جريدة الديار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 11:16 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تحذيرات دولية من ثغرات مُفاوضات بانكوك وسط مُطالبات بمُعاهدة بلاستيك شاملة وعادلة مستشفى بني سويف الجامعي توضح ملابسات واقعة انتحال صفة طالب امتياز « عبد العظيم يتابع انتخابات الجمعية العمومية لنادي جزيرة الورد لاختيار مجلس الإدارة الجديد 2026/2030» ضبط بلوجر بورسعيد بتهمة نشر مقاطع مخالفة للآداب وزارة التنمية المحلية والبيئة تشارك في مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول دعم السياحة الريفية والرقمية بجامعة الدول العربية الجيش الأمريكي يدرس إرسال قوات إضافية إلى كوبا فرص عمل في العبور برواتب تصل إلى 20 ألف جنيه سيول مرعبة تجتاح 4 مدن ليبية وتقطع الطرق.. وإعلان حالة الطوارئ (فيديو) وزير العمل: اعتماد 5732 ناجحًا بمهنة ”مساعد الخدمات الصحية” نجاح جراحة دقيقة لطفلة بحالة خِلقية معقدة بمستشفي جامعة كفر الشيخ سادي تيكيلي أوغلو: محمد صلاح أحد أهم 5 لاعبين على الساحة الرياضية ضبط مدرس اعتدى على تلاميذ ووليّة أمر داخل مدرسة في المعصرة

ردًا على يوسف زيدان.. زينب المنسي: القراءة المعاصرة للتاريخ لا تصلح للحكم على أحداث الماضي

يوسف زيدان
يوسف زيدان
الإسكندرية

أكدت الدكتورة زينب المنسي، الأستاذ المساعد في التاريخ، كلية الآداب جامعة الإسكندرية، أن ما طرحه الكاتب يوسف زيدان بشأن التشكيك في واقعة أصحاب الفيل ومحاولة أبرهة هدم الكعبة، يقوم على قراءة معاصرة لأحداث تاريخية لا يجوز تفسيرها بمنطق العصر الحالي، معتبرة أن ذلك يخالف أبسط قواعد البحث التاريخي.

وأوضحت المنسي أن المتخصصين في التاريخ يتفقون على عدم جواز تفسير وقائع الماضي وفق رؤى أو معايير حديثة، مشيرة إلى أن لكل حدث ظروفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحكمه. وأضافت أن تصوير الكعبة في ذلك الزمن باعتبارها مجرد بناء يمكن هدمه بسهولة، يغفل مكانتها الدينية والاقتصادية والاستراتيجية في الجزيرة العربية.

وقالت إن أهداف أبرهة الحبشي لم تكن تنحصر في هدم الكعبة ذاتها، وإنما كانت أوسع من ذلك، إذ سعى – بحسب القراءة التاريخية – إلى تحويل مركز الثقل الاقتصادي والتجاري والديني من مكة إلى اليمن، التي كانت خاضعة لنفوذه، بما يضمن له السيطرة على طرق التجارة وتعزيز نفوذه السياسي في المنطقة، فضلاً عن استعراض قوته أمام القبائل العربية.

وأضافت أن هدم الكعبة، حتى لو تحقق، لم يكن ليقضي على مكانتها في نفوس العرب، إذ كان من الممكن إعادة بنائها مرة أخرى، ولذلك فإن الهدف الحقيقي للحملة كان إخضاع مكة وإرهاب القبائل العربية وإثبات الهيمنة، بينما كان اصطحاب الفيل يمثل في ذلك العصر وسيلة لإظهار القوة وإحداث تأثير نفسي ودعائي.

وأشارت المنسي إلى أن تسمية العام بـ"عام الفيل" كانت معروفة بين العرب قبل الإسلام، ولم يبتدعها القرآن الكريم، بل أقرها المجتمع العربي بمختلف فئاته، كما لم يعترض عليها اليهود أو المسيحيون الذين كانوا يعيشون في مناطق من الجزيرة العربية، وهو ما يعزز – بحسب رأيها – أن الواقعة كانت معروفة ومتداولة تاريخيًا قبل البعثة النبوية.

وأضافت أن المشككين في الواقعة يغفلون نقطة مهمة، وهي أن نزول سورة الفيل كان في مجتمع ضم أشخاصًا عاصروا الحدث أو تناقلوه عن آبائهم بصورة مباشرة، ولو كانت الواقعة مختلقة لوجد خصوم الدعوة الإسلامية في ذلك فرصة للطعن في صدق القرآن الكريم، إلا أن التاريخ لم ينقل أي إنكار لوقوعها من معاصريها.

واختتمت الدكتورة زينب المنسي حديثها بالتأكيد على أن القرآن الكريم حسم الأمر بصيغة تقريرية تحمل معنى التأكيد في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، معتبرة أن التشكيك في الحادثة يثير تساؤلات تتجاوز الرواية التاريخية إلى الموقف من النص القرآني ذاته، وهو ما يستوجب – بحسب تعبيرها – التعامل مع القضية بعلمية واحترام للثوابت الدينية والتاريخية.

موضوعات متعلقة