جريدة الديار
الخميس 29 أكتوبر 2026 03:19 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزارة التنمية المحلية والبيئة تعلن ضبط 30 تمساحًا صغيرًا مهربًا على متن قطار من أسوان إلى الإسكندرية وتسليمها لمحمية وادي الأسيوطي انقلاب سيارة عمال على صحراوي البحيرة يصيب 13 شخصاً مصرع 3 أشخاص في حادث مروع بإيتاي البارود الرئيس السيسي يشارك في حفل استقبال القادة المشاركين بالقمة الروسية الأفريقية الثالثة السودان يتهم إثيوبيا بتسليح قوات الدعم السريع وصول الرئيس السيسي إلى مقر فعاليات القمة ”الروسية - الأفريقية” الثالثة تحذير إيراني سعودي تركي باكستاني من مخططات إسرائيل.. ماذا دار في قمة طهران الأمنية؟ شبورة وأمطار.. الأرصاد تعلن تفاصيل طقس الـ5 أيام المقبلة وتطورات درجات الحرارة مجموعات نارية للأهلي والزمالك وبيراميدز بالبطولات الأفريقية استشهاد وإصابة 13 فلسطينيا في قصف إسرائيلي جنوب قطاع غزة وكيل وزارة التعليم بالدقهلية يلتقي المعلمين وأولياء الأمور ويستمع إلى المشكلات ويفحص المطالب ويقدم الحلول وكيل وزارة التربية والتعليم يعقد اجتماعاً موسعاً لمسئولي التعليم الثانوي بالدقهلية

مدحت الشيخ يكتب: نظرة يا حكومة

لم يعد عناء المواطن مجرد شعور عابر، أو شكوى تذروها الرياح، بل أصبح حالة عامة تتغلغل في تفاصيل الحياة اليومية للمصريين.

فكل بيت اليوم يحمل همًّا اقتصاديًا ثقيلًا، وكل أسرة تحاول أن توازن بين احتياجاتها الأساسية وواقع أسعار لم تعد تعرف الاستقرار.

لقد أصبح الغلاء عنوان المرحلة، يفرض سطوته على كل شيء؛ من رغيف الخبز إلى عبوة الدواء. التضخم أكل مدخرات البسطاء، والتجار استغلوا الموجة فزادوا الطين بلة، والنتيجة أن الفقراء ازدادوا فقرًا، والطبقة الوسطى التي كانت صمام الأمان للمجتمع تكاد تختفي تحت ضغط الالتزامات اليومية، من مصروف المدارس إلى فواتير الكهرباء والمياه والغاز.

المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن ترف، بل يريد أن يشعر بأن الحكومة تدرك حجم معاناته. يريد أن يرى أثر القرارات الاقتصادية على مائدته لا في نشرات الأخبار، وأن يجد في السياسات الإصلاحية ما يُنصفه لا ما يزيد أعباءه.

من حق الناس أن تسأل: إلى أين نمضي؟ وما الجدوى من كل تلك الإجراءات إن لم تترجم إلى تحسن في مستوى المعيشة؟ الإصلاح الاقتصادي لا يُقاس فقط بمعدلات النمو، بل بقدرة المواطن على تلبية احتياجات أسرته الكريمة دون إذلال أو اقتراض دائم.

نعم، ندرك أن الدولة تواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة، وأنها تبذل جهدًا في ملفات شائكة من الاستثمار إلى الحماية الاجتماعية، لكن المطلوب اليوم أن تكون الأولوية للمواطن البسيط، فهو أساس الاستقرار، وبدونه لا يمكن لأي خطط أو أرقام أن تصمد.

نظرة يا حكومة.. فالمواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الصبر دون أمل، ولا مزيدًا من الوعود دون نتائج ملموسة.

نظرة تعيد التوازن بين الاقتصاد والإنسان، بين الإصلاح والرحمة، بين الحسابات الرقمية وواقع الناس.

فقد آن الأوان لأن يشعر المواطن أن الدولة ليست بعيدة عنه، وأن قراراتها تصدر من قلب الشارع لا من مكاتب مغلقة.

فالنهوض الحقيقي لا يبدأ بالمشروعات الكبرى وحدها، بل يبدأ حين يشعر المواطن بالأمان في يومه وغده.

وهنا فقط، يمكن القول إننا نسير على الطريق الصحيح.