جريدة الديار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:18 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«رائد» تطلق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط.. وبحيرة البرلس في صدارة التدخلات المصرية معركة الجيران بالبحيرة.. دماء على الأرض وصرخات طفلين في الخوالد بإيتاي البارود مصرع شخص وإصابة 6 في تصادم مروع على محور الضبعة بصحراء البحيرة بالأسماء.. سقوط عصابة ماكينات الري بالبحيرة في قبضة مباحث الدلنجات ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ ”منتدى مصر 2026”: وزيرة التنمية المحلية والبيئة تستعرض جهود الوزارة حول أهمية البُعد البيئي في مشروعات النقل كلية الحقوق جامعة المنصورة تنظم ندوة «تعزيز الوعي وبناء الإنسان» بالتعاون مع الأزهر الشريف المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تُشارك في جلسة ”الشباب والرياضة” ضمن فعاليات ”منتدى مصر 2026” وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء توريد وزراعة 3620 شجرة بمحافظة بني سويف بالطرق والمحاور الرئيسية والمدارس محافظ دمياط يتابع جهود إخماد حريق بورشة بقرية حجاجة بفارسكور دون خسائر في الأرواح .. من داخل مركز السيطرة والسلامة الوطنية رئيس جامعة المنصورة الأهلية يطلق فعاليات دوري الجامعة الرياضي 2026 بمشاركة الطلاب في منافسات متنوعة الأرصاد: أجواء خريفية مستقرة حتى بداية الأسبوع المقبل.. وأمطار على السواحل الشمالية والشبورة قد تحجب الرؤية وضعت لزوجها المنوم في عصير المانجو لتمهيد الطريق لعشيقها.. قرارات النيابة بجريمة الوراق

3 مسارات استراتيجية “غير مستساغة”.. إدارة ترامب أمام مفترق طرق بعد فشل مفاوضات إسلام آباد

شهدت الساحة السياسية الدولية واحدة من أكثر جولات التفاوض حساسية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد 21 ساعة من محادثات مكثفة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انتهت بإعلان فشلها، لتضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام ثلاثة مسارات استراتيجية توصف بأنها “غير مستساغة” لما تحمله من مخاطر سياسية واقتصادية وعسكرية واسعة النطاق.

تفاصيل المفاوضات وفشل المسار الدبلوماسي

بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، خرج نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ليؤكد فشل المحادثات، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت عرضاً نهائياً يطالب بإنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل، إلا أن طهران رفضت المقترح، متمسكة بحقها في تخصيب اليورانيوم ضمن إطار معاهدة عدم الانتشار النووي.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هذه الجولة لم تختلف كثيراً عن مفاوضات سابقة في جنيف، والتي انتهت أيضاً إلى طريق مسدود، ما دفع الولايات المتحدة في وقت سابق إلى تنفيذ حملة عسكرية واسعة استهدفت أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران، في محاولة للضغط على طهران لتغيير موقفها التفاوضي.

وترى الإدارة الأمريكية أن النهج الإيراني يعكس رغبة في الحفاظ على القدرة التقنية التي قد تتيح مستقبلاً تطوير سلاح نووي، رغم ما تصفه طهران بأنه “تعليق مؤقت” للأنشطة النووية مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات.

الخيارات الثلاثة أمام إدارة ترامب

تضع التطورات الحالية إدارة ترامب أمام ثلاثة خيارات رئيسية، جميعها تحمل تبعات ثقيلة:

الخيار الأول يتمثل في الدخول في مفاوضات مطولة ومعقدة مع طهران حول مستقبل برنامجها النووي، وهو خيار تعتبره الإدارة الأمريكية “كابوساً سياسياً” بسبب تعارضه مع نهج ترامب الرافض لأي اتفاق مشابه لاتفاق إدارة أوباما السابق، الذي تضمن تنازلات تدريجية واستمر لسنوات حتى 2030.

أما الخيار الثاني فهو استئناف الحرب، وهي حرب استمرت سابقاً 38 يوماً وتسببت في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة العالمية، حيث استهدفت العمليات العسكرية أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران، في إطار محاولة لفرض معادلة ردع جديدة.

ويحذر التقرير من أن عودة الحرب قد تؤدي إلى إغلاق جزئي أو كامل لمضيق هرمز، وهو ما قد يتسبب في فقدان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى ارتفاع التضخم وتراجع استقرار الأسواق التي شهدت انتعاشاً نسبياً خلال فترة الهدنة.

الخيار الثالث.. صراع طويل حول مضيق هرمز

الخيار الثالث يتمثل في الانزلاق إلى صراع طويل الأمد حول مضيق هرمز، وهو السيناريو الأكثر تعقيداً، حيث تربط إيران إعادة فتح الممر الملاحي بمطالب تشمل رفع العقوبات المفروضة منذ سنوات وتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب.

في المقابل، ترفض واشنطن هذه الشروط، وتطرح بدلاً منها رفعاً تدريجياً للعقوبات مقابل التزام إيران بالاتفاقات الدولية، ما يجعل هذا المسار مرشحاً لإبقاء أسواق الطاقة في حالة توتر مستمر، مع تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي والأمريكي.

وبينما يروّج ترامب لفكرة تحقيق “انتصار سياسي” في المواجهة مع إيران، تشير التقديرات إلى أن جميع الخيارات المطروحة تحمل كلفة عالية، سواء عبر التفاوض الطويل، أو العودة إلى الحرب، أو الدخول في صراع مفتوح حول مضيق هرمز، ما يعكس حجم التعقيد في إدارة هذا الملف الذي بات أحد أكثر ملفات السياسة الدولية حساسية في المرحلة الحالية.