جريدة الديار
الإثنين 28 سبتمبر 2026 10:36 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
بمشاركة 400 أسرة من ذوي الإعاقة ..” القومي لذوي الإعاقة” يدشن المرحلة الرابعة من مبادرة «أسرتي قوتي» ببني سويف تخفيف حكم الإعــدام بحق متهمين بقــتل شاب على باب مسجد بالدقهلية إلى المؤبد الشرطة البريطانية: المشتبه بهم الخمسة في حادث قاعدة ”فيرفورد” بريطانيون الكرة الذهبية تدخل مرحلة الحسم.. يامال ومبابي في الواجهة وكين يراهن على الأرقام مدرب جنوب السودان: محمد صلاح لاعب استثنائي.. لكننا لا نستعد لمباراة أمام لاعب واحد فقط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريراً حول نتائج المرور الميداني لضبط الأسواق وتحسين الخدمات بأحياء الجيزة والقاهرة جهاز شئون البيئة بالإسكندرية ينفذ حملة مكبرة لتنظيف جزيرة نيلسون / أبو قير وإزالة المخلفات البحرية والبيئية مصدر أمني ينفي إضراب نزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات يترأس الاجتماع الأول للجنة التنفيذية لمؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة للعام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ حرص مديرية الصحة بشمال سيناء على استمرار المتابعة الميدانية الحبس 4 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه عقوبة التحرش الإلكتروني بالقانون مرشد إيران: الضربات المؤلمة لحماة مضيق هرمز منعت الأعداء من تجاوز بحر العرب

”الرجل الذي كان الثلاثاء” ..... إلى: يحيى عبد المنعم

سالي س. علي / انجلترا
سالي س. علي / انجلترا

.

يرصف نفقا ..
يشحذ لحيته:
كما ينتزع ممثل هزلي شاربه.
ويقول للأرض: انبتي من البقايا!
هذا حذائي، طين الأجنة.
هذا قلمي. محراث الخريف.
.

يحتضن طريقا ..
ينتزع حواسه أفقيا،
ويهتف: هيا! أمطري، أمطري.
قار السماء بذور.
هذه الشمس: أهازيج الحزانى.
هذه الأشجار: بيوت الصقور
وأنا مختطف!
.

يرى كلمة تنتصب ..
يقترب زحفا: مثل جندي قديم.
يمسك أول أقدامها، فتختفي!
ينادي ضواري الغابة:
يا أصدقائي اكتبوا لي بصبر،
سيرة الكلمات المضمحلة.
.

يستيقظ كالسؤال ..
يخرج من جيب سترته،
مصباحا صغيرا. يدسه
في ثغور عميان المسافات.
بسرعة مجرم متمرس، ويقول:
الضوء في آخر النفق أحلامي.
هذا الطريق مصقول بجلدي.
أنا أول العابرين، وآخر الحراس.
وهذي حروف سجنائي.
جدراني أسماء أبنائي.
.

يركض في غرفته ..
يفتعل عراكا أمام صفاته.
يغمض عينيه.
يشعر بها تتحول.
يفتح عينيه. يصرخ:
ألواني دمي وعظامي رسائلي،
وهذه فراشة زينة.
أعيدوني للحلم؛
أو أجعلوني أحلم بالعودة.
هذا تبغي:
هديتي لنفسي بعد كسر،
في بنادق أقدامي.
.

يرتمي متقصفا ..
ويقول: لم تعد خزانتي أبدا.
يحكي للعث أغنيته.
ترد النار: اصمت!
وعد لقارتك الصغيرة.
دعني أمتص مائي.
أنا لنفسي عبرة؛
كي لا أكرر ميتتان.
.

يقرأ مفاصل كفيه ..
يرى شبح دراجة هوائية
يقبل نحو ظله، فيركض.
تناديه الدوائر: انتظرني!
أنا رفيقك ابنك المنتظر
النبي القديم، سؤالك أنا.
انتظرني أو اصعد على ألمي.
.

يصفع الأرض ..
ليجلس. يفترش غبار الرحلة.
ويقول: ٥ سم لا تعني أحدا؛
سأطوف عكس مشيئة الساعة.
هذا السعي بئر الانتظار.
هذا ماتبقى من أخي لي.
٥ سم لم يشعر بها،
أبقيها تعويذة الرفقة.
.

يجمع الحطب ..
يمطنقه بأناشيد كالرحالة.
هذه حزمة لاسترضاء المساء.
هذه حزمة لمحبة الماء.
حزمتان لأهورا مازدا.
والبقية للطريق.
.

يتذكر جفتيه ..
يفتح أبواب المجال.
هذه غرفتي أذكرها، وتذكرني.
هذا حاسبي، عصفي المأكول.
هذه عصافير الفراق:
أدربها لتقتل نفسها صمتا.
وهذا أنا.
أجمع المشاهد كالمخرج،
وأستنشقها.
فأقول: كوني!
فتكون.
.