جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 06:58 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس السيسي: نتطلع لنقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع سلوفينيا

«حرمة السخرية والاستهزاء »ندوة علمية بأوقاف الإسكندرية

أوقاف الإسكندرية
أوقاف الإسكندرية
الإسكندرية

انعقدت الندوة العلمية الكبرى برعاية الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف وبإشراف وحضور الشيخ سلامة عبدالرازق وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية حيث انعقدت الندوة العلمية الكبري تحت عنوان (حرمة السخرية والاستهزاء وضرورة التصدي لهما) بمسجد الشهيد إبراهيم عبدالقادر حمدي التابع لإدارة أوقاف محرم بك.


وذلك بحضور دكتور منير محمد إبراهيم جاد حمدين مدرس اللغويات بكلية اللغة العربية بإيتاي البارود (محاضرا) ودكتور عبد العزيز مندوه عبدالعزيز أبو خزيمة رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسكندرية الأزهري (محاضرا)
الشيخ وسام على كاسب مدير المتابعة ومسئول الدعوة الالكترونية والشيخ قطب علي المالكي (قارئا ومبتهلاك
وفي ضيافة الشيخ محمد ماهر جمعة إبراهيم إمام وخطيب المسجد.

وقد أكد الجميع على حرمة السخرية والاستهزاء، فالله عزوجل قال في كتابه العزيز : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
قال ابن كثير رحمه الله: ينهى تعالى عن السخرية بالناس، وهو احتقارهم والاستهزاء بهم، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الكِبْر بطر الحق وغَمْص الناس ـ ويروى: وغمط الناس ـ والمراد من ذلك: احتقارهم واستصغارهم، وهذا حرام، فإنه قد يكون المحتقَر أعظم قدرا عند الله وأحب إليه من الساخر منه المحتقِر له.

وقال ابنُ جريرٍ: إنَّ اللهَ عَمَّ بنَهْيِه المُؤمِنين عن أن يَسخَرَ بعضُهم من بعضٍ جميعَ معاني السُّخْريَّةِ؛ فلا يَحِلُّ لمُؤمِنٍ أن يَسخَرَ من مُؤمِنٍ لا لفَقرِه، ولا لذَنبٍ رَكِبَه، ولا لغيرِ ذلك
وقال سُبحانَه: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ}
(وَيْلٌ أي: وَعيدٌ ووَبالٌ وشِدَّةُ عَذابٍ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الذي يَهمِزُ النَّاسَ بفِعلِه، ويَلمِزُهم بقولِه؛ فالهَمَّازُ: الذي يعيبُ النَّاسَ ويَطعَنُ عليهم بالإشارةِ والفِعلِ، واللَّمَّازُ: الذي يعيبُهم بقَولِه. ومِن صفةِ هذا الهَمَّازِ اللَّمَّازِ أنَّه لا هَمَّ له سوى جمعِ المالِ وتعديدِه والغِبطةِ به، وليس له رَغبةٌ في إنفاقِه في طُرُقِ الخيراتِ وصِلةِ الأرحامِ، ونحوِ ذلك.

وجاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: (حكيتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا فقال: ما يَسُرُّني أنِّي حكيتُ رَجُلًا وأنَّ لي كذا وكذا، قالت: فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ صفيَّةَ امرأةٌ- وقالت بيَدِها هكذا، كأنَّها تعني قصيرةً- فقال: لقد مَزَجْتِ بكَلِمةٍ لو مَزَجْتِ بها ماءَ البحرِ لمُزِجَ) . وفي روايةِ أبي داودَ قالت: (حَسْبُك من صفيَّةِ كذا وكذا!) وعن الأسوَدِ قال: ((كُنَّا عِندَ عائشةَ فسَقَط فُسطاطٌ على إنسانٍ فضَحِكوا، فقالت عائشةُ: لا سَخَرَ ! سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ما من مُسلِمٍ يُشاكُ شَوكةً فما فوقَها إلَّا رفَعَه اللهُ بها دَرَجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةً)) .

قال القاضي عِياضٌ: (الضَّحِكُ في مِثلِ هذا غيرُ مُستحسَنٍ ولا مباحٍ، إلَّا أن يكونَ مِن غَلَبةٍ ممَّا طُبِع عليه البَشَرُ. وأمَّا قَصدًا ففيه شماتةٌ بالمُسلِمِ وسُخريَّةٌ بمُصابه، والمُؤمِنون إنَّما وصفهم اللهُ بالرَّحمةِ والتَّراحُمِ بَيْنَهم، ومِن خُلُقِهم الشَّفَقةُ بعضُهم لبعضٍ)
فعلى المسلم أن يتحلى بمكارم الأخلاق، صلاح أمرك للأخلاق مرجعه فقوّم النفس بالأخلاق تستقم .