في اليوم العالمي للسياحة... الإسكندرية تظل واجهة السياحة مهما تعددت المقاصد
تحتفل دول العالم اليوم، الأحد 27 سبتمبر، بـاليوم العالمي للسياحة، الذي يمثل مناسبة سنوية للتأكيد على أهمية السياحة في تعزيز التواصل بين الشعوب، ودعم التبادل الثقافي، والتعريف بتاريخ وحضارات الدول، إلى جانب دورها في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتظل الإسكندرية، عروس البحر الأبيض المتوسط، واحدة من أبرز المدن التي تجسد قيمة السياحة في مد جسور التواصل بين الحضارات، بما تمتلكه من مقومات تاريخية وثقافية وساحلية جعلتها على مدار قرون نقطة التقاء لشعوب وثقافات متعددة.
فالإسكندرية ليست مجرد مدينة ساحلية تطل على البحر المتوسط، وإنما مدينة تحمل بين شوارعها وميادينها ومواقعها الأثرية صفحات متعاقبة من التاريخ، وتجمع في ملامحها بين الحضارة المصرية القديمة واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، إلى جانب طابعها المتوسطي الذي منحها شخصية متفردة جعلتها حاضرة في خريطة السياحة المصرية والعالمية.
ويأتي اليوم العالمي للسياحة هذا العام في ظل توجه متزايد نحو توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع السياحي، بما يشمل تحسين تجربة الزائر، ودعم اتخاذ القرار، ورفع كفاءة إدارة المقاصد السياحية، وتعزيز القدرة على تقديم خدمات وتجارب أكثر ملاءمة لاحتياجات السائح.
وتؤكد هذه التحولات أن مستقبل السياحة لا يقوم فقط على المقومات التقليدية، وإنما يعتمد كذلك على قدرة المدن والمقاصد على مواكبة التطور الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية الثقافية والتراثية التي تمنح كل مقصد خصوصيته وتفرده.
وفي هذا السياق، تظل الإسكندرية قادرة على الجمع بين عبق التاريخ وروح الحاضر وآفاق المستقبل، فهي مدينة تمتلك البحر والتراث والثقافة والفنون والآثار، إلى جانب خصوصية عمرانية وحضارية ارتبطت باسمها على مدار تاريخها.
ومهما تعددت الواجهات والمقاصد السياحية حول العالم، تبقى الإسكندرية واحدة من المدن التي يصعب أن تغيب عن ذاكرة من زارها؛ فالبحر الذي منحها لقب «عروس المتوسط»، والتاريخ الذي ترك بصماته في أرجائها، والثقافة التي شكلت جزءًا من هويتها، كلها عناصر تجعل منها وجهة ذات طابع خاص.
وفي اليوم العالمي للسياحة، تواصل الإسكندرية حضورها باعتبارها واجهة تجمع بين التاريخ والثقافة والبحر والحضارة، وتفتح الطريق أمام مستقبل سياحي يستفيد من التكنولوجيا والابتكار دون أن يفقد صلته بالتراث والهوية.
الإسكندرية ستظل دائمًا واجهة للسياحة.. مهما تعددت الواجهات، ومهما تطورت المقاصد، تبقى لعروس البحر الأبيض المتوسط حكايتها الخاصة ومكانتها التي صنعتها قرون من التاريخ والحضارة.
















