جريدة الديار
الثلاثاء 11 أغسطس 2026 06:11 مـ 27 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تداعيات حادث تصادم سيارتي نقل عمال بالإسماعيلية وزارة التنمية المحلية والبيئة تحذر من حيازة الكائنات البرية المهددة بالإنقراض وتكثف حملات لمواجهة الاتجار بالحياة البرية من بن رمضان إلى بقرار.. كيف أعاد الأهلي تشكيل قائمته للموسم الجديد؟ الأوقاف تحدد مواعيد توقيع عقود أئمة دفعة 2024 وتسلم العمل 17 أغسطس خلافه مع فليك يفتح الباب.. هل يرحل كوندي عن برشلونة؟ موعد مباراة الزمالك الودية أمام البلاستيك استعدادا للموسم الجديد وزير الصحة: نوفر الأنسولين لنحو 2.5 مليون مواطن ونعمل على توطين صناعة الدواء مدبولي: انخفاض البطالة لأقل من 6% يؤكد تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري غياب مبابي وحضور يامال.. مفاجآت تشكيل الأفضل في العالم لعام 2026 أماكن وموعد صرف معاش تكافل وكرامة لشهر أغسطس شهداء لقمة العيش.. مصرع 15 عاملا وإصابة 29 آخرين في حادث مأساوي بالإسماعيلية من 80 ألفًا إلى مليوني متر.. مدبولي يكشف قفزة مصر في تحلية المياه

ردًا على يوسف زيدان.. زينب المنسي: القراءة المعاصرة للتاريخ لا تصلح للحكم على أحداث الماضي

يوسف زيدان
يوسف زيدان
الإسكندرية

أكدت الدكتورة زينب المنسي، الأستاذ المساعد في التاريخ، كلية الآداب جامعة الإسكندرية، أن ما طرحه الكاتب يوسف زيدان بشأن التشكيك في واقعة أصحاب الفيل ومحاولة أبرهة هدم الكعبة، يقوم على قراءة معاصرة لأحداث تاريخية لا يجوز تفسيرها بمنطق العصر الحالي، معتبرة أن ذلك يخالف أبسط قواعد البحث التاريخي.

وأوضحت المنسي أن المتخصصين في التاريخ يتفقون على عدم جواز تفسير وقائع الماضي وفق رؤى أو معايير حديثة، مشيرة إلى أن لكل حدث ظروفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكمه. وأضافت أن تصوير الكعبة في ذلك الزمن باعتبارها مجرد بناء يمكن هدمه بسهولة، يغفل مكانتها الدينية والاقتصادية والاستراتيجية في الجزيرة العربية.

وقالت إن أهداف أبرهة الحبشي لم تكن تنحصر في هدم الكعبة ذاتها، وإنما كانت أوسع من ذلك، إذ سعى – بحسب القراءة التاريخية – إلى تحويل مركز الثقل الاقتصادي والتجاري والديني من مكة إلى اليمن، التي كانت خاضعة لنفوذه، بما يضمن له السيطرة على طرق التجارة وتعزيز نفوذه السياسي في المنطقة، فضلاً عن استعراض قوته أمام القبائل العربية.

وأضافت أن هدم الكعبة، حتى لو تحقق، لم يكن ليقضي على مكانتها في نفوس العرب، إذ كان من الممكن إعادة بنائها مرة أخرى، ولذلك فإن الهدف الحقيقي للحملة كان إخضاع مكة وإرهاب القبائل العربية وإثبات الهيمنة، بينما كان اصطحاب الفيل يمثل في ذلك العصر وسيلة لإظهار القوة وإحداث تأثير نفسي ودعائي.

وأشارت المنسي إلى أن تسمية العام بـ"عام الفيل" كانت معروفة بين العرب قبل الإسلام، ولم يبتدعها القرآن الكريم، بل أقرها المجتمع العربي بمختلف فئاته، كما لم يعترض عليها اليهود أو المسيحيون الذين كانوا يعيشون في مناطق من الجزيرة العربية، وهو ما يعزز – بحسب رأيها – أن الواقعة كانت معروفة ومتداولة تاريخيًا قبل البعثة النبوية.

وأضافت أن المشككين في الواقعة يغفلون نقطة مهمة، وهي أن نزول سورة الفيل كان في مجتمع ضم أشخاصًا عاصروا الحدث أو تناقلوه عن آبائهم بصورة مباشرة، ولو كانت الواقعة مختلقة لوجد خصوم الدعوة الإسلامية في ذلك فرصة للطعن في صدق القرآن الكريم، إلا أن التاريخ لم ينقل أي إنكار لوقوعها من معاصريها.

واختتمت الدكتورة زينب المنسي حديثها بالتأكيد على أن القرآن الكريم حسم الأمر بصيغة تقريرية تحمل معنى التأكيد في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، معتبرة أن التشكيك في الحادثة يثير تساؤلات تتجاوز الرواية التاريخية إلى الموقف من النص القرآني ذاته، وهو ما يستوجب – بحسب تعبيرها – التعامل مع القضية بعلمية واحترام للثوابت الدينية والتاريخية.

موضوعات متعلقة