جريدة الديار
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 12:26 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

خبير اقتصادي: زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة محطة فارقة للشراكة الاقتصادية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى مصر تكتسب أهمية اقتصادية استثنائية، وتعد نقطة تحول في مسار العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض.

وقال غراب، إن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الدلالة، في ضوء حرص البلدين على الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مستوى التنسيق والتعاون إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والمتكاملة.

وأشار غراب، إلى أن أبرز ثمار هذه الزيارة سيتمثل في فتح الباب أمام زيادة الاستثمارات المشتركة، لافتا إلى أن الاستثمارات السعودية القائمة في مصر تتجاوز 32 مليار دولار وتتوزع على قطاعات متعددة، وأن اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة التي تم توقيعها بين الجانبين ستمنح المستثمرين مزيدا من الطمأنينة وتسهم في تذليل العقبات الإجرائية أمام تدفق رؤوس الأموال.

وأضاف غراب، أن المرحلة القادمة مرشحة لاستقطاب استثمارات سعودية كبيرة في المشروعات القومية، لا سيما في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعة والسياحة وإنشاء المدن الجديدة، وهي المجالات التي تمثل أولوية في رؤية السعودية 2030 وتتقاطع بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

ولفت غراب إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والمملكة بلغ نحو 16 مليار دولار خلال عام 2024، ومن المتوقع أن يشهد نموا ملحوظا عقب هذه الزيارة، في ظل توجه البلدين لتسهيل نفاذ السلع المصرية وعلى رأسها الحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية ومواد البناء إلى السوق السعودي، مع استفادة مصر من الخبرات الصناعية التي تمتلكها المملكة.

وتابع غراب، أن الزيارة ستدعم توجه الربط والتكامل بين المشروعات الكبرى في البلدين، حيث يمكن الربط بين مشروع نيوم والمناطق اللوجستية على البحر الأحمر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يؤسس لمحور لوجستي عالمي يدر دخلا دولاريا كبيرا ويعزز مكانة البلدين كمركز إقليمي للتجارة والخدمات.

وأوضح غراب، أن التفاهم المصري السعودي يسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وضمان أمن الإمدادات، كما أن توافق أكبر اقتصادين في المنطقة العربية يبعث برسالة اطمئنان قوية إلى المستثمر الأجنبي حول استقرار البيئة الاستثمارية وجاذبيتها، مشيرا إلى أن ضخ كل مليار دولار كاستثمارات جديدة ينعكس في توفير الألاف من فرص العمل للشباب ونقل التكنولوجيا وتوطين صناعات حديثة داخل السوق المصرية.

وأكد غراب، على أن مصر والمملكة العربية السعودية تمثلان قاطرة النمو الاقتصادي في العالم العربي، وأن التعاون بينهما يتجاوز حسابات الأرقام إلى بناء تكتل اقتصادي عربي قادر على المنافسة دوليا، وأن زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تجسد الإرادة السياسية المشتركة للرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادة المملكة في صياغة مستقبل اقتصادي مشترك.

موضوعات متعلقة