الجمعة البيضاء 2026.. كيف تنجو من التخفيضات الوهمية والإعلانات المضللة؟
أصدر جهاز حماية المستهلك حزمة موسعة من الإرشادات التوعوية والتحذيرات الدقيقة لجمهور المواطنين في كافة المحافظات، بهدف مساندتهم في التمييز بين الخصومات الحقيقية والممارسات المضللة، وضمان وصول الدعم والتوفير المالي للمستحقين دون الوقوع في حبائل العروض الصورية التي تلجأ إليها بعض منافذ البيع لتصريف المنتجات بأسعار غير واقعية، وذلك تزامنًا مع انطلاق موسم الخصومات والتخفيضات السنوية المرتقب لعام 2026.
وشدد الجهاز على رفع درجة الوعي المجتمعي وعدم الانجراف العاطفي خلف الشعارات الترويجية البراقة دون إخضاع السلعة للتدقيق المباشر، رفعًا لشعار حاسم مفاده أن النسبة المؤوية المعلنة على الملصق ليست بالضرورة توفيرًا حقيقيًا للمستهلك، مبيناً أن خطوة مقارنة أسعار المنتجات المطلوبة والتحقق المستمر من قيمتها الأصلية السابقة على موسم التنزيلات تعد المسار الآمن والشديد الأهمية لاتخاذ قرار شرائي رشيد ومدروس.
وفي هذا السياق، استعرض الجهاز سبعة محاور أساسية ينبغي على المستهلكين اعتمادها كمنهج عمل يومي طوال فترة التخفيضات، وفي مقدمتها الامتناع عن التسليم بنسبة الخصم المكتوبة والمبادرة فورًا لمقارنة أسعار المنتج الواحد بين مختلف المتاجر والسلاسل التجارية، إلى جانب احتساب السعر المالي الفعلي للسلعة قبل التخفيض وبعده لقياس الأثر الحقيقي للوفر المالي، والحذر التام من العروض الترويجية الخاطفة التي قد تخفي وراءها محاولات لجذب الشراء العشوائي.
كما تضمنت التوجيهات ضرورة التدقيق الكامل في كراسة شروط العروض والمدد الزمنية المحددة لها والوقوف على أي تكاليف مستترة أو مصروفات إضافية قد تضاف عند السداد، بالإضافة إلى الفحص النافي للجهالة لمواصفات السلعة وبياناتها الفنية وجودتها، والتأكد المسبق من وجود سياسات واضحة ومعلنة للاستبدال والاسترجاع وضمان الصيانة، وحتمية التمسك بالحصول على فاتورة شراء مميكنة أو ورقية مدون بها كافة البيانات التفصيلية باعتبارها الوثيقة القانونية الأولى للذود عن حقوق المستهلك، وصولًا إلى توخي الحذر الشديد والتحقق من المتاجر الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي غير المسجلة رسميًا قبل إتمام عمليات الدفع الأونلاين.
ولفت جهاز حماية المستهلك إلى أن كافة الحقوق المكفولة بنصوص القانون للمواطنين في فترات الشراء العادية، وتحديدًا حق استرجاع أو استبدال المنتجات والمعاينة، تظل نافذة ومحمية بقوة القانون رقم 181 لسنة 2018 خلال مواسم الجمعة البيضاء والتنزيلات الاستثنائية، ولا يملك أي تاجر أو منفذ بيع الحق في التصلب أو الانتقاص منها بدعوى أن السلعة تم بيعها داخل منظومة العروض الخاصة، مؤكدًا التزام كافة المنشآت التجارية بإصدار فواتير كاملة البيانات تتضمن السعر والمواصفات والكمية وتاريخ الشراء.
وعلى الجانب الرقابي، أعلن الجهاز تشكيل وتفعيل غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة وتتكامل عملياً مع جميع الأفرع الإقليمية في المحافظات، فضلاً عن رفع طاقة ومتابعة المرصد الإعلاني التقني لرصد المحتوى التجاري والإعلانات المنتشرة على منصات التواصل وشاشات التلفزيون والمتاجر الإلكترونية، وذلك لتطبيق الرقابة الميدانية الصارمة والتحقق المباشر من مصداقية نسب الخصم المعلنة وتاريخ الأسعار السابقة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة حيال أي محاولات للغش أو التلاعب أو تقديم معلومات مضللة تضر بحقوق المواطنين.

















