جريدة الديار
الأربعاء 17 يونيو 2026 01:09 صـ 1 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بنك مصر” و”شركة تنمية الريف” يوقعان بروتوكولي تعاون لدعم استثمارات المصريين بالخارج البنك الأهلي يحصل على شهادة الجودة ISO 9001 في مجال الإمداد اللوجستي والمخازن من هيئة” AFNOR Uk Limited” نشاط متنوع لاوقاف الدقهلية .. المحافظ شهد تسليم الدفعة السابعة من لحوم صكوك الأضاحي «سيداري» يطلق مشروع «القرى الذكية» لتعزيز الاستقلال الاقتصادي والزراعة المستدامة في المجتمعات الريفية رئيس جامعة المنصورة الأهلية يستقبل لجنة تحكيم مسابقة تصميم الشعار الجديد للجامعة ويؤكد دعم الإبداع الطلابي مائدة حوار وطنية لمناقشة حقوق كبار السن ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026-2031 محافظ الدقهلية يعقد اجتماعًا مع ممثلي وزارة التموين وشركة مراكز لمتابعة الاستعدادات لافتتاح مول المنصورة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ فخامة الرئيس السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر بمناسبة العام الهجري الجديد وزيرة التنمية المحلية والبيئة: حماية السلاحف البحرية ركيزة أساسية لصون التنوع البيولوجي وتحقيق الاستدامة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء تنفيذ سوق الحبيل الحضاري بالأقصر بتكلفة 120 مليون جنيه جامعة المنصورة تتسلم رئاسة تحالف إقليم الدلتا من جامعة طنطا وتعلن خطة لتعزيز التكامل الرقمي وربط التعليم بسوق العمل ترامب: مضيق هرمز سيفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة

د. حنان راضي تكتب: غنى الروح وفقر الإحساس

في زحام الحياة وتقلباتها، يلوح أمام أعيننا مشهدان متناقضان، كلٌّ منهما يروي حكايةً مختلفة عن الإنسان والمعنى. نجد أناسًا ليس لديهم الكثير ورغم ذلك، أغنياء. غنىً لا يقاس بالأرصدة أو العقارات، بل بشيء أعمق: الرضا، السلام الداخلي، الكرامة، والقناعة. هؤلاء يملكون من الحياة ما لا يُشترى ولا يُورَّث، يملكون أنفسهم.

وفي المقابل، أناسًا اغتنت حياتهم بكل أسباب النعيم الظاهري: ثروات، مناصب، سفر، علاقات، ولكنهم فقراء. فقراء من الداخل، تتآكلهم المقارنة، ويستهلكهم القلق، ويفتقرون إلى المعنى. لا يعرفون لذة الامتنان، ولا دفء البساطة، ولا طمأنينة الرضى. يلهثون خلف المزيد، لأن فراغهم أكبر من أن تملأه مادة.

الفرق بين الفئتين ليس في مقدار ما أخذت أو أعطت الحياة، بل في الكيفية التي ينظر بها كلٌ منهم إلى نفسه والعالم. الإنسان الغني هو من عرف قدر نفسه، وعاش بقيم، وبنى حياةً داخلية ثابتة لا تهزها العواصف. أما الإنسان الفقير فهو من جعل سعادته مرهونة بما يأتي من الخارج، فإن جاء فرح، وإن غاب ضاع وتلاشى.

الحياة لا توزّع العدالة دائمًا، لكنها تمنحنا جميعًا حرية الاختيار في رد الفعل. هناك من تصقله المحن فيزداد بريقًا، وهناك من تفسده النِعَم فيزداد ظُلمة. ولهذا، لا تغتر بمن يظهر سعيدًا ولا ترحم من يبدو بائسًا، فالحقيقة غالبًا ما تسكن الداخل.

في نهاية الأمر، الغنى والفقر حالتان نفسيّتان قبل أن تكونا واقعًا ماديًا. والغني الحقيقي هو من استطاع أن يعيش مرتاح الضمير، مستقيم النفس، صادق النية، وإن كان لا يملك من الدنيا إلا قوت يومه.