جريدة الديار
الأربعاء 25 مارس 2026 04:11 مـ 7 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 مصرع 4 عناصر إجرامية وضبط آخر في تبادل إطلاق النار مع الشرطة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ جهود المحافظات لمواجهة موجة الطقس السيئ وزيرة التنمية المحلية والبيئة تترأس اجتماع ”شئون البيئة” لإقرار حزمة قرارات استراتيجية لتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي روساتوم: الوضع في محطة بوشهر النووية يتطور لأسوأ السيناريوهات الأمطار هتزيد والذروة اليوم.. الأرصاد تعلن موعد استقرار الأحوال الجوية 140 مليون دولار يوميًا.. صادرات النفط تمنح إيران شريانًا ماليًا وزير التعليم: لن نقبل بأي إساءة للمظهر العام في المدارس وسنطبق لائحة الإنضباط مجلس جامعة دمنهور يوجه بالالتزام الكامل بإجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء انفجارات في منطقة هشتجرد بطهران.. وجلسة أممية لمناقشة مجزرة مدرسة البنات حقيقة تأثر مصر بأي تسريبات إشعاعية محتملة تفقد مفاجئ لمستشفى الرحمانية للتأكد من جاهزية الخدمات الطبية

أسرار وحكايات .. من زمن فات “1”

بداية كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم ندعو المولى عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال 
.. فى هذه الحلقات نفتش معا فى سراديب تاريخ الوطن ونغوص فى أعماقه ساعين للخروج بأسرار وحكايات من دفتر أحوال مصر فى مختلف العصور .. نعرض جوانب هامة من حياة أهل زمان .. نتعرف على نوادر طريفة وحكايات نادرة جرت أحداثها بين أحضان مصر المحروسة .. وقد لا يعرف الكثيرون منا أن المدينة المقصودة بتلك العبارة هى القاهرة .. قاهرة المعز التى قال عنها المؤرخون " أرضها تبر .. ونيلها سحر .. ونساؤها حور الجنة فى بريق عيونهن .. ودورها قصور.. ونسيمها عليل كعطر الندى ينعش القلب " .. تلك هى القاهرة الساحرة التى تحتضن كل الحضارات والتى خرج التاريخ من بين أحشائها.
عمرو بن العاص .. وسماحة الإسلام 
الإسلام هو دين التسامح والعدل والإنصاف مع المسلمين ومع غير المسلمين حيث قال الله تعالى لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ صدق الله العظيم 
فهذا أمر من المولى عز وجل بالعدل ليس مع المسلمين فقط وإنما مع غير المسلمين أيضا وهذا ما لم يعرفه كثير من المتشددين الذين يتشدقون بالدين ويحثون الناس على عدم التعامل مطلقا مع الأقباط وعدم تهنئتهم بأعيادهم.
فى يوم عرفة عام ١٨ هجرية الموافق ١٢ ديسمبر عام ٦٣٩ ميلادية قام جيش المسلمين بقيادة عمرو بن العاص رضوان الله عليه بعد نجح فى تخليص الشعب المصرى من براثن الإحتلال الرومانى الغاشم بعد نحو عشرة قرون من الظلم والإستعباد والقهر ذاق خلالها أقباط مصر وشعبها كل أنواع الذل والعذاب والاضطهاد الدينى .. ولكن دائما ما يثبت لنا التاريخ أن لكل ظالم نهاية فكانت الهزيمة المنكرة على يد جيش المسلمين ولم تكن هزيمة الروم أمام جيش المسلمين على حد تعبير أسقف مصرى عاش أحداث تلك المعارك بين المسلمين والروم .. إلا عقابا من الله للروم على ما إرتكبوه بحق قبط مصر.
ولما ثبت المسلمون أقدامهم فى مصر شرع عمرو بن العاص فى تطمين خواطر الناس وإستمالة قلوبهم إليه وإكتساب ثقتهم به وأول شىء فعله أنه قام بإستدعاء البطرك " بنيامين " الذى إختفى من هرقل ملك الروم حيث كتب عمرو بن العاص أمانا وأرسله إلى جميع الجهات يدعو فيه البطريرك للحضور وأنه لا خوف عليه ولا تثريب.. ولما حضر البطريرك وذهب لمقابلة عمرو بن العاص ليشكره على هذا الصنيع أكرمه عمرو كرما شديدا وأقسم له بالأمان على نفسه وعلى رعيته .. وقام عمرو بن العاص بعزل البطريرك الذى سبق أن عينه هرقل ورد بنيامين إلى مركزه الأصلى معززا مكرما.
وإستعان عمرو بن العاص بأفاضل الأقباط وعقلائهم فى تنظيم شئون البلاد مطلقا نظاما ديمقراطيا حقيقيا قائم على العدل والمساواة لضمان راحة الأهالى كما ضرب قائد المسلمين مثلا فى العدل فى فرض الخراج " الضريبة " بطريقة عادلة وجعله على أقساط فى آجال معينة حتى لا يتضرر أهل مصر.
لم يجبر عمرو بن العاص أيا من الأقباط على الدخول إلى الإسلام بل ترك لهم حرية العبادة فضلا عن قيامه بإصلاح وصيانة الكنائس التى تضررت من جراء المعارك الضارية مع الروم ليضرب مثلا رائعا فى رقى الإسلام وعدله وسماحته.