الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أحمد سلام يكتب: تصريح ترامب عن الحرب !

2020-10-27 20:27:18
أحمد سلام
أحمد سلام

تصريح مثير من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية تداولته وكالات الأنباء ومواقع التواصل الجمعة 23 أكتوبر مفاده "لالوم علي مصر إن نسفت سد النهضة بعد مراوغة إثيوبيا في التفاوض"، وقد تطرق لهذا الموضوع في معرض حديثه عن رفع العقوبات الأمريكية عن السودان.

وهو التصريح الذي إلتفتت عن تناوله الطبعات الثالثة من صحافة السبت القومية انتظارا للتناول الرسمي المصري للأمر !.

سد النهضة تفاوض إلي نقطة الصفر لأكثر من مرة حتي عندما استضافت الولايات المتحدة الأمريكية أطراف النزاع وهنا لابد من التأكيد علي أن حديث الحرب بحسب ايدولوجيات التفاوض هو الخيار الأخير ذلك الخيار الذي يغاير الرأي الشعبي في الشارع المصري الغاضب من تسويف إثيوبيا الذي أسفر عن السير في البناء وعدم المبالاه بحقوق مصر التي تتأثر لامحالة عند ملء السد.

الثقة في القيادة السياسية تعني ترك الأمر لما تراه في ظل يقين أن الحال سوف يبقي علي ماهو عليه لأن المماطلة والتسويف أكبر من قدرات إثيوبيا المدعومة ممن يهمهم أن نستمر الأزمة وينتهي الأمر إلي إلحاق أضرار جسيمة بمصر.

تصريح الرئيس ترامب أقرب إلي ضوء أخضر لضرب إثيوبيا إذا تم تناوله بالعاطفة، ولكن هناك تفاصيل غابت عن ترامب مفادها هل تعجز أمريكا عن الضغط على إثيوبيا كدولة عظمي يفترض أن لها اليد الطولي في مثل هذه الأمور. ؟! طالما إسرائيل تدعم إثيوبيا فإن الولايات المتحدة الأمريكية هناك بصورة أو بأخرى بمعني أن جر مصر إلي الحرب ليس تعاطفا مع مصر التي نفذ صبرها بل تمرير طرح قد يكون سببا في جر مصر إلي حرب عقباها لن تكون خيراً في ظل ترك بناء السد ليكون أمرا واقعا وهناك تصريح للرئيس مبارك عن نسف السد عند أو لبنة للبناء !.

تصريح ترامب عن صبر مصر كشف عن توجه أمريكا المعهود نحو إلهاء مصر عن اجتياز عثرات الحقب الماضية.

مؤخرا تم منح رئيس الوزراء الأثيوبي جائزة نوبل للسلام وذلك بعد أيام من زيارة إسرائيل ووقوفه أمام حائط المبكي وكان ذلك قبل عام وهذا ليس من فراغ.

لأن أمريكا فيما يتعلق بجائزة نوبل في السياسة فإن لها الكلمة الأولي وهنا أبي أحمد لايستحق الجائزة !.

نعم الحرب هي الحل الذي تأخر وهنا فإن القرار بيد القيادة السياسية وبالتالي فإن حدود تناول الموضوع من جانب الرأي العام هي دعم القرار المصري بعد أن وصل التفاوض إلي طريق مسدود.

أمريكا إذا ليس لها مصلحة في دعم مصر في أزمة سد النهضة وهنا تشعل النار بطرح خيار الحرب والمصلحة هناك في إثيوبيا كي يكتمل تشغيل السد أضرارا بمصر!.

المؤكد أن مصر القوية لها اليد الطولي في هذا الأمر .. لننتظر !.


إرسل لصديق