جريدة الديار
السبت 14 مارس 2026 05:37 صـ 26 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
ننشر التفاصيل الحقيقية وراء ظهور المسن المقيد من يديه بمصر الجديدة بدار رعاية بوتين اقترح نقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى روسيا وترامب رفض الداخلية تكشف حقيقة فيديو سقوط شخص من ميكروباص يقوده فرد شرطة حريق كبير يلتهم مصنعاً إسرائيلياً في حولون إثر القصف الإيراني على وسط فلسطين المحتلة نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (6 : 12 مارس 2026) ”القومي للإعاقة” يبحث مع الأسر سُبل تذليل العقبات أمام ”بطاقة الخدمات المتكاملة” والدمج التعليمي رغم إصابة المصارع يوسف إبراهيم البطل المصري يفوز ويصعد إلى دور الـ 16 ببطولة نيوجيرسي. التضامن: استجابة وتحرك فوري لإنقاذ مسن ”مقيد” بشرفة دار رعاية بمصر الجديدة نائب محافظ الدقهلية يتفقد معارض المحافظة ومنافذ البيع وسوق الجملة لمتابعة توافر السلع والإعلان عن الأسعار حملة تموينية مكبرة بالبحيرة: ضبط كميات كبيرة من السلع المهربة والغير مطابقة للمواصفات مستشفيات الدقهلية تُجري 518 عملية جراحية متنوعة و14 عملية متميزة إلى جانب 13 قسطرة علاجية وتشخيصية و52 منظارًا جراحيًا خلال الأسبوع الثالث... وزير الخزانة الأمريكي: 11 مليار دولار تكلفة الحرب ضد إيران حتى الآن

مدحت الشيخ يكتب: نظرة يا حكومة

لم يعد عناء المواطن مجرد شعور عابر، أو شكوى تذروها الرياح، بل أصبح حالة عامة تتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية للمصريين.

فكل بيت اليوم يحمل همًّا اقتصاديًا ثقيلًا، وكل أسرة تحاول أن توازن بين احتياجاتها الأساسية وواقع أسعار لم تعد تعرف الاستقرار.

لقد أصبح الغلاء عنوان المرحلة، يفرض سطوته على كل شيء؛ من رغيف الخبز إلى عبوة الدواء. التضخم أكل مدخرات البسطاء، والتجار استغلوا الموجة فزادوا الطين بلة، والنتيجة أن الفقراء ازدادوا فقرًا، والطبقة الوسطى التي كانت صمام الأمان للمجتمع تكاد تختفي تحت ضغط الالتزامات اليومية، من مصروف المدارس إلى فواتير الكهرباء والمياه والغاز.

المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن ترف، بل يريد أن يشعر بأن الحكومة تدرك حجم معاناته. يريد أن يرى أثر القرارات الاقتصادية على مائدته لا في نشرات الأخبار، وأن يجد في السياسات الإصلاحية ما يُنصفه لا ما يزيد أعباءه.

من حق الناس أن تسأل: إلى أين نمضي؟ وما الجدوى من كل تلك الإجراءات إن لم تترجم إلى تحسن في مستوى المعيشة؟ الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس فقط بمعدلات النمو، بل بقدرة المواطن على تلبية احتياجات أسرته الكريمة دون إذلال أو اقتراض دائم.

نعم، ندرك أن الدولة تواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة، وأنها تبذل جهدًا في ملفات شائكة من الاستثمار إلى الحماية الاجتماعية، لكن المطلوب اليوم أن تكون الأولوية للمواطن البسيط، فهو أساس الاستقرار، وبدونه لا يمكن لأي خطط أو أرقام أن تصمد.

نظرة يا حكومة.. فالمواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الصبر دون أمل، ولا مزيدًا من الوعود دون نتائج ملموسة.

نظرة تعيد التوازن بين الاقتصاد والإنسان، بين الإصلاح والرحمة، بين الحسابات الرقمية وواقع الناس.

فقد آن الأوان لأن يشعر المواطن أن الدولة ليست بعيدة عنه، وأن قراراتها تصدر من قلب الشارع لا من مكاتب مغلقة.

فالنهوض الحقيقي لا يبدأ بالمشروعات الكبرى وحدها، بل يبدأ حين يشعر المواطن بالأمان في يومه وغده.

وهنا فقط، يمكن القول إننا نسير على الطريق الصحيح.