جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 11:55 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
«إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنمية .. «تنمية الأسرة ركيزة بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة» المحافظ الدقهلية يتابع حملات الطب البيطري والجهات المعنية لمواجهة الكلاب الضالة بمدينة المنصورة تحديث الأحوزة العمرانية لـ16 قرية في 5 مراكز بالبحيرة.. تعرف على القرى المستفيدة اليوم نظر ثاني جلسات استئناف الحكم على المتهمين في قضية اجبار شاب بارتداء الملابس النسائية في القليوبية أسعار الذهب اليوم الثلاثاء أسعار العملات اليوم الثلاثاء حالة الطقس اليوم الثلاثاء واشنطن نفذت ضربات دفاعية ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز القبض على رجل أعمال معروف من محافظة سوهاج في كمين أمني بالجيزة أسرة «طلاب من أجل مصر» بجامعة قناة السويس تنظم احتفالية كبرى لتهنئة الدكتور ناصر مندور بتجديد الثقة الرئاسية مبادرات مستدامة من وزارة التموين لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس مجلس النواب يهنئ النائب هشام الحصري بفوزه بمنصب نائب رئيس البرلمان العربي

ظاهرة الألعاب النارية في رمضان: خطر يهدد أطفالنا ويزعج عبادتنا

أرشيف
أرشيف

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تعم الفرحة أرجاء البلاد، وتظهر مظاهر الاحتفال والبهجة في الشوارع والبيوت، لكن للأسف، تتحول بعض هذه المظاهر إلى مصدر إزعاج وخطر حقيقي، خاصة مع انتشار بيع الألعاب النارية والمفرقعات للصغار. الألعاب النارية.. متعة قاتلة بات من المعتاد أن نرى الأطفال في كل زاوية يحملون الصواريخ والبمب وسلك المواعين، يلهون بها وسط الأحياء السكنية، في الأزقة والشوارع، وأحيانًا أمام المساجد، ما يعرضهم لمخاطر جسيمة قد تصل إلى فقدان البصر أو الإصابة بحروق خطيرة. ورغم التحذيرات المتكررة، إلا أن بيع هذه المواد ما زال مستمرًا، بل يزداد مع حلول رمضان، وكأنه جزء من أجواء الاحتفال بالشهر الكريم. إزعاج لا يحتمل.. حتى في المساجد! أصبحت المفرقعات وسيلة لإزعاج الناس، خاصة أثناء أوقات الراحة والصلاة. خلال العام الماضي، بلغ الأمر ذروته عندما بدأ بعض الصغار بإلقاء الألعاب النارية أمام المساجد أثناء صلاة العشاء والتراويح، مما أدى إلى تشتيت انتباه المصلين وإرباكهم، بل وأدى في بعض الحالات إلى مغادرة البعض للصلاة بسبب الإزعاج المتكرر. رأي الدين: إيذاء الناس حرام شرعًا في هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء، أن "إيذاء المسلمين بأي شكل من الأشكال، سواء بالضوضاء أو تعريض حياتهم للخطر، هو أمر محرم شرعًا". وأضاف: "بيع الألعاب النارية للأطفال أمر غير جائز، لأنها تضر بهم وبالآخرين، وتجعلهم عرضة للإصابة، بل وتؤدي إلى نفور الناس من العبادة في المسجد بسبب الإزعاج الشديد". القانون.. عقوبات رادعة ولكن التنفيذ ضعيف من الناحية القانونية، يجرم القانون المصري بيع الألعاب النارية والمفرقعات بدون تصريح، حيث تصل العقوبة إلى الحبس لمدة تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية تصل إلى 50 ألف جنيه. ومع ذلك، لا تزال هذه التجارة مزدهرة، بسبب ضعف الرقابة وعدم تطبيق العقوبات بصرامة، مما يجعلها متاحة بسهولة للأطفال والمراهقين. الحل.. توعية ومحاسبة صارمة لحماية أبنائنا ومجتمعنا، يجب اتخاذ خطوات جادة للحد من انتشار الألعاب النارية، منها: تشديد الرقابة على المحلات والأسواق التي تبيع هذه المواد، ومعاقبة المخالفين بحزم. تعزيز دور الأسرة في توعية الأطفال بمخاطرها وتحذيرهم من استخدامها. إطلاق حملات توعية في المدارس والمساجد ووسائل الإعلام، لتوضيح الأضرار الجسدية والنفسية والاجتماعية لهذه الظاهرة. تفعيل العقوبات القانونية لمنع انتشار هذه التجارة التي تعرض حياة الأبرياء للخطر. رمضان شهر الرحمة والعبادة، وليس شهر الضوضاء والإزعاج. إن بيع الألعاب النارية للأطفال ليس مجرد خطأ، بل هو جريمة بحقهم وبحق المجتمع بأسره. علينا جميعًا، آباءً وأمهات، مسؤولين وعلماء، أن نعمل سويًا على وقف هذا الخطر قبل أن نفقد مزيدًا من الأبرياء بسبب "متعة قاتلة".