جريدة الديار
الأحد 28 يونيو 2026 04:09 صـ 13 محرّم 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
جامعة قناة السويس ووزارة الأوقاف توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز الشراكة الأكاديمية والبحثية وخدمة المجتمع وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع الآثار البيئية الناتجة عن حادث غرق صندل بميناء السد العالي شرق بأسوان جامعة بنها: فتح باب التقدم بالدراسات العليا إلكترونيا اعتبارا من أول يوليو ”هو احنا بناكل ايه؟” .. ضبط ربع طن لحوم وشاورما فاسدة داخل مخازن مطاعم في بنها واعظات الأوقاف يواصلن رسالتهن بـ26 قافلة دعوية ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك» مركز الخدمة العامة بجامعة دمنهور يعقد فعاليات الدورة التدريبية ”الذكاء الاصطناعي بين النظرية والتطبيق” د. إيمان كريم : استراتيجيات متنوعة لتمكين ذوي الإعاقة من التكنولوجيا ودعم رواد الأعمال محافظ البحيرة ترفع درجة الاستعداد لانطلاق أكبر حملة للتبرع بالدم محافظ البحيرة تؤكد استمرار أعمال رفع تراكمات مقلب ”كوم بلاج” بإدكو للأسبوع الثاني على التوالي محافظ البحيرة تؤكد استمرار رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة المراكز والمدن تزامنًا مع الامتحانات قبل مواجهة مصر.. أستراليا تخسر خدمات ليكي وإيتاليانو للإصابة ميسي أم رونالدو؟ مقارنة تاريخية تكشف الأفضل

د . محمد الأشقر يكتب : في الشارع...(قصه كل يوم)

ناس كثيره.. دوشه وضجيج.. ناس علي الرصيف.. وناس منتصف الطريق.. سيارات جديده.. و سيارات مر علي تصنيعها خمسين عام.. الكل يتصارع علي المرور... والسير في الطريق الصحيح... اوالقفز في الممنوع.

كل واحد يؤمن انه هو وحده صاحب الحق.. وصاحب الطريق.. وكل الاخرين اغراب.. او متسلقي حق غير سليم..

لا احد يساعد الاخر.. او يدله علي العنوان الصحيح.

دوشه.. صراخ...سباب.. وقسم بالطلاق.. وعبارات غاب عنها حلو الكلام... او اتباع التقاليد او الاعراف.

في الميدان.. عسكري المرور.. يحاول بكل قوه.. رغم مااصابه من اعياء.. تنظيم مرور السيارات... والتنبيه علي السائرين.. بالتزام السير علي الرصيف.... الرصيف مسروق من عشرات السنين.. من اصحاب المحلات.. ومن الباعه الجائلين.. ويتم تاجير الرصيف من اصحاب المحلات.. عبر البلطجي الوسيط.. والباعه الجائلين.. بياعه سريحه.. شباب بلا عمل.. بلا خبره.. بلا تدريب.. قادمين من شمال وجنوب الصعيد... يتسولون حلم الاكتفاء.. وارسال بعض المال الي اسرهم في القري والكفور البعيده عن العاصمه.

الاقامه طوال اليوم.. امام فرشه البيع.. حتي يهبط الظلام.. ويمتلئ الجيب بثمن البضاعه.. والربح البسيط.. مخصوما منه يوميه البلطجي والرصيف. .. وثمن الشاي الثقيل.. وعلبه الكشري.. او ساندوتش السمين... وعند النوم.. يتكوم الخمسه في بدروم قديم.. او امام.. لوكانده السعاده في ش كلوت بك... علي سلم المدخل او علي اجناب الباب.. المهم. مكان بعيد عن ايد البوليس.. وسؤال البوليس عن البطاقه والتراخيص.

في الشارع.. احلام كثيره بتتولد.. واحلام كثير بتموت..... ونساء وفتيات معظمها بغطاء راس او حجاب.. وبعضهن محتشمات. بدون حجاب.. والبعض مستتر بغطاء اسود اللون.. يغطي الراس والوجه والاقدام.... وقليل بزي كاشف للصدر والسيقان... والكل يتوه في زحام الشارع الكبير..

وعلاقات بتبدا مع صوت نداء بائع اكواب الشاي بالحليب في الصباح.. وصاجات بائع العرقسوس..مع حر الشمس والصيف.

وعلاقات تنتهي عندما يحين موعد رد الامانات والفلوس.

في الشارع لافتات كثيره.. لمحلات عانقت عقود التاريخ.. ولافتات محلات حديثه... دفع فيها الملايين.. غسيل اموال لتجاره البودره والبرشام.... ومحلات عريقه للملابس والقماش.. والاف قطع الانتاج وارد دكاكين الصين العظيم..

في الشارع.. متوسط اعمار الباعه الجائلين.. يدور حول العشرين... وجوه قمحيه او سمراء... امتزجت بصفار الانيميا والاعياء.. . كيف.. وازاي... ومن يتحمل مسؤليه الانتاج في هذا البلد الكبير.. عندما يضيع عمر الشباب.. في بيع مصنوعات الدرجه الثالثه من انتاج فيتنام والصين.. ؟؟

في الشارع الكبير.... احلام كثيره. بتتولد.. واحلام كثيره بتموت.. كل ساعه.. كل يوم..

وفي ميدان العتبه.. وشارع الازهر... مختصر قصه شعب عريق.. يبحث عن الطريق... بعدما ضل الطريق عشرات العقود.. من عمر الزمان.

بقلم.. طبيب مصري.. من سكان الشارع الكبير..