الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

محمد فياض يكتب: حق الدم.. والرولزرويس.. والموقف الرسمي

2020-11-24 01:49:09


ليس غبيا من يعتقد أن تل أبيب هي بوابة الدنيا وأن الإقتراب منها والتطبيع الوقح معها يفتح آفاق سرمدية البقاء على كراسي الحكم أو يضمن مقعدا هوليوديا. أو أن الأخير يمنح شارة المرور إلى الخلود.
ليس من الغباء أو حتى من النطاعة
أن يفكر المؤدي الفاشل. والذي لايليق الآن كتابة إسمه بالأبجدية المقدسة بالأحرف الأقدس أن أزمنة البيع التي بدأت مع زيارة السادات إلى إسرائيل سوف تنهي من الذاكرة الشعبية في بلادي مشهد الدم في مدرسة بحر البقر..ليس من الغباء ماكان بل هي الخيانة بأحرفها ومعانيها وماهيتها بكل المفاهيم الشعبية والوطنية والقانونية بل والعسكرية. بما يلقي على هذا الوطن مسؤولية وعلى النظام الحاكم مسؤوليات.
نتفهم أن ثمة دواة من الحبر صهيونية الصنع وثلاثة أقلام ليست من صناعتنا.. لاهي مصرية كانت ولا عربية. خطت عدة وريقات في كامب ديفيد.. عنونتها ب معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.
وقد سجل التاريخ معارضة القوى الحية في المجتمع المصري والمنضوية آنئذ في حزب التجمع السبيكة السياسية التي أسسها فارس 23 يوليوالراحل خالد محيي الدين رفيق الزعيم جمال عبدالناصر
وزج أنور السادات بالآلاف منهم في المعتقلات والسجون. نتفهم أيضآ أن تلك المعاهدة لم تلتزم بها تل أبيب كرومانسية الإلتزام من القاهرة لأكثر من أربعين عاماً. وقد طوت رمال سيناء الحبيبة جثامين الشهداء الذين أسقطتهم نيران العدو.. زعما في كل مرة أنها بالخطأ.
ومقتل الجندي المصري البطل سليمان خاطر. وبطولة وجسارة الجندي أيمن حسن أطال الله في عمره... شواهد كثيرة لتشنجات تل أبيب ولطافة القاهرة بفعل ذلك الكامب.
نتفهم أن مصر تصون تعهداتها ولم يثبت التاريخ مرة أنها أسقطت إتفاقا وقعته.. من طرف واحد.. اللهم إلا اتفاقية الدفاع العربي المشترك.. و نتركها لحديث مؤجل.
نتفهم. نعم. ولانرغب في فتح ملفات ربما ليس الوقت وقتها. و لانريد أن ننكأ جراحا نثق أنها بالطبيعة المصرية وشخصيتها الخاصة لم تندمل ولن تخدرها رشفة الحبر التي إبتلعتها الثلاثة أقلام ثم طفحتها على وريقات نجسة نعتها الموقعون اتفاقية السلام.
منذ ذلك الوقت ونحن ننشد من أنظمة الحكم المتعاقبة مراجعتها. ونسند إليها كل ماحدث في مصر من فساد في الزراعة والصناعة والتجارة والصحة والتعليم. روشتات صندوق النقد. والإرتماء في الأحضان الأمريكية وبلا شرعية شعبية مصرية تؤيد أو تبارك أو حتى تسكت سكوت الرضا.
يذهب النظام الحاكم في مصر الفائت قبل يناير والحالي إلى قناعة خاصة بدولاب الإدارة المصرية الرسمية أنها المصالح العليا للبلاد.
لكن شعب يفهم ويتفهم أحيانآ. أنها السياسة والتي لن تدوم. ويكتز المصريون خزائن الدم واستحقاقاته
آلاف الشهداء من الجيش المصري العظيم والأطفال في مدرسة بحر البقر الابتدائية. والقتل الجماعي للأسري المصريين في حربي 67 و 73 وطريقة قتلهم بالدهس بالدبابات وربطهم بعربات مجنزرة لتسير كل عربة في اتجاه معاكس للأخرى وتمزيق أولادنا أحياء.
إن الذاكرة الوطنية لن تنسى العدو.
ولن تنطلي عليها أننا في إطار سلام يعتبره العدو هدنة.
ثم يأتينا الممثل أو المؤدي الذي ينتشي فرحا في حفل دبي الذي تم اقتياده طربا ليرقص على أنغام الأغنية الإسرائيلية الشهيرة هافا ناجيلا.. ويشارك المطرب الصهيوني عومير آدام الغناء ويطير زهوا لالتقاطه بعض الصور التذكارية المدججة بالخيانة مع مطرب وممثل ولاعب كرة صهاينة جاؤا إلى دبي لتدشين التطبيع بين الإمارات وإسرائيل وحفل توقيع اتفاق تعاون بين مجموعة شركات رشيد الحبتور وإسرائيل ومناسبة افتتاح مكتب الشركة في تل أبيب.
الحبتور الذي إصطاد المؤدي في طائرته الخاصة التي أقلته إلى دبي.
وهناك تنفضح الاتفاقات. ليست التي بين الحبتور والصهاينة.. فهذا شأن صهيوني قديم وما التطبيع والحفلات سوى إجراءات كاشفة وليست منشئة. إنما مانقصده هو الإتفاق المبرم بين المؤدي وتل أبيب.
والأطفال الرضع في بلادي يعرفون باليقين أن شباك الصيد الصهيونية هي الموساد..
فعل دخل المؤدي تلك الشباك أم شيء آخر يفوق قدراتنا على التحليل..؟
وهل فطن الصياد نقطة ضعف الصيد عندما يرى الرولزرويس. وهو المفتون بماركات السيارات وتعدادها لديه.؟
إن المؤدي قد ذهب إلى دبي لاستلام الثمن. الرولزرويس كولينان 2020 بادج دبي 1111. والإقامة الذهبية. ووعد صهيوني بفيلم أمريكي من إنتاج هوليوود.
ومن حقنا أن نسأل.
إن المؤدي قد إستلم.. فما الذي سيسلمه لهم.. وهل سلم ثمة أشياء على سبيل المقدم أم أن الأثمان التي إلتزم بها مؤجلة.

