جريدة الديار
الخميس 1 يناير 2026 08:07 صـ 13 رجب 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جامعة مدينة السادات يترأس اجتماع مجلس الجامعة ويناقش عددًا من الملفات الأكاديمية والاستراتيجية وزير الزراعة يستجيب ويقرر رفع سن المتقدمين لمسابقة التعاقد مع الأطباء البيطريين الجدد إلى 35 عاماً حالة الطقس المتوقعة لمدة خمسة أيام تبدأ من غداً الجمعة حتي يوم يوم الثلاثاء القادم أسعار الذهب اليوم الخميس أسعار العملات اليوم الخميس وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة العام الميلادي الجديد حالة الطقس اليوم الخميس الأول من شهر يناير الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية يهنئ الشعب المصري وكل شعوب العالم بالعام الجديد الأوقاف: زيارة ميدانية لإدارة أوقاف شرق المنصورة ضمن خطة المتابعة المستمرة وكيل وزارة الصحة بدمياط يفاجئ الطواقم الطبية بعد نصف الليل وزير الجيش الإسرائيلي يدعو لرفع الجاهزية تحسبًا لهجوم شبيه بـ٧ أكتوبر يستهدف المستوطنات ترامب يعلن بدء تغييرات جذرية في قوانين الهجرة ليلة رأس السنة

”الرجل الذي كان الثلاثاء” ..... إلى: يحيى عبد المنعم

سالي س. علي / انجلترا
سالي س. علي / انجلترا

.

يرصف نفقا ..
يشحذ لحيته:
كما ينتزع ممثل هزلي شاربه.
ويقول للأرض: انبتي من البقايا!
هذا حذائي، طين الأجنة.
هذا قلمي. محراث الخريف.
.

يحتضن طريقا ..
ينتزع حواسه أفقيا،
ويهتف: هيا! أمطري، أمطري.
قار السماء بذور.
هذه الشمس: أهازيج الحزانى.
هذه الأشجار: بيوت الصقور
وأنا مختطف!
.

يرى كلمة تنتصب ..
يقترب زحفا: مثل جندي قديم.
يمسك أول أقدامها، فتختفي!
ينادي ضواري الغابة:
يا أصدقائي اكتبوا لي بصبر،
سيرة الكلمات المضمحلة.
.

يستيقظ كالسؤال ..
يخرج من جيب سترته،
مصباحا صغيرا. يدسه
في ثغور عميان المسافات.
بسرعة مجرم متمرس، ويقول:
الضوء في آخر النفق أحلامي.
هذا الطريق مصقول بجلدي.
أنا أول العابرين، وآخر الحراس.
وهذي حروف سجنائي.
جدراني أسماء أبنائي.
.

يركض في غرفته ..
يفتعل عراكا أمام صفاته.
يغمض عينيه.
يشعر بها تتحول.
يفتح عينيه. يصرخ:
ألواني دمي وعظامي رسائلي،
وهذه فراشة زينة.
أعيدوني للحلم؛
أو أجعلوني أحلم بالعودة.
هذا تبغي:
هديتي لنفسي بعد كسر،
في بنادق أقدامي.
.

يرتمي متقصفا ..
ويقول: لم تعد خزانتي أبدا.
يحكي للعث أغنيته.
ترد النار: اصمت!
وعد لقارتك الصغيرة.
دعني أمتص مائي.
أنا لنفسي عبرة؛
كي لا أكرر ميتتان.
.

يقرأ مفاصل كفيه ..
يرى شبح دراجة هوائية
يقبل نحو ظله، فيركض.
تناديه الدوائر: انتظرني!
أنا رفيقك ابنك المنتظر
النبي القديم، سؤالك أنا.
انتظرني أو اصعد على ألمي.
.

يصفع الأرض ..
ليجلس. يفترش غبار الرحلة.
ويقول: ٥ سم لا تعني أحدا؛
سأطوف عكس مشيئة الساعة.
هذا السعي بئر الانتظار.
هذا ماتبقى من أخي لي.
٥ سم لم يشعر بها،
أبقيها تعويذة الرفقة.
.

يجمع الحطب ..
يمطنقه بأناشيد كالرحالة.
هذه حزمة لاسترضاء المساء.
هذه حزمة لمحبة الماء.
حزمتان لأهورا مازدا.
والبقية للطريق.
.

يتذكر جفتيه ..
يفتح أبواب المجال.
هذه غرفتي أذكرها، وتذكرني.
هذا حاسبي، عصفي المأكول.
هذه عصافير الفراق:
أدربها لتقتل نفسها صمتا.
وهذا أنا.
أجمع المشاهد كالمخرج،
وأستنشقها.
فأقول: كوني!
فتكون.
.