الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الذين أفسدوا الحياة السياسية !

2021-01-22 23:44:54
بقلم: أحمد سلام

واقعة طرد النائب محمد عبد العليم داود من مجلس النواب يوم 19 يناير وإحالته للجنة القيم بسبب حديثه عن الذين أفسدوا الحياة السياسية حديث مصر جيلا فجيلا لأن الشعب لاينسي كل جرم ارتكب تغييبا لإرادة أمة.

الحديث عن الكراتين التي تم تقديمها للفقراء لأجل استجلاب الأصوات ضمن ما تطرق إليه النائب حيث تناول فساد الإعلام وهنا كانت عاصفة الغضب لأن الأغلبية من حزب مستقبل وطن.

الكيان الجديد الذي عين من بين أعضائه رئيسا لمجلس النواب ومن قبل عين رئيسه رئيسا لمجلس الشيوخ. بالتزامن مع فوز ساحق أسفر عن ظهوره في مجلس النواب حزبا للأغلبية !.

محمد عيد العليم داود رئيسا للهيئة البرلمانية لحزب الوفد في قرار تم اتخاذه عقب واقعة الطرد وذاك لقناعة الحزب بأن الرجل أفضل من يتحدث ممثلا للوفد.

الذين أفسدوا الحياة السياسية في مصر تاريخ أسود يظل سبة عار علي جبين هؤلاء الفاسدين الذين دمروا كل شيء جهارا نهارا في حماية الدولة العميقة التي وجدت ضالتها في الفاسدين رغم أن مصر تعج بالشرفاء القادرين على الظهور بما يليق بكل موضع أو موقع ولكنها السلطة المطلقة المفسدة المطلقة التي جعلت حاكما مثل حسني مبارك في السلطة ثلاثين عاما وبمجرد شرارة غضب فارق المنصب رغم التحفظ على توابع ثورة 25 يناير2011 وما ترتب عليها من فوضي.

الذين أفسدوا الحياة السياسية رجال كل العصور وقد توالي المشهد القاتم بما يعني أنه لاجديد تحت الشمس!.

المال السياسي سرطان قاتل دمر الحياة السياسية فمن يعجز عن إثبات ذاته لديه البديل أموالا لشراء الأصوات أو كراتين عزفا علي وتر العوز يتلقفها الفقراء وهنا الجنة الموعودة تعج بمن وصلوا إلي البرلمان والتاريخ يمتد لسنوات خلت وسنوات قادمة لحين وضع إطار يحترم إرادة الشعب يمنع الفاسدين من حتي المرور من أمام مبني البرلمان!.

ما جاهر به النائب محمد عبد العليم داود قوبل بعاصفة غضب من حزب الأغلبية الذي يحمل علي عاتقه بحسب مسماه مستقبل وطن.

طرد محمد عبد العليم داود وإحالته للجنة القيم قد يسفر عن تصويت علي إخراجه من البرلمان وبدوري اتمني أن يستبق النائب محمد عبد العليم داود ويقدم استقالته من البرلمان لأنه لن يتكلم وأن تكلم لن يتم تركه لأن حديثه الصراحة والصراحة تؤلم!.

الذين أفسدوا الحياة السياسية .ذاكرة مصر لاتنسي.و لن تنسي .

في أعقاب ثورة25 يناير2011 .هناك مبني تم إحراقه علي نهر النيل كان مقرا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر لأكثر من أربعين عامًا وكان الحريق وقتها تعبيراً عن غضب ولكن المعضلة ليست في الأماكن لأن المبني كان شاغرا من سدنة عهد تواري وعاود شخوصه في إطار جديد والمبتلي هو الوطن .!


إرسل لصديق