جريدة الديار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 02:10 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«سيداري»: تركيب 30 جهاز استشعار بيئي بمجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان لدعم مشروع «سيروكو» وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة

مني حسانين : قراءة في رواية ”ظل الأفعى” ليوسف زيدان

ألا لا يمنعن رجل هيبة الناس أن يقول بحق اذا علمه " بهذا الحديث الشريف ابتدأ دكتور يوسف زيدان "مولانا " كما أطلق عليه الدكتور مصطفى محمود رحمه الله وكما نحب نحن تلامذته ان نخاطبه روايته الأولى ظل الأفعى ، و أنا لا أجد أفضل من هذا الحديث الشريف ما أستهل به كلامى فى أزمان كُممت فيها أفواه المفكرين باسم الدين أو بالأحرى الفهم الخاطئ للدين لم تكن ظل الافعى سوى صرخه انثى تحاول استرداد عرشها المستلب الذي استولت عليه سلطتى المجتمع ، السلطة الذكوريه المتمثله في زوجها عبده والسلطة السياسيه المتمثله في جدها الباشا الذى انتزعها من بين أيدي أمها انتزاعا لم يبخل دكتور يوسف في سرد العديد من الترانيم والملاحم التي كان يُتعبد بها قديما في معابد الآلهات اللاتى اتخذن الأفعى رمزا لهن، أكثر ما لفت نظري هو المقولة التى اختتم بها تلك الاقتباسات المبجلة للأنثى لديانات تعتبر وثنية ، مقوله كالمان السكندري أحد آباء الكنيسه " إنما جئت لأدمر أعمال الانثى" !! قليل من الأدباء الرجال من استطاع فهم مشاعر الانثى وترجمتها الى كلمات

و قد أظهر دكتور يوسف قدرة أراها سحريه على تجسيد تلك المشاعر و التعبير عنها ، و قد تبلورت تلك القدره في أعلى صورها من وجهة نظرى في روايته الأشهر" نور" نعود الى ظل الافعى، من وجهه نظرى المتواضعه أجمل ما في تلك الروايه هو ثلثها الأخير الملئ بمعارف شتى تضمنتها رسائل الأم .

فقد اشتملت تلك الرسائل على إيضاحات لمعانى ضاعت بتكالب المصالح والأزمان عليها مثال على ذلك شيطنة صورة الأفعى التي كانت يوما رمزا للملكات والآلهات ومن بعدهن أصبحت رمزا لآلهة ذكوريه متعاقبة مرادفات أخرى كثيرة برع دكتور يوسف في توضيح معانيها الحقيقية المستتره والمخالفة لاستخداماتنا لها في زمننا هذا ربما كانت ظل الافعى صرخة صامتة على ورق ولكنها دوت في عقول كل من قرأنها ، أنثى لم تدرك قدرها وقيمتها إلا بعد أن بدأت في استلام وقراءه رسائل الأم، تلك الرسائل التى ألقت بى الى أرضى المقدسة لأعود كما كنت أول الأمر ، و ما ترمز اليه من تواصل الأنثى مع روح الأم الأولى، حواء التى حوت سر الحياة، الخفية العصية، ربة الأرباب التي تعبّد الرجل فى محرابها عقودا طويله ، و ربما مازال يتعبد.