جريدة الديار
الثلاثاء 26 مايو 2026 09:38 صـ 10 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
في وقفة عرفات .. أسعار الذهب اليوم الثلاثاء أسعار العملات في وقفة عرفات اليوم الثلاثاء وقفة عرفات .. حالة الطقس اليوم الثلاثاء محافظ جنوب سيناء يعقد اللقاء الجماهيري الثالث بديوان الوحدة المحلية بمدينة رأس سدر مقاتلات أمريكية وإسرائيلية شنت هجومًا استهدف قوارب إيرانية جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الدقهلية الأزهرية يهنئ العاملين بديوان المنطقة بمناسبة عيد الأضحى المبارك حملات تموينية مكثفة بمطروح قبل عيد الأضحى تضبط لحوم فاسدة ودقيق مدعم وسجائر مهربة مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك محافظ الشرقية يتابع نتائج العمل التنفيذي ويؤكد إستمرار تعظيم الإيرادات وتحسين الخدمات للمواطنين المجلس الأكاديمي بجامعة المنصورة الأهلية يناقش ملفات الطلاب والتطوير المؤسسي رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش خطة تعيين المعيدين لدعم الكوادر الأكاديمية جولةٍ تفقدية داخل مجمع مستشفيات باب الشعرية الجامعي

أستاذ قانون دولي: المجزرة الإسرائيلية بحق أبطال الجيش المصري جريمة حرب

الدكتور محمد مهران أستاذ القانون الدولي
الدكتور محمد مهران أستاذ القانون الدولي

ندد الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي العام، بواقعة دفن قوات الاحتلال الاسرائيلي لعشرات من الجثامين لأبطال القوات المسلحة المصرية المشاركين في حرب 1967 في متنزه بلدة ميني إزرائيل في منطقة اللطرون، الواقعة بين القدس وتل أبيب، وذلك وفقا للتقريرين المنشورين بصحيفتي "يديعوت أحرونوت" ، و"هاآرتس" الإسرائيليتان منذ أيام.

وأكد الدكتور «محمد مهران» أن واقعة حرق أبناء الوطن الشهداء أبطال الجيش المصري، ودفنهم أحياء في مقبرة جماعية تمثل جريمة حرب تستوجب المسائله الجنائية الدولية، موضحاً أن مثل هذه الجرائم البشعة لا تسقط بالتقادم وفقاً للقانون الدولي، مشدداً على أن جريمة قتل الأسرى تمثل مخالفة صارخة لكافة المواثيق والاتفاقات الدولية ولقواعد القانون الدولي الانساني، وعلى وجه الخصوص اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية.

وقال الدكتور «مهران» أن المادة 120 فقرة 5 من اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 بشأن معاملة الأسرى حظرت وجرمت ما فعله الجانب الإسرائيلي، حيث نصت على أن يدفن أسرى الحرب المتوفون في مقابر فردية، باستثناء الحالات التي تستدعي فيها ظروف قهرية استخدام مقابر جماعية، ولا يجوز حرق الجثث إلا في الحالات التي تقضي فيها ذلك أسباب صحية قهرية أو ديانة المتوفى، أو بناء علي رغبته، وفي حالة حرق الجثة، يبين ذلك مع الأسباب التي دعت إليه في شهادة الوفاة.

واستكمل «مهران» قائلاً نصت المادة 120 في فقرتها السادسة والأخيرة على تسجيل جميع المعلومات المتعلقة بالدفن والمقابر في إدارة للمقابر تنشئها الدولة الحاجزة للأسير، وتبلغ للدولة التي يتبعها هؤلاء الأسرى قوائم بالمقابر والمعلومات المتعلقة بأسرى الحرب المدفونين في المقابر أو في أماكن أخري، وهو ما لم يحدث أيضا في هذه الواقعة.

وتابع «مهران» ووفقا للمادة 121 يجب أن تجري الدولة الحاجزة تحقيقا رسميا عاجلا بشأن وفاة اي أسير، ويرسل إخطار عن هذا الامر فورا إلي الدولة التابع لها الأسير، وتؤخذ أقوال الشهود ويرسل تقرير بما تم الانتهاء إليه، وإذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر، وجب على الدولة الحاجزة اتخاذ كافة الإجراءات القضائية ضد هذا الشخص أو الأشخاص المسئولين.

وأشار «مهران» أيضاً إلى إمكانية تقديم السلطات المصرية بلاغ بشكل مباشر إلى «المدعي العام» بالمحكمة الجنائية الدولية للبدء في التحقيق بالواقعة، ومضيفاً أنه من الممكن التصدي للجريمة وإجراء التحقيق من قبل «المدعي العام» من تلقاء نفسه، على خلفيه تداولها بكافة وسائل الإعلام، وذلك وفقا لنص المادة 15 من نظام روما الأساسي للمحكمة بشأن مباشرة التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بالجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة.

ولفت أستاذ القانون الدولي العام إلى ضرورة تشكيل السلطات المصرية فريق تحقيق لتقصي حقيقة الأمر وتجميع الأدلة، مطالباً في حال ثبت صحة الواقعة، بسرعة استرداد رفات الشهداء، وتقديم بلاغ عاجل للمحكمة الجنائية الدولية متضمن كافة الأدلة تمهيداً لإحالة المسئولين الاسرائليين للمحاكمة، مع المطالبه بتعويض للدولة وأهالى الضحايا، وذلك وفقا لنص المادة 8 ، 75 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

كما أوضح «مهران» أن نظام روما المشار اليه منح للمحكمة الجنائية الدولية الاختصاص فيما يتعلق بجرائم الحرب، موضحاً أن النظام عرف تلك الجرائم بأنها الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 أغسطس 1949 وأي فعل من الأفعال التي جاءت في المادة 8 ضد الأشخاص الذين تحميهم أحكام اتفاقية جنيف ذات الصلة.

جدير بالذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالاً من «يائير لابيد» رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقد أكد الأخير أنه سيتم التحقيق في الواقعه بكل إيجابية وشفافية، وأنه سيتم التنسيق مع السلطات المصرية، بشأن اية مستجدات بهدف الوصول إلى الحقيقة.

كما كلفت الخارجية المصرية في وقت سابق السفارة المصرية بتل أبيب للتواصل مع السلطات الاسرائيلية، للتحقق عن ما تداول إعلامياً بشأن تلك الواقعة، ولإجراء تحقيق سريع، والإفادة بشكل عاجل عن كافة التفاصيل.