جريدة الديار
الثلاثاء 28 يوليو 2026 04:09 صـ 13 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
نميرة نجم تستعرض رؤية إفريقيا للهجرة أمام وفد من الجامعات أمريكية . وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن نتائج الموجة 29 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية الشيخ أيمن عبد الغني يعتمد نتيجة امتحانات شهادات البعوث الإسلامية للعام الدراسي 2025/2026 حبس 9 متهمين بإجبار الأطفال على التسول في الجيزة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يجري جولة ميدانية بالمصانع الجديدة بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى محافظ كفر الشيخ يسلّم 28 عقد تقنين جديدًا وتسهيلات غير مسبوقة لتوفيق أوضاع المواطنين تموين البحيرة: تحرير 24 محضرًا في حملات مفاجئة على المخابز في الدلنجات وكوم حمادة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يشارك طلاب المعسكر الصيفي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا الأهلي يمنح الضوء الأخضر لرحيل 3 لاعبين| تفاصيل التفاصيل حول إعتماد وزير الداخلية حركة تنقلات الشرطة 2026 إيران متحكمة في المرور من مضيق هرمز .. تعلن إعادة ٥ سفن حاولت عبور عبر مسار غير آمن شيخ الأزهر يصدر قرارًا بتكليف الدكتور محمود صديق للقيام بعمل رئيس جامعة الأزهر

د . محمد الأشقر يكتب : في الشارع...(قصه كل يوم)

ناس كثيره.. دوشه وضجيج.. ناس علي الرصيف.. وناس منتصف الطريق.. سيارات جديده.. و سيارات مر علي تصنيعها خمسين عام.. الكل يتصارع علي المرور... والسير في الطريق الصحيح... اوالقفز في الممنوع.

كل واحد يؤمن انه هو وحده صاحب الحق.. وصاحب الطريق.. وكل الاخرين اغراب.. او متسلقي حق غير سليم..

لا احد يساعد الاخر.. او يدله علي العنوان الصحيح.

دوشه.. صراخ...سباب.. وقسم بالطلاق.. وعبارات غاب عنها حلو الكلام... او اتباع التقاليد او الاعراف.

في الميدان.. عسكري المرور.. يحاول بكل قوه.. رغم مااصابه من اعياء.. تنظيم مرور السيارات... والتنبيه علي السائرين.. بالتزام السير علي الرصيف.... الرصيف مسروق من عشرات السنين.. من اصحاب المحلات.. ومن الباعه الجائلين.. ويتم تاجير الرصيف من اصحاب المحلات.. عبر البلطجي الوسيط.. والباعه الجائلين.. بياعه سريحه.. شباب بلا عمل.. بلا خبره.. بلا تدريب.. قادمين من شمال وجنوب الصعيد... يتسولون حلم الاكتفاء.. وارسال بعض المال الي اسرهم في القري والكفور البعيده عن العاصمه.

الاقامه طوال اليوم.. امام فرشه البيع.. حتي يهبط الظلام.. ويمتلئ الجيب بثمن البضاعه.. والربح البسيط.. مخصوما منه يوميه البلطجي والرصيف. .. وثمن الشاي الثقيل.. وعلبه الكشري.. او ساندوتش السمين... وعند النوم.. يتكوم الخمسه في بدروم قديم.. او امام.. لوكانده السعاده في ش كلوت بك... علي سلم المدخل او علي اجناب الباب.. المهم. مكان بعيد عن ايد البوليس.. وسؤال البوليس عن البطاقه والتراخيص.

في الشارع.. احلام كثيره بتتولد.. واحلام كثير بتموت..... ونساء وفتيات معظمها بغطاء راس او حجاب.. وبعضهن محتشمات. بدون حجاب.. والبعض مستتر بغطاء اسود اللون.. يغطي الراس والوجه والاقدام.... وقليل بزي كاشف للصدر والسيقان... والكل يتوه في زحام الشارع الكبير..

وعلاقات بتبدا مع صوت نداء بائع اكواب الشاي بالحليب في الصباح.. وصاجات بائع العرقسوس..مع حر الشمس والصيف.

وعلاقات تنتهي عندما يحين موعد رد الامانات والفلوس.

في الشارع لافتات كثيره.. لمحلات عانقت عقود التاريخ.. ولافتات محلات حديثه... دفع فيها الملايين.. غسيل اموال لتجاره البودره والبرشام.... ومحلات عريقه للملابس والقماش.. والاف قطع الانتاج وارد دكاكين الصين العظيم..

في الشارع.. متوسط اعمار الباعه الجائلين.. يدور حول العشرين... وجوه قمحيه او سمراء... امتزجت بصفار الانيميا والاعياء.. . كيف.. وازاي... ومن يتحمل مسؤليه الانتاج في هذا البلد الكبير.. عندما يضيع عمر الشباب.. في بيع مصنوعات الدرجه الثالثه من انتاج فيتنام والصين.. ؟؟

في الشارع الكبير.... احلام كثيره. بتتولد.. واحلام كثيره بتموت.. كل ساعه.. كل يوم..

وفي ميدان العتبه.. وشارع الازهر... مختصر قصه شعب عريق.. يبحث عن الطريق... بعدما ضل الطريق عشرات العقود.. من عمر الزمان.

بقلم.. طبيب مصري.. من سكان الشارع الكبير..