جريدة الديار
الثلاثاء 27 يناير 2026 03:11 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
موجة غضب عارمة من واقعة اعتـداء وحشية على أسرة بالشرقية والأمن يفحص الفيديو بحيرة المنزلة بين حيرة الصياد الحر واستقطاع مناطق لتكون مزارع خاصة وزير مالية دولة الاحتلال يهدد نتنياهو بحل الكنيست حال عدم إقرار الموازنة العامة ” القصاص ” مديرٍاً عاماً للشئون القانونية بزراعة البحيرة بنك مصر يقدم أفضل تجربة استبدال نقاط في السوق المصرفي المصري من خلال تطبيق الموبايل البنكي الداخلية تحبــط ترويج حشـــيش وكوكــايين في صفقة مخــدرات بنص مليار كلية الهندسة بجامعة المنصورة تتصدر الكليات الحكومية وتحصد المركز الأول في جائزة مصر للتميز الحكومي هل يمكن استرجاع الأموال المحولة بالخطأ عبر إنستا باي؟ ريال مدريد وبرشلونة يتنافسان على جوهرة مغربية حماس: الاحتلال يواصل حربه وحصاره ويصعد من عمليات القصف ونسف المنازل وزيادة التوغلات خلافات الميراث تدفع مزارعا للاعتداء على والدته بالضرب في الغربية الدقهلية: تحصين 110 ألف رأس ماشية في الحملة القومية الاستثنائية للتحصين ضد مرضي الحمى القلاعية والوادي المتصدع

مدحت الشيخ يكتب: نظرة يا حكومة

لم يعد عناء المواطن مجرد شعور عابر، أو شكوى تذروها الرياح، بل أصبح حالة عامة تتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية للمصريين.

فكل بيت اليوم يحمل همًّا اقتصاديًا ثقيلًا، وكل أسرة تحاول أن توازن بين احتياجاتها الأساسية وواقع أسعار لم تعد تعرف الاستقرار.

لقد أصبح الغلاء عنوان المرحلة، يفرض سطوته على كل شيء؛ من رغيف الخبز إلى عبوة الدواء. التضخم أكل مدخرات البسطاء، والتجار استغلوا الموجة فزادوا الطين بلة، والنتيجة أن الفقراء ازدادوا فقرًا، والطبقة الوسطى التي كانت صمام الأمان للمجتمع تكاد تختفي تحت ضغط الالتزامات اليومية، من مصروف المدارس إلى فواتير الكهرباء والمياه والغاز.

المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن ترف، بل يريد أن يشعر بأن الحكومة تدرك حجم معاناته. يريد أن يرى أثر القرارات الاقتصادية على مائدته لا في نشرات الأخبار، وأن يجد في السياسات الإصلاحية ما يُنصفه لا ما يزيد أعباءه.

من حق الناس أن تسأل: إلى أين نمضي؟ وما الجدوى من كل تلك الإجراءات إن لم تترجم إلى تحسن في مستوى المعيشة؟ الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس فقط بمعدلات النمو، بل بقدرة المواطن على تلبية احتياجات أسرته الكريمة دون إذلال أو اقتراض دائم.

نعم، ندرك أن الدولة تواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة، وأنها تبذل جهدًا في ملفات شائكة من الاستثمار إلى الحماية الاجتماعية، لكن المطلوب اليوم أن تكون الأولوية للمواطن البسيط، فهو أساس الاستقرار، وبدونه لا يمكن لأي خطط أو أرقام أن تصمد.

نظرة يا حكومة.. فالمواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الصبر دون أمل، ولا مزيدًا من الوعود دون نتائج ملموسة.

نظرة تعيد التوازن بين الاقتصاد والإنسان، بين الإصلاح والرحمة، بين الحسابات الرقمية وواقع الناس.

فقد آن الأوان لأن يشعر المواطن أن الدولة ليست بعيدة عنه، وأن قراراتها تصدر من قلب الشارع لا من مكاتب مغلقة.

فالنهوض الحقيقي لا يبدأ بالمشروعات الكبرى وحدها، بل يبدأ حين يشعر المواطن بالأمان في يومه وغده.

وهنا فقط، يمكن القول إننا نسير على الطريق الصحيح.