جريدة الديار
الجمعة 13 فبراير 2026 02:48 مـ 26 شعبان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

ملامح الخطة الوزارية لمد الإلزام إلى سن الخامسة وتحويل رياض الأطفال لمرحلة تأسيسية

كشف الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن توجه حكومي جاد لإعادة صياغة هيكل التعليم في مصر عبر تعديل تشريعي مرتقب يستهدف رفع سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلاً من 12 عامًا. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إدماج مرحلة "رياض الأطفال" ضمن نطاق التعليم الرسمي والأساسي، ليبدأ الطفل رحلته التعليمية من سن الخامسة، في تحول جذري يسعى لتعزيز مرحلة التأسيس المبكر وبناء مهارات الشخصية والابتكار لدى النشء قبل الانخراط في الصفوف الابتدائية.

وأكد الوزير خلال عرضه للمقترح أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن هذا التوجه ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ضرورة تربوية ملحة تتماشى مع المعايير الدولية التي تعتبر الاستثمار في الطفولة المبكرة حجر الزاوية في جودة المخرج التعليمي. وأوضح عبد اللطيف أن الوزارة وضعت سقفًا زمنيًا مدته ثلاث سنوات كفترة انتقالية لضمان التطبيق الناجح، وهي فترة كفيلة بتجهيز البنية التحتية، وإنشاء فصول مخصصة، وتطوير مناهج تفاعلية تعتمد على الأنشطة واللعب، وتدريب كوادر تعليمية قادرة على التعامل مع الفئة العمرية الصغيرة.

وعن التحديات اللوجستية، أشار الوزير إلى أن العام الأول للتطبيق سيشهد استقبال نحو 3 ملايين تلميذ نتيجة دمج دفعتي رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي معًا، إلا أن الوزارة تعول على تراجع معدلات المواليد مؤخرًا والنجاحات السابقة في التوسع العمراني التعليمي؛ حيث تمت إضافة 150 ألف فصل دراسي خلال العقد الماضي، ما يمنح المنظومة مرونة أكبر في استيعاب الزيادة المرتقبة وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

من جانبهما، أبدى نواب لجنة التعليم ترحيبًا واسعًا بالفكرة من حيث جوهرها التربوي والاجتماعي، حيث اعتبر النواب أن إلزامية مرحلة رياض الأطفال ستحقق عدالة اجتماعية وتخفف الأعباء المادية عن كاهل الأسر التي كانت تضطر للجوء للمدارس الخاصة، مع التشديد على ضرورة أن يترافق التوسع الكمي مع جودة نوعية في المناهج وبيئة التعلم، وضمان عرض الدراسة التنفيذية والتشريعية المتكاملة على البرلمان لضمان استدامة هذا المشروع القومي الضخم.