طبيب مصري يروي صدمته: 16 عامًا من التحويلات انتهت بساحات القضاء
على مدار سنوات طويلة، لم يكن الطبيب المصري محمد عبد الغني قاسم، المقيم في المملكة العربية السعودية، يتخيل أن تنتهي علاقته بأبنائه إلى نزاع قضائي وأزمة إنسانية قاسية، بعدما كانت قائمة – بحسب روايته – على التواصل اليومي والدعم المادي الكامل دون انقطاع.
يبدأ الطبيب حكايته من نقطة لم يتوقعها أبدًا؛ صدمة أسرية مفاجئة يقول إنها قلبت حياته رأسًا على عقب، وألقت بظلالها الثقيلة على صحته الجسدية والنفسية. فبينما كان يواصل إرسال راتبه كاملًا إلى أبنائه لمدة 16 عامًا متواصلة، فوجئ – على حد قوله – باستيلائهم على جميع ممتلكاته وأمواله، دون سابق خلافات أو مؤشرات تنذر بما حدث لاحقًا.
ويؤكد قاسم أنه يمتلك مستندات وتحويلات مالية موثقة تثبت التزامه الكامل تجاه أبنائه، من بينها تحويل آخر راتب قبل تفجر الأزمة، مشددًا على أنه لم يقصّر يومًا في حقهم، بل تحمّل نفقات إضافية شملت شراء وتغيير السيارات، وتقديم مبالغ نقدية خلال الإجازات، فضلًا عن معاشه في مصر الذي يقول إنه كان يتم الاستيلاء عليه.
الصدمة، كما يصفها الطبيب، لم تكن نفسية فقط، بل تحولت إلى أزمة صحية حادة، إذ تعرض لنزيف في المخ مرتين، كان آخرهما مؤخرًا، وهو ما ظهر في مقطع فيديو متداول يوثق تدهور حالته الصحية. ويقول إن ما جرى ترك أثرًا بالغًا عليه، وحرمه من الشعور بالأمان بعد سنوات من العطاء.
ورغم قسوة الموقف، يؤكد الطبيب أنه حاول لعدة أشهر احتواء الأزمة وديًا، بداية من التواصل المباشر مع أبنائه، مرورًا بتدخل أفراد من العائلة، ثم اللجوء إلى الأزهر الشريف وعدد من المشايخ، حيث حصل – بحسب قوله – على فتاوى تجيز له التصرف في أمواله. إلا أن جميع تلك المحاولات قوبلت بالرفض، ما دفعه في النهاية إلى طرق أبواب القضاء.
وفي ظل تصاعد الأزمة، طالب قاسم بوصول صوته إلى المسؤولين من أجل إنصافه واسترداد حقوقه، مؤكدًا حاجته إلى الحماية، خاصة بعد تلقيه تهديدات بالسجن وإجراءات ترقب وصول بالمطار، نتيجة بلاغات وصفها بالكيدية ضده.
وعلى صعيد حياته الشخصية، نفى الطبيب ما تردد عن تكرار زواجه وطلاقه، موضحًا أنه متزوج منذ أكثر من 10 سنوات بعد الطلاق، ويعيش حياة مستقرة مع زوجته الحالية، ولديه طفلان يبلغان من العمر 7 و6 سنوات.
ويختتم الطبيب قصته بتأكيده أنه لا يطالب إلا بحقه فقط، بعد سنوات طويلة من الالتزام والدعم الكامل، مشددًا على أن ما حدث لم يكن خلافًا عاديًا، بل جرحًا عميقًا سببه – كما يقول – أقرب الناس إلى قلبه.

















