جريدة الديار
الجمعة 6 نوفمبر 2026 02:09 صـ 26 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
مأساة على طريق الإسكندرية القاهرة الصحراوى... مصرع شخص وإصابة 12 آخرين ابتكار مصري يحوّل المُتبقيات الزراعية إلى مصدر لمعالجة مياه الصرف وتوليد الكهرباء.. وبسملة رضا تفوز بجائزة اختيار الجمهور في ستوكهولم 2026 بنك مصر يرفع العائد على شهادة «القمة» إلى 18.75% سنويًا بدورية صرف شهرية تفاصيل مؤتمر إطلاق منظومة IDEIA.. تحول رقمي لتطوير تقييم التأثير البيئي وتعزيز الاستثمار محافظ البحيرة أهم ملفات الخدمات مع نواب البرلمان لحظة رعب في إدكو.. ميكانيكي يشعل النار في الشارع وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجّه بالتحقيق مع المسؤولين عن إلقاء مخلفات بطلخا وتشدد على الرقابة الصارمة طقس الجمعة.. أمطار متفاوتة الشدة ورياح نشطة تضرب عددًا من المحافظات وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء تنفيذ المرحلة الخامسة لـ «100 مليون شجرة» بزراعة 7750 شجرة في دمياط وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن نتائج خطة مواجهة «السحابة السوداء» وتحسن جودة الهواء بالقاهرة والدلتا وأسيوط بين الإعلام والسياسة.. تحديات الإندماج وهجرة العقول ندوة فكرية تحذير هام ورسالة لكل من يتناول القهوة فور الاستيقاظ صباحًا

الدكتورة الهام عيسى تكتب : كورونا بالارشيف !!

حينما نتصف ملفات التاريخ الحديث وا لمعاصر لمواجع امتنا عامة وخلال مائة عامة مضت او بالأحرى ما تم رسمه وتخطيطه وتسويقه وفرضه علينا بعد حسابات حقل السياسة ونتاجات بيدر الحرب العالمية الأولى وما بعدها ..


وبعيدا عما كان يجري في الامة وعلى الامة خلال وقبل ذاك في قرون ودويلات وشعارات رنانة لم يرن في جرس حضارتنا منها غير الثالوث الاقذر ( جهل وفقر ومرض ) .. تبين اننا ندور بفلك الاستغلال التام .. فما يخرجونا من ازمة الا وقد اعدوا لنا ازمات متتالية .. لن ننفك نداوي جراحنا حت نقع بأخرى تنسنا هول ما سبقها ... هكذا دواليك تدير بنا دواليب التبعية والاستغلال لتشرح بجلي ووضوح سوء حالنا وتخلفنا الذي نحن به جراء تلك الضربات التي لم ينفك منها جسد الامة منذ قرون ... وقرون ... لا يوجد امل في الأفق يدل على الخلاص القريب ..



اذ لا يمكن لحضارة ان تبنى الا على ثلاث مرتكزات مهمة ( معرفة واخلاق ووعي ) فالمعرفة هي العلم وما يتحصل منه بشكل يخدم الامة ويستهدف رقيها ويستبطن النوايا الحسنة بعيدا عن أي أغراض دنيئة ... واما الاخلاق فهي تلك المنظومة التي ترسخت عبر أجيال الامة من اديان واعراف وقواعد تعاطي عمل مجتمعي يستهدف العدالة الاجتماعية ويسير بهدى السماء .. أما الوعي فلا تعريف له الا عبر ادارك لا عبثية الخلق وهدفية الوجود الذي نحن محطة تكاملية فيه نشترك في مشوار انساني جمعي نسير في مركب بلوغ غايته مهما اختلفنا في وجهات النظر او تعددت وشطحت المصالح ..


قد تبدو الأهداف والاماني طوباوية التحقيق في ظل واقع متردي مستعصي الشفاء مستسلم الانقياد اعمى المسير .. سيما تحت ربقة توالد الغباء والانقياد الاعمى للمطبات والمحطات المرسومة منذ قرون وربما عصور .. ما لم نتعلم من التجربة ونعيد الحسابات بصورة مقلوبة تجعل العمل أولا والتجربة مشعلا والكفاءة راس حربة .... فلا يمكن التحدث عن امكانية بلوغ منجز من أي نوع حضاري كان .. فكل ما تحقق عبر قرون خلت مجرد اوهام في قصور غاطة للركبتين حد الثمالة بأحلام النسوان والخصيان والاقنان ... بعيدا عن شؤون وشجون الامة ومقارعة الأمم .. ذاك واقع لا يمكن خلع قناعه بتسفيف وقائعه وتسفيه قناعاته .. وما الله ظلام للعبيد .. بل كانوا انفسهم يظلمون ...


صحيح ان العالم محتشد متأجج في الصراع ضد ما يسمى بمرض كوورونا او صاروخ الحرب الجرثومية كما يطلف عليه البعض لكنه مهما تضخم وسيطر وقتل سوف لن يدوم ركبه ولا مركبه .. ايامه تعد وجيوش اخباره تبدد .. هو يحتضر في غرف الظلام والاجندات .. هنا تكمن العبرة والدمعة على امة تدور بفلك الازمات ولا تصحوا من وقع الضربات ..
فقادم الأيام قريب والمتاحف العالمية ستحتفظ بارشيفها الكثير من قصص الحرب الجرثومية للالفية الثالثة .. لكنها بكل الاحول لا تشكل نهاية المطاف ولا آخر الطابور .. ما دمنا بعيدين عن السماء .. متشبثين بتبعية اهل الأرض .. وقد قيل من قبل ( ما اكثر العبر واقل الاعتبار ) .