ثم ماهو موقف نقابته منه حال يتحدى مشاعر كل المصريين ويدوس على يقينهم الجمعي بأن إسرائيل هي العدو..؟
وأن الذين ضحكوا عليه في الخليج لتوريطه واصطياده هم على علاقات طيبه بعدونا طوال السنوات الماضية وأن أنظمة الحكم في الخليج عندما تعلن أنها ذاهبة لتوقيع إتفاقات سلام بينها وبين إسرائيل.. الإمارات والبحرين والسودان. والمملكة السعودية على الطريق فقد زارها نتنياهو سرا الأحد الماضي والتقى ولي العهد. حسب فرانس برس وعن وسائل الإعلام الإسرائيلية. فهي أنظمة حكم تتولى تسويق الخطيئة إلى شعوبها.. إن معاهدات السلام تفترض أنه كانت هناك معارك وجولات من فصول الحرب بين المتعاقدين على السلام.. فمنذ متى حاربت هذه الدويلات إسرائيل. وكيف حاربتها. وهل توجد بينها وبين أيهم حدود مشتركة..؟
ونتفهم أن نظام الحكم لدينا لايرغب في تأزيم العلاقات حيث لا وقته ولا أوانه من منظور الإدارة.
لكن النظام مطالب الآن بقطع الطريق على منهاج مبتكر للعمالة ولصهينة قواتنا الناعمة. ويجب الآن وضع الأمور في نصابها ومحاكمة هذا المؤدي قبل فوات الأوان. إن الأمر جلل وإشادة المتحدث الرسمي لوزير الدفاع الإسرائيلي يثبت أن القادم أسوأ.. وهل هوليود وصناعة السينما في الولايات المتحدة الأمريكية ستعلن إفلاسها الفني مالم يذهب ليمثل لها هذا المؤدي. وماهي الأدوار التي تنتظره. وماهي القضايا والرسائل بل والحرب التي سيتم إستخدامه فيها.. ربما كأداة أخرى بالتوازي مع داعش وأخواتها..؟؟
لانطلب من النظام في مصر أن يعاقبه بل نطلب أن يقدمه للعدالة. وثقتنا في القضاء لاحدود لها في الذود عن أمننا القومي.


إرسل لصديق