جريدة الديار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:41 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحر الأحمر يشاركان في فعاليات معرض سوق السفر العالمي WTM London 2026 بلندن وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود الوحدة المركزية للسكان خلال شهر أكتوبر 2026 تحرك فوري من التنمية المحلية والبيئة: تحرير محضر لسيارة ألقات مخلفات بناء بطريق «العاصمة - بدر» عقب رصد فيديو متداول إعلام الدقهلية يناقش بناء بيئة عمل ذكية وآمنة ومستدامة بالتعاون مع مؤسسة عين البيئة «طقس الأربعاء».. الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدًا وأجواء خريفية نهارًا وباردة ليلًا وتحذيرات من الشبورة المائية. رئيس جهاز شئون البيئة يبحث مع وفد إماراتي آليات تطوير محمية ”العميد” بمطروح وصون تنوعها البيولوجي شقيقة سعاد حسني تحرر محضرا ضد نجل توفيق الدقن انقلاب سيارة على صحراوي البحيرة، إصابة 5 أشخاص وحالة من الذعر بين المارة رئيس جامعة المنصورة يستقبل فريق مركز الحفريات الفقارية لمتابعة الاستعدادات للمشاركة بخمسة أبحاث علمية في مؤتمر دولي بالولايات المتحدة الأمريكية السيسي: لا سلام دائم في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية وزير التعليم: التقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية هدفها قياس مستوى الطلاب بصورة مستمرة وزير التعليم : لا تهاون في إلتزام الطلاب بنسب الحضور المقررة في المدارس

مدحت الشيخ يكتب: الصراع الأمريكي الإيراني – قصة حب قديمة

الصراع الأمريكي الإيراني مش جديد… ده زي العلاقات السامة اللي بتستمر سنين من غير ما حد يقدر يسيب التاني، وفي كل مرة الناس تقول: "المرة دي آخر مرة"، ويرجعوا يتخانقوا تاني بعد أسبوع!

من أيام الثورة الإيرانية، وأمريكا قررت إنها مش عاجبها الملالي الجداد، وإيران قررت إنها مش عايزة تشوف تمثال الحرية حتى في صور الفوتوشوب.

بس الجميل في الموضوع إن ولا مرة حصل خناقة حقيقية… كله بيشتغل من بعيد لبعيد، وكل واحد بيبعت ناس "تتخانق بالنيابة عنه". ودي اللي بنسميها "الحرب بالوكالة"، أو "خناقات الإيجار".

أمريكا تروح تدعم فصيل في اليمن، إيران ترد بفصيل في سوريا، أمريكا تدي طيارات، إيران تدي صواريخ، أمريكا تبعت سفن، إيران تبعت الحرس الثوري، وفي الآخر، المواطن العربي العادي بيقعد يتفرج وهو بيقلب في القنوات ويقول: "هو فيه إيه؟".

المشكلة إن كل طرف بيقول إنه بيحمي "الاستقرار في المنطقة". ودي جملة بقت تضحك أكتر من نكتة. لأن اللي بيحصل على الأرض هو إن كل ما طرف "يحمي" الاستقرار، المنطقة تخش في موجة جديدة من الفوضى، وكأن الاستقرار ده طفل صغير بيتخانق عليه أبوين مطلقين، كل واحد عايز يربيه على مزاجه.

أما شعوب الشرق الأوسط فبقت زي اللي عايشين في عمارة فيها خناقة دايمة بين الجيران، بس من كتر العياط والزعيق، بقت ودانهم متعودة على الدوشة… وساعات بيطلعوا يشربوا شاي على صوت القصف، عادي.

إيران شايفة نفسها "زعيمة المقاومة"، وأمريكا شايفة نفسها "زعيمة الديمقراطية"، وبين الزعامة والزعامة، ضاعت أوطان وبُنيت قواعد أمريكية وتوسعت ميليشيات شيعية، وكل ده تحت شعار: "نحمي المنطقة من التهديدات". يا سلام!

وإحنا كمواطنين بُسطاء، لا معانا بترول ولا عندنا برنامج نووي، كل اللي نقدر نعمله إننا نحافظ على "الاستقرار الداخلي" في بيوتنا... نطفي النور في آخر الليلة، نغلي شاي، ونفتح التلفزيون نسمع آخر "تصعيد"، ونقول: "همّا بيتخانقوا، وإحنا اللي بندفع الفاتورة".

وعشان كده، نصيحتي للجميع: ما تناموش قبل ما تطمنوا إن أمريكا زعلت، وإيران ردت، والسوق ارتبك… وسعر البصل طلع!