محظورات الصيام.. علي جمعة يكشف عن أمور تفسد الصوم
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بـ، أن هناك جملة من التصرفات التي ينبغي للصائم أن يحذر منها خلال شهر رمضان، لأنها تندرج ضمن ما يمكن تسميته بمحظورات الصيام، مؤكدًا ضرورة أن يصون الصائم صومه عما قد يبطله أو يُنقص أجره.
وأوضح أن الصائم مطالب بحفظ جوارحه كلها عما يُغضب الله تعالى أو يُذهب ثواب الصيام، فيبتعد عن الغيبة والنميمة وكثرة القيل والقال، ويتجنب النظر إلى ما حرّم الله، ويجتنب الخصام والشقاق وقطيعة الرحم، وسائر الأمور التي تؤدي إلى ضياع أجر الصوم.
واستدل بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ» أخرجه النسائي وابن ماجه وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم.
وأضاف أن الصائم ينبغي أن يبتعد عن كل ما يُضعف التقوى أو يزيلها، لأن الصيام شُرع لتحقيقها، مستشهدًا بقوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» [البقرة: 183].
وفي سياق متصل، قال الشيخ عويضة عثمان ، أمين الفتوى بدار الإفتاءـ، إن الصائم إذا ابتلع بغير قصد ما تبقى من طعام بين أسنانه فلا يفسد صومه.
وأوضح، ردًا على سؤال حول وجوب المضمضة بعد تناول الطعام حال الوضوء، أن بقاء آثار الطعام أو اللحم داخل الفم لا يؤثر في صحة الصلاة، سواء بقيت في الفم أو أخرجها المصلي أثناء الصلاة ووضعها في منديل أو في جيبه، بشرط ألا يتعمد ابتلاعها.
وأشار إلى أن الأكل والشرب من مبطلات الصلاة بإجماع العلماء، غير أن ما يبقى من فضلات يسيرة بين الأسنان معفوّ عنه لخفته، ولا يُعد أكلًا في الاصطلاح، كما أنه لا يبطل الصوم أو الصلاة ما لم يتعمد الشخص ابتلاعه.
وختم بالتنبيه إلى أن من ابتلع بقايا الطعام سهوًا فصلاته صحيحة، ويُستحب لمن أكل بعد الوضوء أن يتمضمض حتى تزول آثار الطعام من فمه، أما إن لم يفعل فلا حرج عليه.





