جريدة الديار
الخميس 30 أبريل 2026 04:09 مـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وكيل «صحة شمال سيناء» يتفقد وحدة الطويل بـ «العريش» تمهيدا للاعتماد محافظا الدقهلية والشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق الموجة الـ29 لإزالة التعديات على أراضي الدولة والرقعة الزراعية السبت المقبل قومي الإعاقة يبحث مع البنك الدولي سبل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين ذوي الهمم وتحسين جودة حياتهم ضبط 9 مراكز لعلاج الإدمان بدون ترخيص ببلقاس وجمصة ونبروه برعاية ملكية ودبلوماسية: مزاد خيري لحيوانات مصر بحضور حسين فهمي ويسرا الأوقاف: تجديد تكليف عدد من القيادات بتسيير أعمال وظائف قيادية بالديوان العام والمديريات استمرار توريد القمح داخل صوامع كفر الشيخ ضمن موسم 2026 تعرف علي سبب فصل التيار الكهربائى عن بنها لمدة 3 أيام جبل رملي ساحر يجمع بين مغامرات ”الباركور” والاستشفاء الطبيعي في أفغانستان بأسلوب ”انتحال الصفة”.. أمن الجيزة يضبط 8 أشخاص استولوا على مبالغ مالية من سائق ضربة موجعة لمافيا الكيف.. ”الداخلية” تضبط 2 طن مخدرات بالسويس بقيمة 116 مليون جنيه

مدحت الشيخ يكتب: نظرة يا حكومة

لم يعد عناء المواطن مجرد شعور عابر، أو شكوى تذروها الرياح، بل أصبح حالة عامة تتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية للمصريين.

فكل بيت اليوم يحمل همًّا اقتصاديًا ثقيلًا، وكل أسرة تحاول أن توازن بين احتياجاتها الأساسية وواقع أسعار لم تعد تعرف الاستقرار.

لقد أصبح الغلاء عنوان المرحلة، يفرض سطوته على كل شيء؛ من رغيف الخبز إلى عبوة الدواء. التضخم أكل مدخرات البسطاء، والتجار استغلوا الموجة فزادوا الطين بلة، والنتيجة أن الفقراء ازدادوا فقرًا، والطبقة الوسطى التي كانت صمام الأمان للمجتمع تكاد تختفي تحت ضغط الالتزامات اليومية، من مصروف المدارس إلى فواتير الكهرباء والمياه والغاز.

المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن ترف، بل يريد أن يشعر بأن الحكومة تدرك حجم معاناته. يريد أن يرى أثر القرارات الاقتصادية على مائدته لا في نشرات الأخبار، وأن يجد في السياسات الإصلاحية ما يُنصفه لا ما يزيد أعباءه.

من حق الناس أن تسأل: إلى أين نمضي؟ وما الجدوى من كل تلك الإجراءات إن لم تترجم إلى تحسن في مستوى المعيشة؟ الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس فقط بمعدلات النمو، بل بقدرة المواطن على تلبية احتياجات أسرته الكريمة دون إذلال أو اقتراض دائم.

نعم، ندرك أن الدولة تواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة، وأنها تبذل جهدًا في ملفات شائكة من الاستثمار إلى الحماية الاجتماعية، لكن المطلوب اليوم أن تكون الأولوية للمواطن البسيط، فهو أساس الاستقرار، وبدونه لا يمكن لأي خطط أو أرقام أن تصمد.

نظرة يا حكومة.. فالمواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الصبر دون أمل، ولا مزيدًا من الوعود دون نتائج ملموسة.

نظرة تعيد التوازن بين الاقتصاد والإنسان، بين الإصلاح والرحمة، بين الحسابات الرقمية وواقع الناس.

فقد آن الأوان لأن يشعر المواطن أن الدولة ليست بعيدة عنه، وأن قراراتها تصدر من قلب الشارع لا من مكاتب مغلقة.

فالنهوض الحقيقي لا يبدأ بالمشروعات الكبرى وحدها، بل يبدأ حين يشعر المواطن بالأمان في يومه وغده.

وهنا فقط، يمكن القول إننا نسير على الطريق الصحيح.