جريدة الديار
الثلاثاء 3 فبراير 2026 09:40 مـ 16 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
التنافسية الرقمية في البلقان: بلغاريا تتفوق على اليونان كبيئة جاذبة للشركات الناشئة شتاء كييف المتجمد تحت نيران موسكو: قصف روسي مكثف يكسر ”هدنة الطاقة” ويقطع التدفئة عن المئات حرمة الآثار.. خط أحمر يحميه القانون تعاون بين ”القومي للإعاقة” و”وزارة العدل” لتدريب الكوادر على تشريعات حقوق ذوي الإعاقة ”القومي للإعاقة” يُكرم متطوعي جامعة مصر و مترجمي الإشارة بختام معرض الكتاب أولويات واستجابة المدن المصرية لتغير المناخ: مائدة مستديرة بورشة (IPCC) الدولية استجابةً لشكاوى المواطنين.. د. منال عوض تُكلف جهاز المُخلّفات ببحث انبعاثات المريوطية والطالبية د. منال عوض تبحث مع المراكز البحثية آليات تنفيذ الخطة الوطنية للتكيف المناخي (NAP) بتخفيضات 30%.. أماكن معارض أهلاً رمضان 2026 بالمحافظات لارسين يتصدر وبنزيما مفاجأة.. أغلى 10 صفقات في اليوم الأخير لميركاتو 2026 حملة اشغالات مكبرة بمدينة دكرنس بالتنسيق بين محافظ الدقهلية ومدير الأمن ليفربول يحتفى برقم محمد صلاح القياسي في البريميرليج

بين قانون التأمينات والحياة الكريمة: خطوة نحو ضمان حقوق العمالة غير المنتظمة التطبيق من 1 يناير 2025

مع بداية العام الجديد، تقف الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية على عتبة تطبيق خطوة جديدة تهدف إلى تنظيم حقوق فئات مختلفة من العمالة في مصر، من خلال تحديد الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني هذا الإجراء ليس مجرد قرار بيروقراطي ، بل انعكاس لاهتمام الدولة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل عمال المقاولات والسائقين والعمالة غير المنتظمة، وهي فئات طالما كانت في الهامش الاقتصادي والاجتماعي.

القرار في سياقه القانوني

جاءت هذه الخطوة بناءً على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الوزراء رقم 2437 لسنة 2021. هذا القانون يُعتبر نقلة نوعية في تحسين شروط العمل والعيش الكريم للفئات المهمشة.

تتفاوت القيم المحددة للاشتراك التأميني حسب طبيعة العمل ومستوى المهارة، مما يعكس مرونة القانون في التعامل مع واقع مختلف العمال فعلى سبيل المثال، حُدد أجر الاشتراك التأميني لعامل ماهر في قطاع المقاولات بـ 2530 جنيهًا، بينما يبلغ الحد الأدنى لسائق درجة أولى 2650 جنيهًا مضافًا إليه 15% من قيمته.

التحديات والآفاق

بينما يعد هذا القرار خطوة إلى الأمام، يثير أيضًا تساؤلات حول قدرة العمال وأصحاب الأعمال على الالتزام بهذه الاشتراكات في ظل الضغوط الاقتصادية. فهل سيجد أصحاب الأعمال حوافز كافية لتسجيل العمالة وتوفير هذه المساهمات؟ وهل ستُرافق هذه القرارات حملات توعوية لضمان وصول الرسائل إلى المستهدفين؟

العمالة غير المنتظمة: الفئة الأكثر تضررًا والأكثر استفادة

لطالما كانت العمالة غير المنتظمة، مثل عمال الصيد أو النقل البري، الحلقة الأضعف في سوق العمل المصري، غياب العقود الرسمية جعل هذه الفئة محرومة من حقوقها الأساسية، مثل التأمين الصحي أو المعاشات لذا فإن تطبيق هذه الحدود الدنيا والقصوى يعد بداية لتغيير جذري في حياة هؤلاء العمال.

خطوة نحو العدالة الاجتماعية

إن إصرار الهيئة على تطبيق هذه التعديلات، بما في ذلك ربط أجر الاشتراك بدخل العامل أو صاحب العمل، يُظهر توجهًا واضحًا نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، فالقانون لم يغفل عن ضوابط تلزم أصحاب الأعمال بتوفير بيئة عمل أكثر أمانًا وعدلاً.

سوق العمل المصري

في رحلة طويلة نحو تحقيق الحماية الاجتماعية للجميع، يمثل هذا القرار نقطة انطلاق جديدة. لكن يبقى التحدي الأكبر في ضمان التنفيذ الفعلي ومتابعة تطبيق القانون بما يحقق المصلحة العامة.

فهل تكون هذه الخطوة بداية لعصر جديد من الإنصاف والكرامة في سوق العمل المصري؟

إنها لحظة تستدعي تفاؤلًا حذرًا، لكنها تحمل بين طياتها وعدًا بمستقبل أفضل.