسي.

ورصد العلماء ارتفاعاً ملحوظاً في شدة السيالات العصبية لدى المصابين عند لمس الجلد الفاخر على الكراسي، أو عند تذوقه باللسان. وعند مقارنة الكراسي بالجنس الآخر، اكتشف العلماء أن وجود عجلات تمكن الجالس على الكرسي من الحركة بشكل دائري أو في حلقات مفرغة كفيل بأن يجعل الكرسي أكثر إغراءً.وفي حالات متطرّفة، وجد العلماء أن المصابين قد يقدمون على مهاجمة القائمين على التجربة ومحاولة اغتصابهم في محاولة للوصول إلى الكرسي، وتتكرر هذه الحالات حتى عندما يكون العائق بينهم وبين الكرسي جماداً، أو عندما لا يتمكّنون من الجلوس على الكرسي، أو عند محاولة أحدهم منعهم من الاستمرار في الجلوس، حتى لو كان ما يمنعهم وازع داخلي.

كما وتتعدد الممارسات الشاذة للمصابين بهذه الحالة، فيقوم الكثير منهم بالاحتكاك والتمحك في المقعد للوصول إلى نشوة الكرسي، وقد يقومون بالتعري من مبادئهم وتسليم أنفسهم ليعاشرهم الجالسون على كراس أكبر من أجل الجلوس على كرسي وإن كان أصغر حجماً، إن المناصب تزول والكراسي لا تدوم لأحد والسلطة لا تصنع حب الناس ولكن تصنع نفاقه،لا تغتر بالكرسي

كرسي المنصب يزيد الإنسان تواضعًا على تواضعه في الحياة، وكرسي المنصب يزيد الإنسان غروراً ونرجسية، وفي النهاية يجد نفسه يغرد خارج السرب ،،

هؤلاء أصنفهم ضمن المنتحرين الذين يعبدون الدنيا حتى الموت، ويتمسكون بالكرسي حتى ساعة البعث والنشور، يفعلون ذلك وهم يعلمون أنهم لا يزيدون على ...،رغم أن

قيمة النائب الحقيقية هى حب الناس لك بعد مغادرة الكرسي "رسالة لكل مسؤول في اي مكان أو زمان. للأسف ..... لا تقس قيمتك وأنت جالس فوق كرسي "المنصب" هذه قيمة الكرسي وليست قيمتك، قيمتك الحقيقية هى حب الناس لك، التطلع الي مقعد في البرلمان وطلبها ليس عيباً

في حد ذاته، بل العيب في طلبها من قِبل الشخص الضعيف فكرياً

وثقافياً وغير الكفء، وإستغلال المال السياسي في الوصول الي المقعد ،والعيب في إعتبار الترشح مصدر دخل لضعاف النفوس المريضة،،هنا يظهر دور المثقف عندما يكون لديه منطق خاص ورأي خاص ، وألا يكون منساقاً وراء منطق وآراء الغير وأن يكون لديه الجرأة والحرية الكافية في اختيار موقف والتعبير عنه بكلّ حرية

قبل أو خلال عملية الاستحقاق الانتخابي،وان يتجنب من لصوص المال العام ويكشفهم للجماهير ، ومن وجهه نظري الخاصة ' يجب محاكمة الشعوب محاكمة فكرية وثقافية، لشراكتها في خلق مناخ لوصول هؤلاء الي البرلمان وصناعة الحاضنة والبيئة لهم ،

بالصمت أو التستر أو اختيار أعتى سراق الأرض عبر التاريخ.في الفوز في الصندوق الانتخابي ليكونوا نواباً،يصبح الشعب شريكاً

في الجريمة ،إن استمرار هذا العطب العقلي والاخلاقي المزمن في العملية الانتخابية ، وتملق الآهواء العامة بحجة مراعاة" مشاعر" الجماهير وحقها في الاختيار ، مع ان هذه الجماهير تحولت الى قطعان هائمة في البراري، والسهول والبحار تبحث عن وطن، يقول الفيلسوف النمساوي /كارل بوبر إن تقديس السلطة هو أحد أسوأ أنواع الوثنيات البشرية، ومن بقايا عصر القفص عصر عبودية الإنسان. تقديس السلطة وليد الخوف، و هو شعور يستحقُّ الاحتقار ".لو خيروني في هذا العصر بين زوال الطغاة أو زوال الجماهير ، لاخترت بلا تردد زوال الجماهير ، لأن الجماهير يصنعون الطواغيت ولا يبنون الأوطان..!!

وفي النهاية رسالة لكل حالم بالسلطة واهم بالمجد طامع بالمُلك...

لمن المُلك اليوم ...!!