جريدة الديار
السبت 6 يونيو 2026 01:37 مـ 21 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
خلل تقني يمنح عشرات الجماهير تذاكر مجانية لمونديال 2026 المحافظ يتفقد المعرض الدائم للسلع الغذائية بحي شرق المنصورة محافظ الدقهلية يتفقد لجان امتحانات الفصل الدراسي الثاني للشهادة الإعدادية بمدينة المنصورة محافظ الدقهلية يتابع سير امتحانات الثانوية الأزهرية بلجنة المعهد النموذجي للغات بالمنصورة ويطمئن على انتظام اللجان تعليم القليوبية: استبعاد رئيس إحدى اللجان وإحالة المراقب الأول للتحقيق بسبب تصوير امتحان اللغة العربية أسعار الذهب اليوم السبت 6 يونيو.. كم وصل عيار 21؟ محافظ المنوفية يحيل مدير الادارة التعليمية ببركة السبع ومدير مدرسة الشهيد محمد عمرو البدري الإعدادية بنات للتحقيق لمدة 12 ساعة.. قطع المياه غدًا عن مركز ومدينة بلطيم بكفر الشيخ ارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72 ألفا و961 شهيدا بالخطوات والشروط.. طريقة استخراج بطاقة تموين بدل فاقد أو تالف رسميا.. الحكومة تعلن موعد التحول للدعم النقدي تعليم سوهاج: 48 ألفا و591 طالبا يؤدون امتحانات الدبلومات الفنية بـ128 لجنة

عمر محمد الشريف يكتب :بسيون وأم كلثوم حب من طرف واحد

عمر محمد الشريف
عمر محمد الشريف

الست أم كلثوم أو فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي، سيدة الغناء العربي، ولدت في قرية طماى الزهايرة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية سنة 1898م، والدها الشيخ إبراهيم كان مؤذن القرية وقيل كان يعمل منشداً في الموالد والليالي، شجعها والدها على الغناء، وكان أول أجر لها طبقاً من الأرز بالحليب، والثاني عشرة قروش.

في عشرينيات القرن الماضي التقت بالصدفة بالمطرب والملحن المعروف الشيخ أبو العلا محمد على محطة قطار مركز السنبلاوين، هرولت إليه فنصحها بالسفر للقاهرة واختصها بالعناية والرعاية حتى وفاته في 5 يناير 1927م، وغنت له قصائد كثيرة، وكان ابن بسيون الدكتور أحمد صبري النجريدي صديقاً للشيخ أبو العلا، كما تعرفت على الشاعر أحمد رامي وكان من عشاق صوتها.

وقع في غرامها ابن بسيون النجريدي، والذي كان يعمل طبيبا للأسنان وله عيادة خاصة في طنطا، عشق النجريدي الموسيقى والتلحين كهواية حتى أصبح يمارسها، فكتب كلمات بعض الأغاني، كما لحن لمشاهير الغناء منهم منيرة المهيدة وفتحية أحمد.

أعجب النجريدي بأم كلثوم خلال إعداده لعدة ألحان لها، حيث لحن لها عدد كبير من الأغاني، ونقلها من القديم للحديث، فكان أول ملحن يلحن لأم كلثوم ألحانًا خاصة بها، وله دور في ثقل موهبتها.

النجريدي لحن لها قصيدة الشاعر الكبير علي الجارم "مالي فتنت بلحظكِ الفتاك"، والذي كان من أوائل الشعراء المصريين المعاصرين الذين تعاملت معهم أم كلثوم وكذلك الشاعر أحمد رامي، وقد غنت له عدة أبيات فقط من تلك القصيدة الطويلة في عام ۱۹۲۹م، كما سُجلت القصيدة في العام نفسه على أسطوانة جرامفون، ومنها:

مالي فتنت بلحظكِ الفتاك ... وسلوت كل مليحة إلاك يسراك قد ملكت زمام صبابتي ... ومضلتي وهداي في يمناك فإذا وصلت فكل شيء باسم ... وإذا هجرت فكل شيء باك هذا دمي في وجنتيك عرفته ... لا تستطيع جحوده عيناك لو لم أخف حر الهوي ولهيبه ... لجعلت بين جوانحي مثواك إني أغار من الكئوس فجنبي ... كأس المدامة أن تقبل فاك لك من شبابك أو دلالك نشوة ... سحر الأنام بفعلها عطفاك

كما لحن النجريدي لها مونولوجاً باللهجة العامية كتبه الشاعر أحمد رامي، بعنوان "خايف يكون حبك" وتقول كلمات هذا المونولوج : خايف يكون حبك في شفقة على ... وأنت اللى فى الدنيا ضي عيني شفت إني مغرم بهواك ولا بسلاك ... راضي بجفاك وبرضاك خالص النية صعبت ياروحي عليك وده يرضيك ... مادام حياتي في أيديك حن على أنا اللى عارف مقدارك وطايق نارك ... وراضى غلبك ومرارك رقي شوية

ومن الأغاني التي لحنها النجريدي لأم كلثوم: "كم بعثنا النسيم سلاما" و "الفل والياسمين والورد" و"أنا على كيفك" و "طلع الفجر" و "يا كروان و النبي سلم " .

تلك اللقاءات المتعددة التي تمت بينه وبين أم كلثوم أثمرت عن قصة حب رومانسية كثيراً ما عبر عنها النجريدي في العديد من ألحانه التي قدمها لها بعد أن هجر الطب من أجلها، إلا أن هذا الحب لم يلق هوى أم كلثوم، رغم انه يعتبر أول حب في حياتها جعلها تعيش لأول مرة مشاعر الأنوثة بداخلها.

رفضت سيدة الغناء العربي طلبه بالزواج منها، مما أثر على النجريدي وأدخله في مرحلة من مراحل الاكتئاب الشديد، فانسحب من حياتها واختفى من ساحة الفن بعد قصة حب من طرف واحد.